وافق وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي في 16 حزيران/يونيو على موقف مشترك (المصدر باللغة الإنجليزية) بشأن تشريع يرافق لائحة "قانون التكنولوجيا الحيوية" ويتعلق بتوجيه "قانون التكنولوجيا الحيوية 1".
يُدخل هذا التوجيه تعديلات على توجيهين يتعلقان بالكائنات الحية الدقيقة المعدلة وراثيا (GMMs) وعلى معالجة الأعضاء، بهدف جعل الإطار القانوني أكثر ملاءمة للابتكار، وتقليل الأعباء الإدارية، وتحسين التعاون العابر للحدود في مجال زرع الأعضاء، في محاولة حثيثة للحاق بركب رواد **التكنولوجيا الحيوية** مثل الولايات المتحدة والصين.
قال وزير الصحة القبرصي نيوفيتوس خارالمبيديس: "منذ اعتماد تلك التوجيهات تحقق تقدم كبير في مجال التكنولوجيا الحيوية". وأضاف: "لذلك فإن تحديث التشريعات ذات الصلة لا يمثل مجرد نتيجة منطقية فحسب، بل هو أيضا واجبا أخلاقيا".
وبقيادة قبرص، أدخلت الدول تعديلات على الصياغة التي اقترحتها (المصدر باللغة الإنجليزية) المفوضية الأوروبية في مشروعها (المصدر باللغة الإنجليزية) ، من بينها استبدال مصطلح "الكائنات الحية الدقيقة المعدلة وراثيا منخفضة المخاطر" بعبارة "الكائنات الحية الدقيقة المعدلة وراثيا المؤهلة لإجراء معجّل"، وتحديد سقف لمدة الموافقة غير المحددة المدة على طرح كائن حي دقيق معدل وراثيا في السوق بحيث لا تتجاوز عشرة أعوام، وإدراج أحكام تنص على أنه يمكن، في بعض الحالات، اعتبار معالجة البيانات الشخصية تحقيقا للمصلحة العامة.
كما منح الوزراء أنفسهم وقتا إضافيا للامتثال لقواعد زرع الأعضاء المحدّثة، فتم تمديد المهلة من 24 إلى 36 شهرا.
وفي حين أيدت معظم الدول هذا الحل التوافقي، كشف النقاش عن خط انقسام مألوف في سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن التكنولوجيا الحيوية: كيفية تشجيع الابتكار من دون إضعاف الرقابة على السلامة.
وشددت الدول على ضرورة **حماية البيانات الشخصية**، والحفاظ على السيطرة الوطنية على أنظمة زرع الأعضاء، والإبقاء على ضمانات أخلاقية قوية.
ويعني الاتفاق بين العواصم أن مفاوضات مع البرلمان الأوروبي يمكن أن تبدأ بمجرد إقرار موقفها التفاوضي.
واقترح الوزير القبرصي، في ما يخص هذه المناقشات، أخذ رأي مشرف حماية البيانات الأوروبي بعين الاعتبار (المصدر باللغة الإنجليزية) ، وهو الرأي الذي نُشر في نهاية أيار/مايو، "لكن بسبب صدوره المتأخر لم يكن من الممكن أخذه في الاعتبار بشكل كامل"، على حد قوله.
ومع اقتراب انتهاء الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، ستتولى إيرلندا مسؤولية قيادة هذا الملف في المرحلة المقبلة من المفاوضات مع البرلمان.
وفي البرلمان الأوروبي يعمل على هذا الملف كل من لجنتي الصحة (SANT) والبيئة (ENVI)، بقيادة آدم ياروباس من "حزب الشعب الأوروبي" ومارتا تيميدو من الكتلة الاشتراكية الديمقراطية.
المصدر:
يورو نيوز