آخر الأخبار

أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كابل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في قلب العاصمة كابل، تمضي العربية من صفحات الكتب إلى أصوات الطلاب داخل قاعات معهد الحجاز، حيث يتعلمها شبان تجمعهم دوافع دينية وعلمية، ويجدون في دراستها طريقا إلى القرآن والعلوم الشرعية والثقافة العربية.

وفي تقرير بثته قناة الجزيرة مباشر، يقول الطالب محمد عيسى، القادم من ولاية قندوز، إنه يدرس العربية في معهد الحجاز، واصفا إياه بالمركز الممتاز والفريد لتعليم اللغة، ويشيد بالأساتذة الذين يدرسون فيه، مؤكدا رغبته في إتقان العربية بوصفها لغة دينه وقرآنه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "مغلق" بلا قرار رسمي.. كيف تحولت مدرسة نور الهدى إلى ساحة مواجهة في القدس؟
* list 2 of 2 الجرس يقترب والصفوف ما زالت بيوتا.. كيف يعود طلاب لبنان إلى مدارسهم؟ end of list

ويصف عيسى العربية بأنها "عالمية" يعتز بالحديث بها، ويربط تعلمها بمكانتها الدينية ويستشهد بالآية القرآنية "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" معبرا عن اعتقاده بأن هذه اللغة ستظل حاضرة ومصانة مع بقاء القرآن.

ويمتد اهتمامه إلى البعد الحضاري للعربية، إذ يراها مفتاحا للثقافة الإسلامية والعربية، وبوابة إلى رصيد فكري وحضاري واسع، ويمنح تعلمها فرصة للاطلاع على إنتاج أمة امتد تأثيرها في المعرفة والحضارة قرونا طويلة.

ومن ولاية لغمان، جاء الطالب ريحان الله إلى كابل ليتعلم العربية في معهد الحجاز، وقد أمضى فيه 6 أشهر، وخلال هذه المدة درس قواعد العربية والحوار والمفردات والكتابة، مستفيدا من برنامج يوسع معارفه اللغوية تدريجيا.

ويقول ريحان الله إن المعهد يضم أساتذة بارعين ومخلصين وطلابا مجتهدين، ويصفه بأنه "مكان فريد" لتعليم العربية، وترتبط رغبته في تعلمها بمكانتها في القرآن والعبادات والعلوم الدينية، فضلا عن اعتقاده بمكانتها في الآخرة.

مسارات التعلم

وتكتسب العربية بالنسبة إلى ريحان الله أهمية عملية في دراسته للعلوم الدينية، إذ يقول إن الكتب التي يدرسها مكتوبة بها، وخلال الأشهر الستة الماضية، تعلم النحو والصرف والإملاء، واكتسب مفردات جديدة، ويخطط لإكمال البرنامج خلال عام.

إعلان

وتحضر العربية في تفاصيل المعهد اليومية: فالكتب ترافق الطلاب في الممرات والقاعات، بينما تحمل الجدران عبارات تعليمية ودينية، من بينها لافتة "العربية لغة الفخر والاعتزاز".

ويقول الأستاذ عبد المالك، أحد مدرسي معهد الحجاز، إن المعهد "له قصب السبق في مجال تدريس العربية" موضحا أنه تأسس قبل نحو 20 عاما، وتخرج فيه مئات الطلاب خلال هذه السنوات على أيدي أساتذة مؤهلين.

ويعزو عبد المالك جانبا من خصوصية المعهد إلى المنهج وهيئة التدريس، مشيرا إلى أن المدرسين يحملون شهادات عالية في مجال العربية، ويقيم المعهد سنويا مراسم لتكريم الطلاب الخريجين، ويوزع عليهم الشهادات في ختام مسيرتهم الدراسية.

ويؤكد استمرار المعهد في تكريس جهوده لتدريس العربية وخدمتها على مستوى أفغانستان، بينما تتنوع رحلة الطلاب بين تعلم القواعد والكتابة والمفردات والقراءة، وتبقى العربية جزءا أساسيا من مسار عدد منهم في العلوم الدينية.

حضور متجدد

وفي إحدى القاعات، يقف الأستاذ محمد ريحان أمام طلابه شارحا درسا في العربية، ثم يوضح أنه يدرسها في المعهد منذ 3 سنوات، ويؤدي مهمته "بكل فخر واعتزاز" لما تمثله من مكانة دينية في نظره.

ويربط ريحان اختياره تدريس العربية بمكانتها لغة للقرآن وللرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول إنه يدرسها "عقديا" لهذا السبب، ويكشف حديثه عن حضور الدافع الديني في تجربة عدد من المعلمين الذين يتولون تعليمها للطلاب.

ويقول أيضا إن المعهد خدم العربية منذ 12 عاما، وإن طلابا من مناطق مختلفة في أفغانستان يقصدونه لتعلمها، ويقدر عدد من تلقوا التعليم فيه بآلاف الطلاب، التحق كثير منهم لاحقا بالمعاهد والمدارس الدينية والمدارس العصرية.

وفي القاعات، يجلس طلاب من أعمار مختلفة أمام كتبهم، ويتابعون شرح المدرسين للنصوص والأفكار الأساسية، فيما تتوزع على السبورة مفردات وموضوعات الدرس، وتمنح هذه البيئة الطلاب فرصة لممارسة اللغة في القراءة والفهم والكتابة إلى جانب دراستها نظريا.

ومن قندوز ولغمان وغيرها من المناطق، يجد طلاب في كابل مساحة لتعلم العربية وفق حاجات مختلفة، فيما يقدم معهد الحجاز لهم دروسا تجمع القواعد والمفردات والمهارات اللغوية، وتلتقي هذه المسارات عند رغبة مشتركة في امتلاك لغة ذات حضور ديني وعلمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار