آخر الأخبار

خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا أمريكية صينية.. ما الذي حدث؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كاد الذكاء الاصطناعي أن يدفع الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع الصين، عقب إعداد تقرير استخباراتي عن سفينة صينية، وفق شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ونقلت الشبكة عن مصادر أن الجيش الأمريكي كاد ينفذ عملية لاعتراض سفينة صينية بعدما خلص تقرير استخباراتي زائف، أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي قبل أشهر، في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى أن السفينة تنقل مكونات برنامج أسلحة نووية.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن الجيش الأمريكي تحرك بالفعل لتنفيذ خطط اعتراض السفينة، في حين استعد عسكريون للصعود إليها، بالتزامن مع تحليق طائرات عسكرية.

كيف وقع الخطأ؟

وأفادت المصادر بأنه جرت مراجعة التقرير قبيل تنفيذ العملية المخطط لها، ليتبين لاحقا أن برنامج الدردشة الآلي -الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، والذي اعتمد عليه محلل في قيادة العمليات الخاصة الأمريكية- حدد خطأ نوع الشحنة التي كانت السفينة تحملها.

ووصف أحد المصادر التقرير بأنه "كاد أن يُشعل حربا"، مشيرا إلى أن أي عملية أمريكية ضد سفينة صينية كانت ستؤدي إلى صراع مسلح بين البلدين.

ووفق "سي إن إن"، فقد استخدم المحلل العسكري برنامج الذكاء الاصطناعي لتحليل معلومات استخباراتية بشأن حمولة السفينة، كانت قد صدرت عن قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في المحيط الهادي المتمركزة في هاواي.

وقالت الشبكة إن برنامج الدردشة الآلي دمج معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر مع معلومات استخباراتية سرية، ليخلص إلى استنتاج خطأ بشأن طبيعة الحمولة التي كانت على متن السفينة.

عقب ذلك، استخدم المحلل الذكاء الاصطناعي مرة أخرى لتجميع النتائج وإخراجها في صورة تقرير استخباراتي يثق به المسؤولون العسكريون، ثم قام برفعه.

مصدر الصورة برنامج الدردشة الآلي دمج معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر مع أخرى سرية ليخلص إلى استنتاج خطأ (شترستوك)

الذكاء الاصطناعي في غرفة القرار

ويستند الجيش الأمريكي إلى الذكاء الاصطناعي -وفق "سي إن إن"- في سبيل اتخاذ قرارات ميدانية سريعة، مثل تحديد الأهداف التي يجب ضربها، أو نقل الأصول العسكرية إلى مواقعها.

إعلان

ويشير مسؤولون أمريكيون إلى المنافسة والسباق التقني مع الصين، مشددين على أن بلادهم لا يمكنها التخلف عن ركب دمج الذكاء الاصطناعي، تحسبا لمواجهة محتملة مع بكين، أو أي خصم آخر.

ومطلع العام الجاري، أصدر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث "إستراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي"، في محاولة لتسريع استخدامه من قبل الجيش.

وبحسب الشبكة، يسعى المسؤولون الأمريكيون في الجيش والاستخبارات إلى دمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب العمل العسكري، من تحليل الكميات الهائلة من المعلومات الاستخباراتية، واختيار أهداف للضربات، وصولا إلى مهام أكثر اعتيادية مثل إدارة الميزانية والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد.

لا معايير موحدة

لكن الشبكة تشير في الوقت نفسه -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- إلى أن مساعي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الأمريكية غير مركزية، إذ تستخدم المؤسسات أدوات متباينة بموجب أوامر ومعايير أمان مختلفة، ولا توجد معايير موحدة لكيفية التحقق من المعلومات التي تولدها هذه الأدوات.

وخلال الأسابيع الماضية، انخرط السياسيون في واشنطن في نقاشات مكثفة بشأن الذكاء الاصطناعي، بعد سلسلة من التحذيرات الخطيرة من مهندسي وادي السيليكون والرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا بشأن إمكانية تحرر الذكاء الاصطناعي من القيود البشرية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب قد تؤدي إلى نهاية الحضارة.

وتنقل "سي إن إن" عن مصدر مطلع على السياسات العسكرية الحالية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف بات يتزايد على نحو ملحوظ، وسط غياب إرشادات واضحة، تضمن وجود إشراف بشري لتجنب وقوع ضحايا مدنيين أو اشتباكات بين القوات.

ويضيف مصدر آخر أن "هلوسة" الذكاء الاصطناعي التي ظهرت في هذه الحادثة آنفة الذكر ليست استثناء، مشيرا إلى تسجيل حالات مماثلة داخل مجتمع الاستخبارات منذ انتشار هذه الأدوات في المؤسسات الحكومية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل اليمن

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا