آخر الأخبار

فايننشال تايمز: تعرف على "قبائل" حزب العمال الأربع

شارك

تتزايد الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط تصاعد الانقسامات، في وقت تحاول فيه قيادات بارزة إعادة رسم هوية حزب العمال السياسية قبل الانتخابات المقبلة.

و يعيش حزب العمال حاليا – حسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية – حالة تنافس بين أربعة تيارات رئيسية، لكل منها رؤيته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 القائمة المشتركة العربية.. الآمال والعوائق
* list 2 of 2 هارتس : كيف تدفع إسرائيل قطاع غزة نحو الفوضى؟ end of list

1. اليسار الناعم

ويبرز في مقدمة هذه التيارات ما يعرف باسم "اليسار الناعم"، ويقع من حيث التوجهات السياسية بين اليسار الراديكالي الذي ينتمي إليه زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، والتوجه "الوسطي" لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وفق التقرير.

ويعد هذا التيار الأقرب داخل الحزب والبيئة السياسية البريطانية لتولي القيادة بعد ستارمر، وينتمي لهذا التوجه مرشحون بارزون، مثل عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، ونائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، ووزير الطاقة إد ميليباند.

ويسلط التقرير الضوء على بورنهام بالتحديد، خصوصا بعد تزايد التكهنات بإمكانية عودته إلى البرلمان وخوضه سباق زعامة الحزب مستقبلا.

مصدر الصورة اندي بورنهام من أقوى المرشحين لخلافة ستارمر (رويترز)

ورغم أن ستارمر نفسه وصل إلى زعامة الحزب عام 2020 عبر حملة سياسية قريبة فكريا من "اليسار الناعم"، فإن كثيرين داخل الحزب يتهمونه بالتحرك تدريجيا نحو اليمين، خاصة في ملفات الاقتصاد والهجرة والإنفاق العام.

ويحذر بعضهم داخل الحزب من أن بورنهام نفسه بات يقترب من سياسات ستارمر، خصوصا بعد دعمه قواعد الانضباط المالي الحكومية، مما يثير تساؤلات حول حجم التغيير الحقيقي الذي قد يحمله إذا تولى القيادة، طبقا للتقرير.

ويدعم "اليسار الناعم" فرض ضرائب على الثروات، وإعادة المرافق الحيوية كالطاقة والمياه والبريد للرقابة العامة، والتقارب مجددا مع الاتحاد الأوروبي، مع معارضة سياسات ستارمر في خفض ميزانيات الرعاية وتشديد قيود الهجرة.

2. اليسار المتشدد

في المقابل، لا يزال "اليسار المتشدد" أو الراديكالي – وفق التقرير – يحتفظ بحضوره داخل الحزب، رغم تراجع نفوذه منذ خروج كوربين من الحزب عام 2024.

إعلان

ويمثل هذا التيار في مجلس العموم 24 نائبا فقط، من بينهم وزير المالية في حكومة الظل السابقة جون ماكدونيل.

مصدر الصورة جيرمي كوربين من أبرز المنتمين لتيار "اليسار المتشدد" (رويترز)

ويطالب هذا التيار بزيادة الضرائب على الشركات والأثرياء، وتبني مواقف مناهضة لأمريكا ومؤيدة لقطاع غزة، بحسب الصحيفة.

ويقول التقرير إن نفوذ هذا التيار تراجع بعدما غيّر ستارمر قواعد الترشح لقيادة الحزب، إذ أصبح أي سياسي يحتاج إلى دعم عدد أكبر من نواب الحزب حتى يتمكن من دخول سباق الزعامة، وهو ما يصعّب على الجناح اليساري المتشدد تقديم مرشح قوي للمنافسة مستقبلا.

3. البليرية

أما التيار الثالث – وفق الصحيفة – فهو "البليرية" نسبة إلى توني بلير، ويقوم على الإيمان باقتصاد السوق، ورفض التأميم، والاعتماد على النمو الاقتصادي لتمويل الخدمات العامة، إضافة إلى تبني سياسات خارجية أكثر حزما، وتشددا أكبر في ملفات الأمن والجريمة.

ويعد وزير الصحة السابق ويس ستريتنغ أبرز وجوه هذا الجناح حاليا، رغم محاولته تجنب وصفه بـ"البليري" بسبب الحساسية التي يثيرها الاسم داخل قطاعات واسعة من الحزب.

ويطمح ستريتنغ إلى خلافة ستارمر، لكنه يواجه صعوبة واضحة في كسب دعم قواعد الحزب، إذ أظهرت استطلاعات داخلية ضعف موقفه مقارنة بمرشحين مثل بورنهام وراينر وميليباند.

مصدر الصورة وزيرة الداخلية شبانة محمود معروفة بسياساتها المتشددة نسبيا تجاه الهجرة (غيتي)

4. العمال الزرق

يمزج هذا التيار بين السياسات الاقتصادية اليسارية والمواقف الاجتماعية المحافظة، مع التركيز على مفاهيم "الدين والعائلة والوطن"، وتحظى أفكاره بدعم شخصيات بارزة داخل الحكومة، بينها وزيرة الداخلية شبانة محمود.

قوة "اليسار الناعم" داخل الكتلة البرلمانية تجعل فرص صعود شخصية من هذا التيار إلى قيادة الحزب هي الأكبر حاليا

ويركز هذا التيار على تشديد سياسات الهجرة، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، وإبراز الهوية الوطنية البريطانية، في محاولة لاستعادة ناخبين خسرهم العمال لصالح اليمين الشعبوي.

ورغم أن ستارمر يرفض حتى الآن الاستقالة، يرى كثير من نواب الحزب أن مستقبله السياسي بات مهددا، خصوصا مع تزايد التوترات الداخلية وتراجع الثقة بقيادته.

وبحسب الصحيفة، فإن قوة "اليسار الناعم" داخل الكتلة البرلمانية تجعل فرص صعود شخصية من هذا التيار إلى قيادة الحزب هي الأكبر حاليا، لكن ذلك لا يعني نهاية الانقسامات، بل ربما بداية مرحلة جديدة من الصراع على هوية العمال ومستقبله السياسي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا