آخر الأخبار

"ضرب وتحرش وحرمان من الطعام".. نشطاء "أسطول الصمود" يروون ما تعرضوا له خلال احتجازهم في إسرائيل

شارك

كانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت في 18 مايو/أيار قوارب الأسطول، البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، أثناء توجههم في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن غزة، قبل أن يتم اعتقالهم جميعاً.

كشف نشطاء مشاركون في " أسطول الصمود العالمي " عن تعرضهم لانتهاكات متعددة خلال فترة احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية ، شملت العنف الجسدي والإهانات والحرمان من الغذاء والدواء، وذلك عقب اعتراض القوارب في المياه الدولية أثناء توجهها لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة .

وروت إحدى المشاركات تفاصيل ما تعرضت له، قائلة إنها اقتيدت إلى غرفة مظلمة وتعرضت للضرب والتحرش مراراً، مؤكدة أن تجربة الاحتجاز كانت قاسية وتركّت آثاراً نفسية مستمرة عليها.

وأفادت الناشطة الفرنسية لاتيتيا ميرل، إحدى المشاركات في الأسطول، بأن النشطاء القادمين من 44 دولة تعرضوا خلال أيام الاحتجاز الأربعة لسلسلة من الانتهاكات، بينها إجبارهم على الاستيقاظ ليلاً والسير وهم مكبلون بطريقة مرهقة، إلى جانب الضرب وإجبار بعضهم على ترديد شعارات مؤيدة لإسرائيل، مع تعرض الرافضين لمزيد من العنف.

وأكدت ميرل أن المحتجزين واجهوا، بحسب شهادتها، أشكالاً متعددة من العنف الجسدي والجنسي، إلى جانب التحقيق معهم حول صلتهم بحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مشيرة إلى أنها أوضحت أن مشاركتها كانت لأغراض إنسانية.

وأضافت أن النشطاء جرى تقسيمهم إلى مجموعات بحسب الجنس، وتعرضوا للحرمان من الماء والطعام والعلاج، إضافة إلى إجبارهم على أوضاع وصفتها بـ"المهينة"، معتبرة أن ما عاشته خلال أربعة أيام يمكن وصفه بـ"الجحيم" الذي ما زالت آثاره النفسية مستمرة.

وفي السياق ذاته، نقل نشطاء أستراليون تفاصيل مماثلة عما تعرضوا له أثناء احتجازهم، حيث قالت الناشطة فيوليت كوكو إن السلطات الإسرائيلية استخدمت بحقهم العنف الجسدي والجنسي، إلى جانب التعذيب، مشيرة إلى أن بعضهم حُرم من أدوية أساسية مثل الإنسولين وأدوية ضغط الدم، رغم حاجتهم الملحة إليها.

وأكدت كوكو أنها تعرضت للضرب والتحرش داخل غرفة مظلمة أثناء احتجازها، في حين قالت الناشطة جيما أوتول إنها تعيش صدمة نفسية عميقة جراء ما شهدته وتعرضت له، موضحة أن استيعاب تلك التجربة سيستغرق وقتاً طويلاً.

كما تحدث الناشط سورايا ماك إيوان، الذي شارك في محاولة إيصال مساعدات إلى غزة، عن احتجازه لمدة 80 ساعة، موضحاً أنه تعرض للضرب داخل غرفة الاحتجاز، في وقت كان الجنود يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي، على حد قوله، مشيراً إلى أنه كان يستحضر خلال تلك اللحظات معاناة الفلسطينيين، بينهم الأطفال المعتقلون.

وفي تطور لاحق، غادر تسعة نشطاء من "أسطول الصمود" مستشفى في إسطنبول بعد تلقيهم العلاج من إصابات لحقت بهم خلال احتجازهم، فيما أشارت تقارير إلى أن نحو 50 ناشطاً آخرين غادروا المستشفيات بعد تحسن حالتهم، بينما لا يزال ثلاثة يتلقون الرعاية الطبية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت في 18 مايو/أيار قوارب الأسطول، البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، أثناء توجههم في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن غزة، قبل أن يتم اعتقالهم جميعاً.

وبررت إسرائيل منع وصول السفن إلى شواطئ غزة بما تسميه الحفاظ على الحصار البحري باعتباره جزءاً من "حق الدفاع عن النفس".

وتقول إسرائيل إن هذا الحصار يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمعدات القتالية ومواد تعتبرها ثنائية الاستخدام إلى داخل القطاع، مؤكدة أن أي وصول مباشر للسفن دون تفتيش مسبق يشكل خرقاً أمنياً خطيراً وسابقة قد تقوّض هذا الإجراء.

وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل أن مياه غزة منطقة عسكرية مغلقة، محذرة مراراً من أن أي محاولة لاختراق هذا الحظر ستُقابل بإجراءات عسكرية. وبناء على ذلك، نفذت البحرية الإسرائيلية عمليات اعتراض ومصادرة للسفن، حيث جرى وفق بيانات إسرائيلية الاستيلاء على أكثر من 40 قارباً ونقلها إلى ميناء أسدود.

كما برر الجيش الإسرائيلي عمليته بالإشارة إلى مخاوف أمنية تتعلق باحتمال وجود أسلحة على متن السفن، سواء كانت بيضاء أو نارية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إضافة إلى ادعاءات استخباراتية تحدثت عن احتمال نية بعض المشاركين الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية بهدف خلق أزمة دبلوماسية دولية.

وفي مبرر آخر، أشارت تل أبيب إلى ما وصفته باستخدام بعض القوارب لرفع أعلام تركية أو ارتباطها بجهات تركية، وهو ما نفته هيئة الأسطول، مؤكدة أن السفن ترفع أعلاماً أوروبية ودولية، في وقت تستفيد فيه إسرائيل من هذا الطرح في ظل التوترات السياسية مع دول داعمة للأسطول مثل تركيا وإسبانيا.

في المقابل، تؤكد هيئة "أسطول الصمود العالمي" والدول الداعمة له، بينها إسبانيا وتركيا واليونان، أن الحملة ذات طابع إنساني بحت، وتضم مئات الناشطين والأطباء والعاملين في المجال الإغاثي، مشددين على أن هدفها يتمثل في إيصال مساعدات طبية وغذائية عاجلة إلى غزة وكسر الحصار معتبرين أن اعتراض السفن في المياه الدولية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وعملاً غير مشروع.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا