آخر الأخبار

حرب بالمسيّرات وأخرى بالفيديوهات.. صناعة التأثير العسكري والنفسي في حرب اليمن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خلافا لجولات القتال السابقة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله ( الحوثيين) على امتداد 12 عاما، يبدو التصعيد الجاري في البلاد مغايرا من حيث الاستخدام المتزايد للطيران المسير من كلا الطرفين، فضلا عن بث مشاهد الاستهداف في حرب تدار على جبهتين: ميدانية وأخرى إعلامية.

وعلى مدى السنوات الماضية، انفرد الحوثيون باستخدام الطيران المسير، قبل أن تكثف القوات الحكومية مؤخرا هجماتها بهذا السلاح على امتداد خطوط التماس منذ أغسطس/آب الماضي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بطولة كأس الخليج.. ملتقى "لمّ الشمل" عبر التاريخ
* list 2 of 2 اليمن.. معارك محتدمة في 3 محافظات وعشرات الغارات على مواقع للحوثيين end of list

وفرض هذا التحول معادلات جديدة بين طرفي النزاع في تكتيكات الإمداد والتحصينات الأمامية والخلفية، مع انتقال المواجهات إلى نمط ليس معهودا وغير كلاسيكي.

وشكلت سهولة الحصول على المسيرات بأسعار مخفضة أو صناعتها محليا، فضلا عن المهام التي تقوم بها، دافعا للجانبين إلى التوسع في استخدامها بأنواعها المختلفة؛ إذ يمكنها الوصول إلى مناطق الخصم وتنفيذ المهمة من دون خسائر بشرية.

ومنذ تفجر التصعيد والمعارك مجددا قبل نحو 3 أشهر، نفذ الحوثيون هجمات على مناطق ومواقع في عمق مناطق سيطرة الحكومة، حيث استُخدمت في الهجمات الصواريخ والمسيرات، كما يظهر أن الجماعة تضاعف من توظيف المسيرات في جبهات القتال المختلفة.

في المقابل، تعلن القوات الحكومية يوميا تنفيذ سلاح الجو عمليات واسعة في خطوط التماس مع الحوثيين، إذ تواظب بكثافة على نشر مشاهد الاستهداف.

ومع تزايد نشر القوات الحكومية لهجماتها بالمسيرات على مواقع الحوثيين في جبهات القتال، ظهرت قيادات من الحوثيين تشكك وتكذب تلك الفيديوهات وتشير إلى أن غالبيتها غير حقيقية أو حدثت في دول أخرى.

بيد أن الحوثيين بدؤوا مؤخرا، وإن بوتيرة أقل بكثير من الحكومة، بنشر مشاهد يقولون إنها لعملياتهم ضد القوات الحكومية، الأمر الذي يكشف حجم تأثير المشاهد وسعي كل طرف لإبراز عملياته ضد خصمه ضمن معركة ردع ورسائل نفسية للمقاتلين.

تحريك نسبي لميزان القوى

ويرى الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، علي الذهب، أن هناك تحولا نوعيا في حضور الطيران المسير، غير أنه لا يزال لدى القوات الحكومية ناشئا وفي طور التوسع الرأسي والأفقي.

إعلان

وأشار إلى أن المسيرات أسهمت بالنسبة للقوات الحكومية في جسر الفجوة الحاصلة في الطيران التقليدي ومواجهة النقص في المدفعية والصواريخ لشحها لدى بعض القوات الحكومية في تنفيذ مهمات هجومية تستهدف قوى ووسائل وتحصينات الحوثيين.

وأرجع تزايد استخدام المسيرات من قبل الطرفين إلى أن إمكانية الحصول أسهل بكثير من الحصول على الأسلحة الأخرى من حيث رخص القيمة والاستخدام المتعدد والمتنوع في الوظيفة والمهمة، بين الاستطلاعي والانتحاري (الانقضاضي) وغيرها.

وبين أن طائرات بحجم "بيرقدار" أو "إم كيو- 9" لا تزال القوات الحكومية في حاجة إليها ولم تعلن عن امتلاكها، مشيرا إلى أن المسيرات التي بحوزتها من نوع "نقم" و"عيبان"، وهي طائرات صغيرة تنفذ أعمالا تكتيكية على خطوط التماس وخلف العمق القريب للحوثيين.

وأشار إلى أن المسيرات التي يستخدمها الجيش اليمني حتى اللحظة أثخنت في صفوف الحوثيين من القادة والجنود، وخلقت ذعرا في أوساطهم، وأثرت كميا في القوى والوسائل، مؤكدا أن التأثير النوعي لا يمكن قياسه.

وعن مدى تأثير ضربات مسيرات القوات الحكومية يقول الذهب إنه جيد ولكنه محدود، بسبب ضعف حضور الطيران التقليدي لديها في النوع والمهمات أو في الكم.

وأوضح أن الهجمات الحالية من قبل الحكومة بالمسيرات تلعب دورا في التحريك النسبي لميزان القوى، لكنها لا تحدث أثرا إستراتيجيا.

رسائل نفسية

ويعتقد الذهب أن القوات الحكومية بحاجة إلى حضور الطائرات المسيرة المتطورة منها، إذ يمتلك الحوثيون بعضا منها ولا يزالون متفوقين في هذا الجانب.

وفقا للذهب، فإن نشر الفيديوهات لعمليات المسيرات يقف خلفه عامل نفسي ورسائل نفسية في الدرجة الأولى تستهدف المقاتل من كل طرف، إضافة إلى القيادات، للتأثير على المعنويات.

وذكر أن توثيق الهجمات وبثها من قبل الحكومة يستهدف المواطن نفسه الذي يدفع بابنه أو أخيه أو نفسه إلى هذه المعارك ويجعله يعيد النظر والتفكير في قناعاته بخصوص هذه الحرب أو اندفاعه نحو الانخراط مع الحوثيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران سوريا اليمن

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا