ونقلت الحرة عن المصدر قوله ان "
واشنطن طلبت من
بغداد وضع جدول زمني واضح لحصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الجماعات المسلحة العاملة خارج سلطتها"، في خطوة تتزامن مع ترقب اتفاق أميركي إيراني قد يغير حسابات الفصائل الحليفة لطهران في
العراق .
وجاء الطلب الأميركي خلال زيارة أجراها المبعوث،
توم برّاك ، إلى بغداد، الاثنين، ولقائه برئيس الحكومة
علي الزيدي ، في وقت تقول مصادر عراقية إن "دائرة الفصائل الرافضة لتسليم السلاح توسعت لتكون 4 فصائل بدلا من 2".
وقال مصدر حكومي عراقي في الفريق المعني بملف حصر السلاح إن "الرسالة التي حملتها زيارة برّاك ركزت على نقل التعهدات العراقية من مستوى النقاش السياسي إلى إجراءات محددة".
وأضاف أن "زيارة برّاك أكدت على شيء أساسي مفاده: يجب وضع جدول زمني لهذا الملف، ويجب ألا يبقى الأمر عائما بلا تاريخ محدد".
ويأتي الضغط الأميركي فيما تترقب بغداد نتائج اتفاق متوقع بين واشنطن وطهران في جنيف، الجمعة المقبل.
وتعتقد مصادر عراقية أن أي تفاهم بين الجانبين قد ينعكس مباشرة على ملف الفصائل، الذي ظل لسنوات أحد أبرز عناوين الصراع الأميركي الإيراني داخل العراق.
وتحاول حكومة
الزيدي تقديم ملف السلاح بوصفه جزءا من مشروعها لاستعادة سلطة الدولة على القرار الأمني.
غير أن الطريق أمامها يبدو معقدا بسبب النفوذ السياسي والعسكري للفصائل، وتفاوت مواقفها من الاندماج في المؤسسات الرسمية أو التخلي عن الأدوار المسلحة التي احتفظت بها خارج سلطة الحكومة.
وتشير تقديرات سياسية عراقية إلى أن واشنطن قد تتشدد في ربط توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع بغداد بإحراز تقدم في ملف حصر السلاح، خصوصا في مشاريع الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والقطاع المالي.
لكن مصادر عراقية تقول إن أي ربط من هذا النوع سيبقى مرهونا بقدرة الحكومة على تقديم خطوات قابلة للقياس، لا بيانات سياسية عامة.