قال روسيا اليوم الأربعاء إنها مهتمة بتنفيذ مجموعة من المشاريع الاقتصادية المشتركة مع الولايات المتحدة، إذا توقفت واشنطن عن ربط العلاقات التجارية بين البلدين باتفاق سلام بشأن أوكرانيا.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي عبر الهاتف، أكد المتحدث باسم الكرملين (قصر الحكم في روسيا) ميتري بيسكوف مجددا الشروط الصارمة لإنهاء الحرب، والتي وضعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل نحو عامين ورفضتها أوكرانيا بشدة.
وقال بيسكوف إن الشركات الروسية والأمريكية على حد سواء يمكن أن تستفيد من عدد من المشاريع الاستثمارية والاقتصادية المشتركة.
وأضاف: "إذا كان الجانب الأمريكي مستعدا للفصل بين آفاق تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية وبين التوصل إلى تسوية أوكرانية، أو إذا تم التوصل بالفعل إلى تسوية أوكرانية، فإننا نأمل أن يصبح الطريق ممهدا أمام تنفيذ مجموعة كاملة من المشاريع الاقتصادية".
وكرر بيسكوف الشروط التي حددها بوتين في يونيو/حزيران 2024، عندما قال إن وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات لا يمكن أن يحدثا إلا إذا انسحبت أوكرانيا من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها في 4 مناطق تقول روسيا إنها تابعة لها.
في السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لعدم إحراز تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
وقال لافروف، خلال مقابلة أجراها مع قناة "آر تي إنديا" الحكومية اليوم الأربعاء، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه على الرغم من وجود مباحثات واسعة بشأن مشاريع مشتركة محتملة بين البلدين، فإن القليل منها تحقق على أرض الواقع.
وأضاف لافروف أن روسيا رحبت بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استئناف "الحوار المنتظم" مع موسكو، لكنه أشار إلى أن "كل شيء آخر لا يزال يسير وفق النهج الذي أرساه الرئيس السابق جو بايدن"، مع استمرار العقوبات وفرض إجراءات أمريكية جديدة تستهدف الاقتصاد الروسي.
يذكر أنه تم استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو في عهد ترمب، بما في ذلك عدة مكالمات هاتفية مع بوتين، إضافة إلى اجتماع عقد في ألاسكا في أغسطس/آب 2025 بين ترمب وبوتين.
نقلت رويترز عن الرئيس بوتين قوله إن ثمة إمكانية للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة في استغلال الاحتياطيات المعدنية الضخمة في القطب الشمالي، كما طرح إمكانية تنفيذ مشاريع في ألاسكا.
واقترح كيريل ديمترييف، مبعوث بوتين للاستثمار، وهو شخصية مهمة في المحادثات بين موسكو وواشنطن، إنشاء نفق سكك حديدية يحمل اسم "بوتين-ترمب" تحت مضيق بيرنغ، الذي يمتد من ألاسكا إلى الأراضي الروسية، لربط البلدين.
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير سابق أن ديمترييف اقترح أن تنفذ المشروع شركة يمتلكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، وأن يربط النفق ولاية ألاسكا الأمريكية بالأراضي الروسية عبر مسافة تبلغ 112 كيلومترا، مشيرا إلى إمكانية توفير تكلفته المقدرة بنحو 8 مليارات دولار من موسكو وشركاء دوليين.
ومن المنتظر أن يساعد بناء هذا النفق، إذا تم تنفيذه، في الاستفادة بشكل أكبر من الموارد الطبيعية في المنطقة، حسب ما ذكرت الإندبندنت.
وفي الوقت الراهن، لا تزال روسيا خاضعة لعقوبات أمريكية شاملة، ترتبط بدرجة كبيرة بالحرب.
ولم تحرز مساعي ترمب لإنهاء الحرب أي تقدم يذكر حتى الآن، رغم تأكيده وبوتين، خلال الأيام القليلة الماضية، اعتقادهما بقرب انتهاء الصراع بعد أكثر من 4 سنوات من القتال العنيف.
من جانبه، يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا يعتقد أن روسيا لديها أي نية لوقف الحرب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة