في 24 أغسطس 1956 بدأ في المصنع رقم 194 الذي يحمل اليوم اسم "الأحواض الأميرالية" بناء أول كاسحة جليد ذرية في العالم تحت اسم "لينين".
وقد دشنت كاسحة الجليد هذه عصرا جديدا في استكشاف القطب الشمالي وتطوير طريق بحر الشمال.
وأفادت الإدارة الصحفية لمؤسسة "الأحواض الأميرالية" أن "لينين" أصبحت رمزا للفكر الهندسي وجرأة العلماء والمهندسين السوفييت، وأثبتت أن الطاقة النووية يمكن أن تخدم مصلحة الوطن، وذلك من خلال مساعدتها على اختراق الجليد القاسي وضمان الملاحة في مناطق يصعب الوصول إليها.
وبعد عام ونصف، أي في 5 ديسمبر 1957 تم إنزال كاسحة الجليد النووية إلى البحر. وشارك في هذا المشروع نحو 500 مؤسسة ومعهد بحثي في الاتحاد السوفيتي. وخُصص لبناء هيكل كاسحة الجليد الجديدة نوعان خاصان من الفولاذ – AK 27 و AK 28. وجرى اختبار جميع التقنيات الهندسية مسبقا على نموذج خشبي للكاسحة المستقبلية.
وبلغت إزاحة الكاسحة 16 ألف طن، وطولها 134 مترا. ومدة الإبحار الذاتي تجاوز عاما واحدا، وتراوح عدد الطاقم خلال فترات التشغيل المختلفة بين 210 و236 فردا. واستطاعت "لينين" اختراق الجليد بسمك يصل إلى 170 سنتيمترا. وعلى مدى 30 عاما من العمل في القطب الشمالي، قطعت 654.4 ألف ميل بحري، وقامت بتمرير 3741 سفينة.
وفي عام 1989 أُخرجت كاسحة الجليد الذرية "لينين" من تشكيلة الأسطول المدني السوفيتي. وتقف هذه السفينة الأسطورية الآن راسية قبالة المحطة البحرية في وسط مدينة مورمانسك، وتتوزع فيها فروع المركز الاستعراضي القطبي التابع لشركة "أتومفلوت" الروسية.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
المصدر:
روسيا اليوم