آخر الأخبار

ترمب يعلن هرمز "إقليما أمريكيا" وطهران تُعد شروطها لفتح المضيق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصة " تروث سوشيال" صورة للأقاليم الأمريكية، مضيفا إليها مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران أنها تعكف على إعداد قائمة شروط لمعاودة فتح المضيق استجابة لطلب الوسطاء.

وفي حسابه الخاص على منصة "تروث سوشيال"، أضاف ترمب كلمة "جديد" قرب صورة المضيق، في إيحاء بأنه صار خاضعا لسلطة الولايات المتحدة حديثا.

من جهته، علّق مساعد وزير الخارجية الإيراني على منشور ترمب قائلا إن "أكثر أعراض الفصام شيوعا هي الهلوسة والأوهام".

مصدر الصورة منشور لدونالد ترمب بعنوان "الأقاليم الأمريكية" (حساب ترمب على تروث سوشيال)

وسبق أن نشر الرئيس الأمريكي قبل عشرة أيام خريطة لمضيق هرمز عبر منصة "تروث سوشيال" معنونة بعبارة "أرض أمريكية جديدة"، وهو ما استدعى ردا إيرانيا حينها.

وكان ترمب أكد، في تصريحات من البيت الأبيض، أن المضيق مفتوح وتحت السيطرة الأمريكية الكاملة، مشددا على رفض بلاده القاطع لإجراء أي محادثات مع طهران التي زعم أنها تعاني من انهيار اقتصادي وتدمير لقدراتها العسكرية وتواجه صعوبات في دفع رواتب جنودها.

ورقة المضيق

في السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أمريكيين بأن الجيش نجح تدريجيا، على مدى الشهرين الماضيين، في تقويض النفوذ الإيراني على مضيق هرمز، مما أدى إلى حرمان طهران من ورقة رابحة اعتمدت عليها منذ بدء الحرب، وتغيير موازين القوى لصالح الولايات المتحدة، التي أصبحت تسيطر فعليا على معظم هذا الممر المائي الحيوي.

وفي تصريحات خاصة لموقع "أكسيوس"، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن "مضيق هرمز مفتوح"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حققت التفوق في "معركة هرمز".

ووصف ترمب الرد الإيراني بـ"المتواضع جدا"، مضيفا: "إنهم لا يرغبون في أن نعود إلى مهاجمتهم، هذه هي خلاصة الأمر برمته وما عدا ذلك لا يهم".

كما أوضح مسؤولون أمريكيون أن إيران فقدت جزءا كبيرا من سيطرتها على المضيق، ورغم أنها لا تزال تطلق النار على السفن فإن قدرتها على الاستهداف الدقيق باتت محدودة للغاية، حيث لم تُستهدف سوى 2% فقط من السفن التي عبرت الممر خلال الشهر الماضي.

إعلان

وترى الإدارة الأمريكية أن هذه التطورات تشكّل نقطة تحول حاسمة في الحرب، من شأنها تحقيق انفراجة تدريجية للاقتصاد العالمي وفتح الباب أمام اتفاق أفضل مع إيران.

كما شدد المسؤولون على أن تغير المعطيات الميدانية منح إدارة ترمب موقفا تفاوضيا أقوى مستقبلا، مؤكدين أن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران والمتعلقة بوضع المضيق لم تعد ذات صلة، وأن واشنطن تتعامل مع المفاوضات الجارية بين عمان وإيران بشأن ترتيبات إدارة المضيق على أنها مجرد "ضجيج لا طائل منه".

حصار أمريكي

ميدانيا، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) براد كوبر أن نحو 50 ألف جندي أمريكي، مدعومين بأكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات، يواصلون تنفيذ مهمتهم لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية يمنع دخول أو مغادرة أي سفينة دون إذن مسبق، باستثناء الحالات الإنسانية.

وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية نجحت في تطهير الممرات الملاحية الدولية في المضيق من الألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني، وتأمين عبور نحو 1500 سفينة تجارية، في حين أعادت 75 سفينة حاولت خرق الحصار وعطلت 3 سفن لم تمتثل للأوامر.

في المقابل، أكد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران تعكف على إعداد قائمة شروط لمعاودة فتح المضيق استجابة لطلب الوسطاء، مشيرا إلى أن في مقدمتها إنهاء الحرب بالمنطقة.

وكشف رضائي عن تفاهمات مع سلطنة عمان لتحديد ممر ملاحي يمر عبر المياه الإقليمية للبلدين تعبر منه السفن إذا استجابت واشنطن للشروط، في حين رهن الحرس الثوري فتح المضيق برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات، وإلغاء العقوبات.

تحذير إيراني

حذرت إيران الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، من أن سياسة الضغوط التي تنتهجها حيالها "لا تُجدي نفعا"، داعية إياها إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، وذلك بعد 6 أشهر على اندلاع الحرب بينهما.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس، أن "إعادة المسار الدبلوماسي إلى سكته ليست بالأمر المستحيل، لكن ذلك يعتمد على إدراك الولايات المتحدة حقيقة بسيطة واحدة: الضغط لا يجدي نفعا".

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني غداة لقائه، أمس الخميس، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، في طهران سعيا إلى إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر، وفي ظل تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية.

وتسببت الأزمة التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي في تراجع حاد بحركة الملاحة عبر المضيق الذي كان يشكّل معبرا لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتشير تقديرات خدمات تتبع السفن إلى أن حركة الملاحة انخفضت لتسجل ما بين 5% إلى 15% فقط من معدلاتها الطبيعية، بينما وثّقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة وقوع 70 حادثة في المضيق أسفرت عن مقتل 19 بحارا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا