في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
"تم اقتيادي إلى غرفة مظلمة وتعرضت للضرب والتحرش مرارا"، بهذه الكلمات استهلت إحدى الناشطات العائدات من أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، قصة معاناتها وما تعرضت له من انتهاكات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وقد كشفت شهادات جديدة لناشطات ونشطاء عادوا من الاحتجاز الإسرائيلي عن تعرضهم لفصول متعددة من الانتهاكات خلال اختطافهم لأربعة أيام على خلفية محاولتهم لكسر حصار غزة.
وروت الناشطة الفرنسية لاتيتيا ميرل، إحدى المشاركات في الأسطول، ظروف اعتقال النشطاء الذين ينحدرون من 44 دولة، وقالت "كانوا يُجبروننا ليلا على الاستيقاظ والمشي ونحن مكبلون بطريقة مرهقة".
وتضيف ميرل في حديث لوكالة الأناضول: "تعرضنا للضرب، وأُجبرنا على ترديد شعارات مؤيدة لإسرائيل، وكان من يرفضون الانصياع لذلك يتعرضون للضرب".
وأكدت الناشطة الفرنسية أن المشاركين في الأسطول تعرضوا على مدى 4 أيام لعنف جسدي وجنسي وتعذيب. وقالت إن الجنود الإسرائيليين وجهوا إليهم أسئلة حول ما إذا كانوا يعملون لصالح حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، مشيرة إلى أنها أكدت لهم أنها تشارك في عمل إنساني.
ووصفت ميرل ما تعرضت له خلال 4 أيام بـ"الجحيم" مؤكدة أنها ما زالت تعيش آثارا نفسية جراءه.
وفي سياق متصل، روى نشطاء أستراليون شاركوا في أسطول الصمود، تفاصيل عن ما تعرضوا له خلال اعتقالهم في إسرائيل لشبكة "إس بي إس نيوز" الأسترالية.
وقالت الناشطة الأسترالية فيوليت كوكو، إن السلطات الإسرائيلية التي اعتقلتهم، مارست بحقهم العنف الجسدي والجنسي والتعذيب، مشيرة إلى أن بعض النشطاء، إلى جانب إصاباتهم الجسدية، حُرموا من أدوية ضرورية منها الأنسولين وأدوية ضغط الدم التي كانوا بأمس الحاجة إليها. وأكدت كوكو أنها اقتيدت إلى غرفة مظلمة، حيث تعرضت للضرب والتحرش مرارا.
أما الناشطة الأسترالية جيما أوتول، فقالت إنها تشعر بحزن عميق وصدمة نفسية بسبب المعاملة التي تعرضت لها في إسرائيل، مبينة أن استيعاب ما جرى وما شاهدته سيستغرق وقتا.
وأكدت أن النشطاء تعرضوا لاعتداءات جسدية وجنسية من قبل السلطات الإسرائيلية.
بدوره قال الناشط سورايا ماك إيوان الذي انضم إلى أسطول الصمود العالمي في إطار محاولته الثالثة لإيصال مساعدات إلى غزة، إن إسرائيل اعتقلته لمدة 80 ساعة.
وفي مشهد يعكس تنوع أساليب التعذيب الإسرائيلية، أوضح إيوان أنه تعرض للضرب داخل الغرفة التي احتُجز فيها بينما كان جنود إسرائيليون يرددون النشيد الوطني لدولة الاحتلال.
وأوضح الناشط الأسترالي أنه خلال فترة اعتقاله كان يفكر بالفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل دون مبرر، ومن بينهم مئات الأطفال.
في غضون ذلك، غادر 9 نشطاء من أسطول الصمود -اليوم الاثنين- مستشفى كانوا يتلقون فيه العلاج في مدينة إسطنبول بتركيا، بعد استكمال علاجهم من إصابات تعرضوا لها جراء هجوم الجيش الإسرائيلي على الأسطول في المياه الدولية.
وكان النشطاء قد نُقلوا إلى إسطنبول على متن 3 طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، وتلقوا العلاج في مستشفيات المدينة. وتشير التقارير إلى أن عدد النشطاء الذين غادروا مستشفيات إسطنبول بلغ 50 شخصا، فيما لا يزال 3 نشطاء يتلقون العلاج.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، نشر -الأربعاء الماضي- مقطعا مصورا أظهر مشاهد من تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي "أسطول الصمود العالمي".
ووثق المقطع مشاهد إذلال وتنكيل، بينها إجبار الناشطين على الركوع وهم مكبلو الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، بالتزامن مع زيارة استفزازية أجراها بن غفير لمكان احتجازهم، حرض خلالها عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.
وفي 18 مايو/أيار الجاري هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قوارب أسطول الصمود في البحر الأبيض المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة