آخر الأخبار

تصعيد متبادل.. أوكرانيا تستهدف مصفاة روسية وموسكو تهاجم كييف بأسراب من المسيرات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات خلال الساعات الماضية، إذ أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية استهداف مصفاة ياروسلافل النفطية في روسيا، بينما هاجمت موسكو كييف بأسراب من الطائرات المسيرة.

وقالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إنها نفذت عملية مشتركة مع الوحدات الخاصة وسلاح المسيرات استهدفت مصفاة ياروسلافل النفطية في روسيا.

وأضافت أن المصفاة هي من بين أكبر خمس مصافي روسية المسؤولة عن إنتاج وقود الطائرات النفاثة.

وأفاد حاكم مقاطعة ياروسلافل الروسية بمقتل شخص وإصابة 27 آخرين في هجوم بطائرات مسيرة استهدف مصفاة نفط بالمقاطعة.

هجوم على كييف

في المقابل، أطلقت روسيا اليوم الجمعة أسرابا من الطائرات المسيرة على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها، مما ألحق أضرارا بمستودعات ومنازل في اليوم الثاني على التوالي من الهجمات التي وصفها المسؤولون الأوكرانيون بأنها محاولة
لتعطيل الحياة اليومية لملايين السكان.

وقال حاكم كييف تيمور تكاتشينكو إن شخصا على الأقل لقي حتفه خارج المدينة مضيفا أن الأضرار طالت 14 مستودعا و16 منزلا وثلاثة مبان سكنية.

ودوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في أنحاء المدينة صباح اليوم الجمعة، بعد يوم من هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استمر لساعات على أوكرانيا واستهدف متاجر كبرى للتجزئة ومراكز للخدمات اللوجستية للسلع الاستهلاكية في كييف وغيرها.

واستمرت تلك الهجمات اليوم مما أدى إلى تدمير مراكز فرز تابعة لشركة نوفا بوشتا، أكبر شركة خاصة أوكرانية لخدمات البريد بالقرب من كييف وفي مدينة سومي الشمالية، حسبما ذكرت الشركة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها واصلت خلال الليل شن ضربات جماعية على المراكز اللوجيستية في أوكرانيا والموانئ البحرية.

وأضافت أنها استهدفت مستودعا في مقاطعة كييف يُستَخدم لتخزين مكونات صواريخ فلامينغو، بالإضافة إلى 6 مرافق تخزين معدات عسكرية في ميناء أوديسا، كما أسقطت 512 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل.

إعلان

في حين، أفادت سلطات مقاطعة بيلغورود بمقتل مدنيين اثنين وإصابة 9 آخرين في هجوم بمسيّرات أوكرانية على المقاطعة.

وأضافت السلطات أن المقاطعة تعرضت لأكثر من 130 هجوما بالمسيّرات الأوكرانية اليوم الماضي.

وفي موسكو، أفاد حاكم مقاطعة موسكو بتضرر أحد متاجر شركة ماغنيت للبيع بالتجزئة ومستوصف في منطقة بافلوف بوساد بالمقاطعة جراء هجوم طائرة مسيرة.

مصدر الصورة تضرر مركز تجاري في أوكرانيا إثر الهجمات الروسية (الفرنسية)

إخلاء خيرسون

والخميس، دعت سلطات مدينة خيرسون الأوكرانية السكان إلى مغادرتها مع تصاعد الهجمات الروسية.

وكتب حاكم المنطقة الواقعة في جنوب أوكرانيا، أولكسندر بروكودين، على تليغرام، "أتوجه مجددا إلى سكان خيرسون، لا سيما العائلات التي لديها أطفال وكبار السن: إذا كانت لديكم الإمكانية الرجاء المغادرة".

وأضاف بروكودين أن هناك "وضعا أمنيا بالغ الصعوبة" في خيرسون التي يصل عدد سكانها إلى نحو 280 ألف نسمة.

وأشار إلى أن "العدو يُكثف هجماته يوما بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة"، مضيفا أن "القوات الروسية شنت الليلة الماضية هجوما جديدا على محطة التدفئة المركزية في خيرسون باستخدام قنابل انزلاقية، ملحقة بها أضرارا جسيمة".

وحذّر بروكودين من أن "خيرسون قد تجد نفسها بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة".

