وشهدت منصات التواصل منذ ساعات، نشر تدوينات تدعو إلى "مقاطعة جيتور"، بعدما اعتبر ناشطون وصحفيون أن توقيف سالم الشيخ بسبب تقرير صحفي يتناول شكاوى المواطنين يمثل "تجاوزاً على حرية التعبير ومحاولة لإسكات الأصوات الناقلة لمعاناة المستهلكين".
وتوسعت الحملة لتشمل مطالبات بعدم شراء سيارات الشركة أو التعامل معها إلى حين معالجة ملف خدمات ما بعد البيع، وفي مقدمتها توفير مراكز صيانة متخصصة وقطع غيار وخدمات دعم فني، وهي الملفات التي أثارها التقرير الصحفي الذي تسبب بالأزمة.
النائبة
سروة عبد الواحد دخلت على خط الأزمة عبر تدوينة أكدت فيها أن "المقاطعة تبقى من أبرز الوسائل الحضارية للضغط"، معتبرة أن "استمرار أي شركة بالاستهانة بالمواطن وعدم احترام حقوقه وتقديم الخدمات المطلوبة بالشكل اللائق سيدفع بطبيعة الحال إلى تصاعد الغضب الشعبي".
وأضافت أن "المشكلة لا تتعلق فقط بالخدمات، بل أيضاً بملاحقة أو معاقبة الصحفيين الذين ينقلون شكاوى الناس ويشيرون إلى مكامن الخلل"، الأمر الذي دفع كثيرين إلى اعتبار المقاطعة رسالة احتجاج ضد ما وصفوه بالتضييق على الإعلام.
بدوره، دعا الناشط
ياسر الجبوري إلى الاستمرار بحملة المقاطعة، قائلاً إن "اليوم على الصحفيين، وباجر يضيع حقك"، معتبراً أن "ما جرى مع سالم الشيخ يمثل تكميمًا للأفواه واستغلالاً للمواطن".
وأكد
الجبوري في تدوينته المتداولة أن "المقاطعة يجب أن تستمر حتى تقدم الشركة اعتذاراً واضحاً وتعمل على إصلاح مستوى خدماتها داخل
العراق "، مشيراً إلى أن "المستهلك العراقي يستحق خدمات مماثلة لما تقدمه الشركات في الدول الأخرى".
صحفيون ومدونون اعتبروا أن "القضية تجاوزت ملف الصيانة لتتحول إلى معركة رأي عام بين المستهلكين والشركات، خاصة مع تنامي استخدام
وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لفضح المشكلات الخدمية والدفاع عن حقوق الزبائن.
كما رأى ناشطون أن "حملات المقاطعة الإلكترونية أصبحت وسيلة ضغط فعالة في العراق، خصوصاً عندما تتعلق بقضايا تمس المواطنين بشكل مباشر، مثل خدمات السيارات والضمان والصيانة"، مؤكدين أن "ردود الفعل الغاضبة لم تكن بسبب التقرير فقط، بل بسبب الشعور بأن صوت المواطن يتعرض للتجاهل".
ومع إطلاق سراح سالم الشيخ، استمرت الدعوات على مواقع التواصل إلى مواصلة المقاطعة وعدم إنهاء الحملة قبل "تحقيق مطالب المستهلكين وتحسين خدمات الصيانة وضمان حرية الصحفيين في نقل شكاوى المواطنين"، بحسب ما يتداوله ناشطون.
ويرى مراقبون أن اتساع حملة المقاطعة يعكس تصاعد الوعي الاستهلاكي في العراق، حيث باتت الشركات تواجه ضغوطاً شعبية وإعلامية متزايدة عند حدوث أي أزمة تتعلق بالخدمات أو حقوق الزبائن، فيما أصبحت مواقع التواصل لاعباً أساسياً في توجيه الرأي العام والتأثير على سمعة العلامات التجارية داخل السوق العراقية.