أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ، في مؤتمر "الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني" في الديمان، إلى "أننا نسعى إلى كشف المغمور من تراث الوادي، من حيث وجود التراث المشترك بين المسيحيين والمسليمين".
وقال: "المسيحيون والمسلمون عاشوا اختبارًا حضاريًا مميزًا في لبنان أظهر أهمية المسيحيين ودورهم، كما انخراط المسلمين في التطور".
وشدد على أنّ "شراكة اللبنانيين جوهر الكيان اللبنانيّ، وهي المدى الأرحب للبنان الرسالة".
ودعا الراعي، إلى أنّ "نجدد ثقافة التواصل فتبقي لبنان واحة سلام فنحافظ على وطننا وطن الرسالة والشراكة والوحدة".
وقبل كلمة الراعي، أشار ممثل رئيس الجمهورية جوزاف عون، انطوان صفير، في المؤتمر، إلى أنّ "لبنان سيبقى أرض الحوار والرسالة ولن تنتصر عليه قوى الظلام".
وقال إنّ "التنوع في لبنان مصدر قوة ولم ولن يستطيع أحد ضرب التنوع أو الرسالة"، مضيفًا: "أحيي البطاركة الذين دافعوا عن حق لبنان والوادي المقدس إرث روحي وذاكرة تختزن تاريخًا من الإيمان والصمود". وأوضح أنّه "لا سلطات بعد اليوم تختزل الدولة"، مشيرًا إلى أنّه "لا حروب بعد اليوم".
هذا، وأشار ممثل شيخ العقل لطائفة الموحيد الدروز الشيخ سامي أبي المنى، رمزي جماز في الجلسة، إلى "أننا نحيي اللقاء الذي يجمع اللبنانيين جميعهم".
وذكر ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعيّ الأعلى الشيخ علي الخطيب، ماهر حسين، "أننا نرجو احتسابنا في إنجازات الصرح البطريركيّ لأنّنا نؤمن بالشراكة الوطنية".
ودعا ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الشيخ فراس بلوط، إلى تحويل "المؤتمرات إلى ممارسات يعيشها كل واحد من أفراد البلد فنعطي الصورة المشرقة للبنان".
وأشار المطران كوستا كيّال، ممثلًا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس مار يوحنا اليازجي، إلى أنّ "الصلاة الحقيقة تجعل لبنان أكثر أمانة لأرضه، فنرفع صوتًا بأن لبنان يستحق أن يُحب لا أن يُستعمل ساحة لصراع الآخرين".
وقال: "هنا في الوادي المقدس تعلمنا أن الحرية لا تعطى مجانًا والصلاة الحقيقية، لا تفصل الإنسان عن أرضه ولبنان يستحق أن يُخدم لا أن يُستغل".
المصدر:
النشرة