آخر الأخبار

أكاديميان أمريكيان.. ترمب يحكم وفق نظرية عمرها 4 قرون

شارك

بينما يرى كثيرون أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الداخلية والخارجية غير متماسكة وغير منطقية، يقول أكاديميان أمريكيان إن الأمر ليس كذلك، وإن سبب ذلك الفهم يعود إلى كون الناس ينظرون إلى نهج ترمب من منظور تاريخي خاطئ.

ويوضح الأكاديمي أبراهام نيومانان وزميلته ستايسي غودارد في مقال مشترك بنيويورك تايمز، أن أسلوب ترمب ليس مجرد فوضى أو نسخة جديدة من صراع القوى العظمى على غرار ما كان سائدا في القرن الـ19، ولكنه مستلهم من نهج في الحكم يعود إلى القرن الـ16 سمياه "السياسة الدولية الملَكية الجديدة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كاتب إسباني: خطوة رمزية أجهضت مشروع السيطرة على غرينلاند
* list 2 of 2 خبير روسي: أمريكا تسعى لتقويض نفوذ الصين عبر إيران end of list

ووفق هذا المنظور، فإن السياسة الخارجية أصبحت أداة في يد ترمب ومقربيه لجني الأموال واكتساب الوجاهة، وبالتالي باتت الأولوية لمصالح النخبة على حساب المصالح القومية، ولتحقيق ذلك أصبح ترمب مستعدا للتواطؤ مع خصومه الدوليين بدل التصدي لهم، وكل ذلك من أجل خدمة مصالح دائرته الضيقة.

وحذر الكاتبان من تداعيات هذا الأسلوب على الساحة الدولية، وقالا إنه إذا لم تتحرك الدول الأخرى بسرعة لكبح جماح نزوات ترمب، فمن المرجح أن يتشكل نظام عالمي جديد قائم على الاستغلال والهيمنة.

وأشار الكاتبان إلى أن واشنطن دافعت لعدة عقود عن نظام دولي قائم على القواعد، لكن الرئيس ترمب بادر لتدميره بسرعة وجاهر بذلك التوجه قائلا "لا أحتاج إلى القانون الدولي".

ولتفسير أسلوب الرئيس ترمب، استدعى كثيرون نماذج من القرن الـ19 في الشؤون الدولية وعقيدة مونرو (1823) التي أصبحت عقيدة دونرو في عهد الإدارة الحالية، وهدفها تأمين منطقة نفوذ في نصف الكرة الغربي لمواجهة نفوذ روسيا والصين.

وتعليقا على ذلك، يقول الكاتبان إن ما يقوم به ترمب حاليا ليس منافسة قوى عظمى بالمعنى التقليدي، وأشارا إلى أنه أبرم صفقات تقوض نفوذ الولايات المتحدة، حيث يسود الاعتقاد بأنه وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمكاسب إقليمية في أوكرانيا، ووافق على عرض شركة إنفيديا الأمريكية لبيع رقائق أشباه الموصلات المتطورة التي تنتجها إلى الصين.

عائلة ملَكية

وبشأن تفعيل ذلك الأسلوب، يرى الكاتبان أن مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية تحولت من بنية بيروقراطية مهيكلة إلى ما يشبه عائلة ملَكية، حيث باتت السياسة الخارجية تصاغ على يد أعضاء من حاشية الرئيس ضمن شبكة صغيرة ومغلقة.

إعلان

وتضم تلك الشبكة، وفق الكاتبين، وزير الخارجية ماركو روبيو، و ستيف ويتكوف المبعوث الشخصي لترمب ورجل الأعمال العقاري، وجاريد كوشنر صهر ترمب، وأفرادا تبرعوا لحملة ترمب الانتخابية، مثل إيلون ماسك، وبول سينغر الملياردير المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لصندوق التحوط إليوت لإدارة الاستثمار.

وعلى سبيل المثال، يقول الكاتبان إن التدخل في فنزويلا لا يخدم أساسا المنفعة الوطنية الأمريكية، ولكنه يصب في مصلحة ترمب ومقربيه، إذ فازت شركة أمبر إنرجي، التابعة لشركة بول سينغر، بصفقة كبيرة وباتت تحتل موقعا إستراتيجيا في تكرير وتوزيع نفط فنزويلا.

ولاحظ الكاتبان أن الرئيس ترمب ينهج ذات الأسلوب في المجال التجاري، ذلك أن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على أكثر من بلد لم تحقق في نظرهما، انتعاشا في وظائف التصنيع الأمريكية، ولكنها شكلت وسيلة لحثّ الدول والشركات على تقديم ما اعتبراه إتاوات.

وحسب الكاتبين، فإن كوريا الجنوبية واليابان تعهدتا بضخ مئات المليارات من الدولارات في صناديق استثمارية تُدار وفقا لقواعد حوكمة غامضة، وسارعت فيتنام للموافقة على مشروع ملعب غولف لعائلة ترمب بقيمة 1.5 مليار دولار في الوقت نفسه الذي سعت فيه إلى خفض معدل رسومها الجمركية.

وقال الكاتبان إن نظام المحسوبية الذي تم إرساؤه آتى ثماره لأفراد عائلة الرئيس ترمب، ويُرجح أن ثرواتهم الشخصية زادت بما لا يقل عن 4 مليارات دولار منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وعلى غرار جميع العائلات المالكة، فإن هدف ترمب لا يقتصر على المال فحسب، بل يشمل المكانة أيضا، إذ قدمت له حكومة كوريا الجنوبية تاجا ذهبيا خلال زيارة رسمية، وخصص له الملك تشارلز ملك بريطانيا، استقبالا ملكيا حافلا بمظاهر الأبهة، كما سعى بكل الوسائل للحصول على جائزة نوبل للسلام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا