حققت سلسلة هواتف آيفون 17 نجاحًا باهرًا لشركة أبل منذ عطلة نهاية الأسبوع الأولى للطلب المسبق، حيث نفدت ثلاثة من أصل أربعة طرازات بالكامل مرارًا وتكرارًا طوال شهر ديسمبر.
وكان هاتف آيفون 17 الأساسي مفاجأةً، إذ شهد طلبًا أعلى بكثير من سابقه. وساهمت سلسلة آيفون 17 في تصدّر "أبل" لسوق الهواتف الذكية في عام 2025، وامتد نجاح المبيعات هذا إلى الربع الأول من 2026.
ورغم هذا النجاح الكبير، فإن هواتف سلسلة آيفون 17 ليست مثالية. فقد اشتكى المستخدمون من مشكلات متعددة، بدءًا من أزمة "Scratchgate" التي ظهرت مع بداية المبيعات، وصولًا إلى مشكلات مختلفة تتعلق بالأداء وحتى المتانة، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وقد عالجت "أبل" بعض الشكاوى المتعلقة بسلسلة آيفون 17 عبر تحديثات برمجية، وقدمت توضيحات بشأن بعض حالات "Scratchgate"، كما حسّنت الأداء. ومع ذلك، قد تستمر بعض المشكلات في إزعاج مالكي هواتف آيفون 17.
ازدحمت متاجر أبل بالعملاء عند إطلاق سلسلة آيفون 17 في سبتمبر 2025. وسجّل بعضهم مقاطع فيديو أظهرت مدى سهولة تعرض طرازي آيفون 17 برو للخدوش في الجهة الخلفية، وهو ما أدى إلى انتشار مصطلح "Scratchgate".
وأظهر المستخدمون أن الجزء الزجاجي الخلفي كان عرضة للخدوش بسهولة.
وأوضحت "أبل" أن الخدوش الظاهرة على الجهة الخلفية كانت في الأساس ناتجة عن الأوساخ، إذ كانت بعض المواد تنتقل من حوامل "MagSafe"، ما أعطى انطباعًا بأن اللوح الزجاجي يُخدش بسهولة. ومع ذلك، أكدت الشركة أن الأضرار التي قد تصيب الكاميرا بعد السقوط العرضي كانت حقيقية.
لكن "أبل" أشارت إلى أن بعض آثار الاستخدام والتآكل تُعد أمرًا طبيعيًا، بعبارة أخرى، لا يمكن إصلاحه.
وتراجعت المخاوف المرتبطة بأزمة "Scratchgate" بشكل ملحوظ لاحقًا، لكن القلق بشأن جودة التصنيع عاد للظهور بعد أسابيع قليلة.
فقد اكتشف بعض مالكي آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس الذين اختاروا لون "Cosmic Orange"، والذي حقق شعبية كبيرة في عدة أسواق بينها آسيا، أن إطار الألومنيوم المؤكسد تغيّر لونه من البرتقالي إلى الوردي.
ولا يزال من غير الواضح سبب تغير اللون هذا أو عدد المستخدمين المتضررين. ورجح البعض أن التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية واستخدام مواد تنظيف تحتوي على بيروكسيد قد يكونان وراء المشكلة.
ولا يتوفر حاليًا أي حل لهذه المشكلة، على الأقل بالنسبة للأجهزة التي بيعت بالفعل للمستخدمين.
فاجأت "أبل" المشترين بتخليها عن إطارات التيتانيوم لصالح الألومنيوم في طرازي آيفون 17 برو، كما قدمت تصميمًا جديدًا للهيكل الخارجي.
ويمتد الهيكل المعدني نحو الجهة الخلفية ليغطي وحدة الكاميرا بالكامل، بينما أصبحت اللوحة الزجاجية الخلفية أصغر حجمًا. وبالاقتران مع طبقة الحماية الأمامية "Ceramic Shield 2" الأكثر متانة، كان من المفترض أن يتمتع طرازا آيفون 17 برو بصلابة عالية.
وأظهرت اختبارات السقوط بعد إطلاق السلسلة أن الهواتف يمكنها تحمل السقوط دون تعرض الزجاج للكسر، رغم ظهور انبعاجات وخدوش على إطار الألومنيوم. كما أظهرت اختبارات أخرى أن الشاشة قد تتحطم بحسب زاوية السقوط وطبيعة السطح.
وكانت الخلاصة أن الزجاج لا يزال قابلًا للكسر، ولذلك يُنصح المستخدمون بشراء ملحقات حماية مثل الأغطية الواقية وواقيات الشاشة.
وتكمن مشكلة الألومنيوم في أنه قد يتعرض للانبعاج عند سقوط الهاتف حتى مع استخدام غطاء حماية. وأظهرت صور ومقاطع فيديو عديدة نشرها مستخدمون غاضبون عبر الإنترنت هذا النوع من الأضرار التي تفسد شكل الهاتف.
وقد تبقى شاشة آيفون سليمة دون كسر، لكن الصدمات القوية قد تتسبب في تلف الإطار المعدني، خصوصًا عند الزوايا. ومع الخدوش الناتجة عن الاستخدام في منطقة الكاميرا الخلفية، كشفت هذه المشكلات أن التحول إلى الألومنيوم تسبب في تحديات غير متوقعة تتعلق بالمتانة.
ورغم أن هذه المشكلات ليست منتشرة على نطاق واسع، فإنها قد تؤثر بشكل مباشر على المستخدمين، لأن الهاتف الذي يحتوي على انبعاجات سيفقد جزءًا من قيمته مستقبلًا عند استبداله أو إعادة بيعه.
قد يكون مستخدمو آيفون القدامى على دراية بمشكلات عمر البطارية التي تظهر عادة بعد الترقية من هاتف أقدم أو بعد تثبيت تحديث جديد لنظام iOS. ففي هذه الحالات، قد يكون عمر البطارية أقل من المتوقع، كما قد يسخن الهاتف بعد الإعداد الأولي أو عقب التحديث البرمجي.
ولا تُعد هذه مشكلة مقلقة عادةً ما لم تستمر لأكثر من يوم أو يومين، إذ تحدث مع جميع طرازات آيفون وليس فقط سلسلة آيفون 17، بسبب عمل النظام الجديد في الخلفية لفهرسة محتويات الهاتف.
ورغم أن هذه المشكلات متوقعة، فقد أبلغ بعض مستخدمي هواتف آيفون 17 خلال الأشهر الماضية عن مشكلات غريبة تتعلق بشحن البطارية.
فعلى سبيل المثال، واجه بعض المستخدمين مشكلة صوتية عند استخدام الهاتف أثناء الشحن، إذ كانت السماعات تصدر صوت أزيز أو تشويش ثابت. وكان فصل الهاتف عن الشاحن يحل المشكلة، لكن ذلك لا يُعد حلًا عمليًا للمستخدمين الذين يرغبون في الاستماع إلى الموسيقى أو تشغيل المحتوى أثناء الشحن.
وهناك مشكلة أخرى أكثر إزعاجًا قد تؤثر على مستخدمي آيفون 17، إذ قد يرفض الهاتف إعادة الشحن عبر الكابل بعد وصول البطارية إلى 0%.
ويُعد ذلك محبطًا بشكل خاص لأن بعض طرازات آيفون 17 تدعم سرعات شحن أسرع مقارنة بالإصدارات السابقة.
ويبدو الحل بسيطًا نسبيًا، لكنه قد يدفع بعض المستخدمين إلى حالة من القلق والبحث المحموم عن المساعدة عبر الإنترنت، إذ يتطلب الأمر إعادة شحن الهاتف باستخدام شاحن لاسلكي.
أما المستخدمون الذين لا يمتلكون شاحن "MagSafe"، فقد يضطرون إلى شراء واحد أو استعارة شاحن لحل المشكلة. ولا يزال السبب الحقيقي وراء هذه المشكلة غير معروف، كما قد تتكرر مرة أخرى.
في ظل انتشار مقاطع فيديو تُظهر أداءً غير سلس لإصدار iOS 26 على هواتف آيفون 17، يبدو أن "أبل" بحاجة إلى تحسين تجربة النظام لجميع أجهزة آيفون، وليس فقط طرازات 2025.
واشتكى بعض المستخدمين من بطء الأداء وتقطّع الرسوم المتحركة على هواتف آيفون 17، رغم أن أجهزة أبل تستخدم بعضًا من أقوى الشرائح المحمولة المتاحة حاليًا.
كما قد تبدو تجربة الكاميرا أبطأ أحيانًا، وقد ترتفع حرارة الهاتف أكثر من المعتاد عند استخدام شبكات الجيل الخامس أو أثناء الشحن.
وتشير الشائعات إلى أن أحد أبرز محاور iOS 27 سيكون تحسين الاستقرار والأداء، وهو ما قد يساهم في حل بعض مشكلات الأداء البرمجية المستمرة التي اشتكى منها المستخدمون، إذا كانت هذه التقارير دقيقة.
ومنذ إطلاق iOS 26 بالتزامن مع طرح آيفون 17، واصلت "أبل" إصلاح المشكلات البرمجية عبر التحديثات، إذ أصلحت مشكلات الاتصال الخلوي والبلوتوث وانقطاع CarPlay في تحديث iOS 26.0.1، كما عالجت مشكلات تفعيل "Apple Intelligence".
ومن ناحية أخرى، قد تكون بعض المشكلات ناتجة عن تثبيت iOS بالاعتماد على نسخ احتياطية قديمة تحتوي على أخطاء، وهو ما قد يؤثر فقط على بعض المستخدمين.
وفي هذه الحالات، قد يؤدي تثبيت نسخة نظيفة من iOS 26 إلى حل هذه المشكلات.
قد يكون آيفون آير مصدر خيبة أمل لفئة معينة من المستخدمين، وهم أولئك الذين يرغبون في هاتف آيفون بشاشة كبيرة وهيكل فائق النحافة.
وقد اضطرت "أبل" إلى تقديم عدة تنازلات رئيسية لتحقيق هذا التصميم فائق النحافة في عام 2025.
ويأتي آيفون آير ببطارية أصغر، كما يتوفر في بعض النسخ بخيار eSIM فقط. كذلك يحتوي الهاتف على سماعة واحدة بدلًا من نظام السماعتين الموجود في معظم هواتف آيفون الأخرى.
لكن المشكلة الأكثر إزعاجًا قد تكون قدرات الكاميرا، إذ يضم الهاتف كاميرا خلفية واحدة فقط بدلًا من عدستين على الأقل كما هو الحال في بقية طرازات آيفون 17.
وأثرت هذه التنازلات مجتمعة على الطلب على آيفون آير، خاصة مع سعره الذي يبدأ من 999 دولارًا.
ففي المقابل، يوفر آيفون 17 الأساسي تجربة قريبة من آيفون 17 برو مقابل 799 دولارًا، بينما يبدأ سعر آيفون 17 برو من 1099 دولارًا.
ولهذا السبب، نادرًا ما نفدت كميات آيفون آير خلال متابعات مخزون سلسلة آيفون 17 الأسبوعية، في حين نفدت كميات آيفون 17 الأساسي حتى ديسمبر في بعض الأسواق.
ولا يبدو أن هناك حلًا حقيقيًا لمشكلات آيفون آير الحالية، لكن الشائعات تشير إلى أن "أبل" قد تطلق جيلًا ثانيًا من الهاتف يعالج بعض الانتقادات الحالية.
ومن المتوقع أن يأتي آيفون آير 2 بكاميرتين خلفيتين، لكنه قد لا يصل قبل عام 2027.
المصدر:
العربيّة