وقال: "حاليا، لا توجد أي وسيلة على الإطلاق لتدمير هذه الأنواع من الطائرات المسيّرة أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا".

لافروف: الغرب منحاز لكييف

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العسكريين من كوريا الشمالية كانوا وحدهم إلى جانب القوات الروسية في الخنادق خلال الصراع في أوكرانيا.

واتهم لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمحاولة زعزعة استقرار المجتمع الروسي من خلال الهجمات التي تستهدف مصافي النفط ومنصات التجارة الإلكترونية والبنية التحتية المدنية.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم ترد حتى الآن على الاستفسارات التي وجهتها موسكو بشأن المساعدات الجديدة المقدمة إلى أوكرانيا، مشددا على أن روسيا لم توجه إنذارا نهائيا إلى واشنطن بشأن ما وصفه بمساعدة أمريكية لكييف في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، وإنما طرحت تساؤلات في هذا الشأن.

وقال لافروف إن الدول الغربية اتخذت موقفا ثابتا إلى جانب الحكومة الأوكرانية، معتبرا أن الدور البريطاني في الصراع الأوكراني هو "الأكثر سلبية" بين الدول الغربية.

موسكو تهدد لندن

من جهتها، حذّرت موسكو من أنها قد تشن هجمات على أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردا على هجمات أوكرانية تستهدف أراضيها باستخدام صواريخ كروز بريطانية بعيدة المدى.

ونقلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي بموسكو هذا التحذير، الذي لم يكن الأول من نوعه، ولكنه جاء بلهجة أكثر حدة وإلحاحا من السابق.

وقالت زاخاروفا إن لندن "تبعد خطوة واحدة" عن أن تصبح متواطئة من الناحية القانونية فيما وصفته بأنه "إرهاب" يستهدف المدنيين الروس، وهو أمر ذكرت أنه سيترتب عليه "عواقب وخيمة" ما لم تغير بريطانيا نهجها.

إعلان

وكان حديثها مرتبطا باستخدام كييف صواريخ ستورم شادو سكالب الفرنسية البريطانية لقصف أهداف داخل روسيا أو في أراض بشرق أوكرانيا تطالب موسكو بالسيادة عليها.

وأشارت المتحدثة إلى أن موسكو تقترح على القيادة البريطانية "إعادة تقييم الوضع بدقة والتخلي فورا وبكل حزم ووضوح عن نهجها العدائي الذي لن يؤدي إلا إلى تصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماما".

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن لندن تقف إلى جانب أوكرانيا، وإنها ملتزمة بتوفير ما تحتاجه كييف من عتاد "للدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو غير الشرعي الذي يشنه الرئيس فلاديمير بوتين".

وأضاف المتحدث، في تصريح لوكالة رويترز، أنه "ينبغي ألا يساور روسيا أي شك في عزم هذه الحكومة على الوقوف في وجه العدوان الروسي، في أوكرانيا وضد بريطانيا وحلفائها".

غضب روسي متزايد

ونقلت الوكالة عن محللين غربيين قولهم إن حدة التحذير تعكس غضب روسيا من قرار بريطانيا، الذي أُعلن عنه الاثنين، بالسماح لكييف بالوصول إلى تكنولوجيا سرية لبدء إنتاج صواريخ ستورم شادو، القادرة على شن هجمات في العمق الروسي.

وكان الكرملين ذكر، الاثنين، أن بريطانيا "تصب الزيت على النار" بشكل منهجي بعد هذا الإعلان.

ووجهت زاخاروفا ما بدا أنه تحذير لباريس، الخميس، بعد أن وافقت فرنسا بالفعل على منح الترخيص لهذه التكنولوجيا.

وقالت متحدثة الخارجية الروسية إن فرنسا وبريطانيا "تلعبان بالنار" عبر تقديم تكنولوجيا صواريخ حساسة لأوكرانيا، وهو أمر قالت إنه قد تترتب عليه عواقب وخيمة.

وجاء التحذير بعد يوم من اتهام موسكو كييف بإطلاق صواريخ ستورم شادو البريطانية على مركز تجاري في مدينة دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية في شرق أوكرانيا، في هجوم قالت روسيا إنه تسبب في إصابة مدنيين، بينهم أطفال.

وكثّفت روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الماضية تبادل الضربات البعيدة المدى التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، الأمر الذي تسبب في تزايد أعداد الضحايا المدنيين منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا