عندما يُذكر معرض Chelsea Flower Show الشهير، فمن الصعب أن يتخيل أحد وجود روبوتات بين الورود والنباتات النادرة.
لكن هذا ما حدث بالفعل، بعدما شاركت "University of Lincoln" بروبوت ذكي مخصص لرعاية المحاصيل الزراعية، ونجحت في حصد ميدالية “Silver Gilt” خلال الحدث العالمي.
المشروع الذي حمل اسم “RoboCrops: Plant Selection, Beyond the Visible” تم تطويره من قبل معهد لينكولن لتقنيات الغذاء والزراعة LIAT، وشارك ضمن منطقة GreenSTEM المخصصة للابتكارات التي تجمع بين الزراعة والتكنولوجيا والعلوم البيئية.
نجم المعرض كان نظامًا روبوتيًا يُعرف باسم “PhenAIx”، وهو عبارة عن منصة ذكية تستخدم تقنيات التصوير المتقدم والذكاء الاصطناعي لإجراء فحوصات دقيقة للنباتات، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
ويستطيع الروبوت اكتشاف مؤشرات الإجهاد والأمراض والمشكلات التي قد تصيب المحاصيل، حتى قبل أن تصبح مرئية للعين البشرية.
ويشبه الباحثون النظام بأجهزة الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي، لكن بدلًا من فحص البشر، يقوم بفحص النباتات والمحاصيل الزراعية.
ويساعد هذا النوع من الأنظمة مربي النباتات والباحثين على تحديد السلالات الأكثر قدرة على تحمل الظروف القاسية بسرعة أكبر مقارنة بالطرق التقليدية.
حظي المعرض باهتمام واسع من الزوار، حتى إن صادق خان، عمدة لندن، زار الجناح لمناقشة إمكانيات استخدام هذه التكنولوجيا مستقبلًا في مواجهة تحديات الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي.
ويأمل القائمون على المشروع أن يشجع هذا النوع من الابتكارات الشباب، خاصة في المناطق الريفية والزراعية، على دخول مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وهي مجالات قد لا تبدو مرتبطة بالزراعة للوهلة الأولى.
وقال البروفيسور سايمون بيرسون إن فضول الزوار الشباب تجاه الروبوت كان من أكثر الجوانب الإيجابية خلال أيام المعرض.
يرى الباحثون أن التعاون بين مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والزراعة يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في مواجهة أزمة الغذاء العالمية.
فالهدف من هذه الأنظمة ليس فقط تحسين الإنتاج، بل تطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الحرارة والجفاف، والنمو باستخدام موارد أقل، وهي عوامل تزداد أهمية مع تفاقم آثار التغير المناخي والاحتباس الحراري.
ومع تصاعد المخاوف العالمية بشأن الأمن الغذائي، تبدو مثل هذه الابتكارات مرشحة للعب دور أساسي في مستقبل الزراعة حول العالم.
المصدر:
العربيّة