آخر الأخبار

"رجعت أصالة على الشام".. دموع وغناء في حفل عودتها بعد غياب 16 عاما

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد سنوات طويلة من الغياب، تحولت كلمات أغنيتها الجديدة "قولوا يا عالم لأمي.. رجعت أصالة على الشام" إلى مشهد حي، حين وقفت المطربة السورية أصالة نصري مجددا أمام جمهورها في حفل غنائي أُقيم مساء أمس الخميس داخل صالة الفيحاء الرياضية بدمشق، بعد انقطاع دام نحو 16 عاما عن إحياء الحفلات في سوريا، على خلفية موقفها المعارض لنظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وأطلت أصالة على المسرح متأثرة، ولم تتمالك دموعها أمام تصفيق الجمهور، قبل أن تستهل الحفل بأغنية "ارفع راسك فوق.. إنت سوري حر"، وسط تفاعل واسع من الحاضرين الذين رددوا كلماتها.

وقالت أصالة في بداية الحفل إن عودتها لا يمكن اختصارها في سنوات الغياب، موضحة أنها لم تشعر بأنها بعيدة عن الوطن خلال إقامتها في مصر. وأضافت: "لا أريد أن أقول إنني غبت 15 عاما، فأنا لم أكن في غربة، كنت في مصر، وهي وطن أيضا".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 لا مشاركة ولا بث.. أيرلندا تقاطع يوروفيجن للعام الثاني بسبب مشاركة إسرائيل
* list 2 of 2 “أقف مع فلسطين”.. انسحاب كامل من جولة شيران للتضامن مع ماكليمور end of list

وأشارت إلى أن قرار ابتعادها عن سوريا ارتبط بمشاعرها تجاه أبناء بلدها، قائلة: "عندما غادرت، غادرت بسببكم، لأنني كنت أشعر بالقهر من أجلكم، وعندما عدت، عدت من أجلكم أنتم".

وأضافت أمام الحضور: "كم حلمت بهذا اللقاء، وكم تمنيت أن نلتقي ونحن قد بدأنا مرحلة التعافي"، مؤكدة أن الفن والموسيقى يمثلان جزءا من استعادة الحياة، وقالت "التعافي لا يتحقق إلا بالفن والموسيقى".

وشهد الحفل، الذي أقيم تحت عنوان "عودة الأصالة"، حضورا جماهيريا كبيرا، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والفنانين. ونقلت القناة السورية الفضائية الحفل مباشرة على الهواء، فيما استمرت فعالياته حتى منتصف الليل.

وحضر الحفل عدد من نجوم الفن والثقافة والإعلام السوريين، من بينهم جهاد عبدو ووفاء موصلي ويارا صبري ونوار بلبل وماهر صليبي والممثلة وعضو مجلس الشعب روزينا لاذقاني. كما حضرت والدة أصالة وابنتها شام الذهبي وحفيدتها، إلى جانب زوجها الشاعر العراقي فائق حسن.

إعلان

وقدمت أصالة خلال حفلها في دمشق عددا من الأغنيات المستوحاة من التراث السوري، إلى جانب مجموعة من أشهر أعمالها، في ليلة شهدت تفاعلا واضحا من الجمهور.

وغنت أصالة خلال الحفل أعمالا من ألبومها السوري الجديد، الذي يضم 14 أغنية من التراث الغنائي لمناطق سورية مختلفة، من بينها دمشق وحلب وحوران والسويداء والساحل والجزيرة والبادية، إضافة إلى أغنية باللغة الكردية.

كما قدمت مجموعة من أشهر أغنياتها، بينها "أكتر" و"آسفة" و"سامحتك كتير" و"على دلعونا يا محلا الدنيا" و"سؤال بسيط" و"بنت أكابر" و"شكرا".

وتفاعل الجمهور مع أصالة بالغناء والتصفيق، وتأثر عدد من الحاضرين خلال بعض فقرات السهرة، التي شهدت أيضا مشاركة جماعية في ترديد كلمات أغنيات الفنانة.

وكرّم وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح أصالة خلال الحفل، قائلا إن المناسبة تمثل عودتها إلى جمهورها وبلدها، وقدمها إلى الحضور باعتبارها "ابنة الشام". وأضاف: "عودة أصالة هي عودة لكل إنسان سوري صادق، وكل إنسان سوري حر إلى بلده".

وأشار وزير الثقافة إلى مسيرة أصالة وما حققته من حضور خارج سوريا، قائلا إن الفنانة، التي تركت بصمة وأثرا في كل مكان، عادت لتترك هذا الأثر في بلدها أيضا.

ووصف الوزير عودة أصالة إلى دمشق بأنها "انتصار للمظلوم على الظالم"، معتبرا أنها تجسد "الحرية التي طالما تغنينا بها"، ومؤكدا أن أبواب وزارة الثقافة ستظل مفتوحة أمام مختلف ألوان الثقافة والإبداع.

وكانت الفنانة السورية، البالغة من العمر 57 عاما، قد عادت إلى دمشق مطلع الأسبوع الجاري برفقة بعض أفراد أسرتها، وسط ترحيب من السلطات السورية الحالية.

وقبل صعودها إلى المسرح، عُرضت على الشاشة العملاقة لقطات نادرة من بدايات أصالة الفنية ومقابلاتها التلفزيونية الأولى، إلى جانب مشاهد جمعتها بوالدها، الموسيقار الراحل مصطفى نصري. كما تضمن العرض مقاطع من الاحتجاجات التي رافقت الثورة السورية، ولقطات سابقة عبّرت فيها أصالة عن انحيازها إليها.

وكان آخر ظهور لأصالة نصري على مسرح سوري عام 2010، في دار الأوبرا بدمشق، قبل أن تنقطع مشاركاتها الفنية في العاصمة طوال السنوات اللاحقة.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، أعلنت أصالة دعمها للمطالب الداعية إلى إسقاط حكم بشار الأسد، ورفضت المشاركة في فعاليات مؤيدة للنظام السابق. كما تعرضت لهجوم من وسائل إعلام موالية للسلطات، وأعلنت نقابة الفنانين السوريين فصلها من عضويتها.

وتصدر وسم "عودة الأصالة" تفاعل السوريين والعرب على منصات التواصل الاجتماعي، بين محتفين بموقفها المعارض للنظام السابق وعودتها إلى وطنها، وآخرين انتقدوا الحفاوة الكبيرة التي رافقت الحفل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا