سرايا - أشادت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية بالدور القيادي والمحوري الذي تلعبه الحكومة الأردنية في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات المناخية، مؤكدة التزام المملكة المتحدة بدعم برامج ومشاريع حيوية في الأردن تستهدف بناء القدرة على الصمود في وجه الصدمات البيئية وتحقيق الأمن المائي والغذائي.
وقالت نائبة رئيس فريق المناخ والبيئة والطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في وزارة الخارجة والتنمية البريطانية، كاتيا ميزيرا، على هامش مشاركتها في إحدى جلسات الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية، إنّ الحكومة الأردنية أخذت على عاتقها دورا مفيدا واستثنائيا في جمع دول المنطقة لتبادل الخبرات والدروس المستفادة حول مناهج الصمود المناخي.
وأوضحت ميزيرا أن النقاشات ركزت على ضرورة دمج نهج المناخ وبناء السلام والتنمية، معتبرة أن الأمن المائي والغذائي يشكل مدخلا أساسياً لبناء السلام العابر للمناطق.
وأعربت عن سعادتها بالدور الأردني في قيادة هذا الحوار الإقليمي وتبادل الأدلة حول ما ينجح وما لا ينجح في استراتيجيات مواجهة التدهور البيئي.
وفيما يتعلق بأزمة الأمن الغذائي التي تهدد المنطقة، أكّدت ميرزا أن بلادها تمول مشروعا إقليميا رئيسيا يُدعى "المرونة الأساسي Al Muruna Core"، ويعد الأردن في طليعة الدول المستفيدة منه إلى جانب مصر وفلسطين ولبنان.
وأضافت: "يعمل هذا المشروع بشكل مباشر مع المجتمعات المحلية والمزارعين الأردنيين لتحسين وتطوير عمليات الري في أراضيهم، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف"، مؤكدة أن الهدف هو تمكين المزارعين من تحقيق إنتاجية أعلى من المحاصيل عاماً بعد عام، مما يساهم في حل معضلة الأمن الغذائي محليا، ويوفر فائضا غذائيا يتيح للمواطنين تأسيس مشاريع صغيرة وصناعات زراعية مستدامة.
وأشارت إلى أن الاستراتيجية البريطانية في الأردن تعتمد على العمل المكثف من خلال شركاء محليين، وتأسيس جمعيات تعاونية وجمعيات لمستخدمي المياه، مشددة على أن هذا النهج يضمن استدامة مشاريع الري والأمن المائي والغذائي، ويجعل زمام المبادرة والقيادة بيد المجتمعات المحلية الأردنية لضمان استمرارية التطوير والاعتماد على الذات.
وفي سياق الدعم البريطاني للأردن، كشفت ميزيرا عن تمويل المملكة المتحدة لمشروع "المرونة بلس Al Muruna Plus" في الأردن، وهو برنامج يتخذ نهجاً تحولياً قائماً على المساواة بين الجنسين، تماشياً مع أولويات وزير الخارجية البريطاني الجديد التي تضع احتياجات النساء والفتيات في المقدمة.
وبينت أن المشروع يركز على قضايا المساواة والأدوار الأسرية، والعمل المباشر مع الأزواج لبناء قدراتهم على الصمود داخل الأسرة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على بناء مرونة المجتمع المحلي ككل في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
المملكة
المصدر:
سرايا