آخر الأخبار

البيانات الملاحية تكشف المسار الكامل لاعتراض أسطول الصمود قرب غزة

شارك

بدأت رحلة "أسطول الصمود" من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الماضي، ضمن مهمة بحرية مدنية أعلن منظموها أنها تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة وفتح ممر إنساني نحو القطاع.

وضمت المرحلة الأولى عشرات السفن والقوارب ومئات المشاركين من دول متعددة، قبل أن تلتحق بها سفن إضافية خلال عبورها البحر الأبيض المتوسط.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 حركة فتح تنفي صلة عزام الأحمد بصفحة فيسبوك أثارت جدلا خلال المؤتمر الثامن
* list 2 of 2 صور أقمار صناعية ترصد حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قرب عُمان end of list

وفي 27 أبريل/نيسان الماضي، غادرت أكثر من 50 سفينة ميناء أوغوستا في جزيرة صقلية الإيطالية باتجاه شرق المتوسط، بمرافقة سفن دعم بينها "آركتيك صنرايز" التابعة لمنظمة غرينبيس و"أوبن آرمز"، في خطوة مثلت انتقال القافلة من مرحلة التجمع الأوروبي إلى مسار الاقتراب من شرق المتوسط.

مصدر الصورة بيانات ملاحية لسفن أسطول الصمود المتوجه إلى غزة يوم 18أبريل / نيسان (مارين ترافيك)

وكشفت البيانات الملاحية خلال الرحلة تحركات القافلة البحرية عبر عدة محطات رئيسية، بدأت قبالة جزيرة كريت اليونانية، حيث أظهرت بيانات التتبع انقسام حركة الأسطول بعد تعرض عدد من سفنه لاعتراضات في المياه الدولية.

ووفق بيانات الرصد صباح 30 أبريل/نيسان الماضي، ظهرت 22 سفينة مصنفة على أنها "معترضة"، مقابل 36 سفينة واصلت الإبحار نحو الشرق.

كما أظهرت بيانات الملاحة توزع 28 سفينة وقاربا ضمن نطاق واسع غرب وجنوب غرب جزيرة كريت، بينما ظهرت سفن أخرى على مسافات أبعد غربا ضمن المسار القادم من وسط المتوسط نحو شرق البحر.

وتعتمد منصات التتبع التجارية على استمرار بث إشارات نظام التعرف الآلي للسفن "إيه آي إس" (AIS)، في حين استخدم الموقع الرسمي للأسطول أسماء رمزية فلسطينية للسفن، بينما ظهرت على منصات الملاحة بأسمائها الرسمية المسجلة.

مصدر الصورة بيانات ملاحية لسفن أسطول الصمود المتوجه إلى غزة يوم 30 أبريل / نيسان (مارين ترافيك)

وبعد اعتراض كريت، تحولت السواحل التركية إلى محطة لإعادة تجميع القافلة، وأظهرت البيانات الملاحية وصول نحو 15 سفينة وقاربا مرتبطا بالأسطول إلى نطاق مرمريس التركية يوم 10 مايو/أيار الجاري، بينما أعلن المنظمون أن أكثر من 30 سفينة غادرت كريت نحو مرمريس في إطار "توقف فني".

إعلان

وجاءت محطة مرمريس بعد إعلان الأسطول أن ممثلين من أكثر من 50 دولة سيجتمعون في المدينة يومي 10 و11 مايو/أيار الجاري لبحث الخطط الإستراتيجية للمهمة، قبل استئناف الإبحار نحو غزة. وفي 14 مايو/أيار الجاري، أعلن الأسطول انطلاق المرحلة الأخيرة من مرمريس باتجاه القطاع، بعد إعادة ترتيب القافلة فنيا وسياسيا وعودة عدد من المشاركين إلى البحر عقب الإفراج عنهم إثر الاعتراضات السابقة.

مصدر الصورة بيانات ملاحية لآخر اعتراض لسفن أسطول الصمود المتوجه إلى غزة (مارين ترافيك)

وفي الساعات التي سبقت الاعتراض الإسرائيلي الواسع شرق المتوسط، أظهرت بيانات التتبع اقتراب السفن من نطاق شرق قبرص في طريقها نحو غزة، بينما أعلن الأسطول رصد سفن وقوارب سريعة مجهولة الهوية وطائرات مسيرة تحيط بالقافلة.

وبحسب البيانات الملاحية، وقعت عمليات الاعتراض الإسرائيلية الواسعة التي بدأت يوم 18 مايو/أيار الجاري في المياه الدولية، على بُعد نحو 143 كيلومترا غرب جزيرة قبرص، وعلى مسافة تقارب 468 كيلومترا من سواحل غزة، بعد رحلة بحرية استمرت أكثر من خمسة أسابيع منذ انطلاقها من برشلونة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تل أبيب "لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة"، ووصفت الأسطول بأنه "استفزاز يخدم حماس"، في حين أعلن منظمو الأسطول أن سفنهم أصبحت محاصرة من سفن حربية إسرائيلية في المياه الدولية على بُعد نحو 250 ميلا بحريا من سواحل غزة.

وتتابعت عمليات الاعتراض خلال يومي 18 و19 مايو/أيار الجاري، مع تراجع عدد السفن الظاهرة على خريطة التتبع الرسمية من عشرات القوارب إلى نحو 10 سفن، ثم 8 سفن، قبل اعتراض السفينتين "أكا" و" بيت حانون"، وصولا إلى آخر السفن التي واصلت الإبحار نحو غزة.

وتشير البيانات الملاحية إلى أن آخر سفينة جرى اعتراضها كانت على بُعد نحو 100 ميل بحري من سواحل غزة، بينما قال "أسطول الصمود" إن أقرب سفنه، وهي "رملة" المعروفة ملاحيا باسم "سيريوس"، وصلت إلى نحو 80 ميلا بحريا من سواحل القطاع قبل اعتراضها.

ومساء الثلاثاء 19 مايو/أيار الجاري، أعلن "أسطول الصمود" اعتراض آخر سفينة تابعة له، ليصل إجمالي عدد السفن والقوارب التي جرى اعتراضها خلال الرحلة إلى 69 سفينة وقاربا، إضافة إلى اعتقال 428 مشاركا من أكثر من 40 دولة.

كما أشار إلى أن قوات إسرائيلية أطلقت النار على قاربين على الأقل ضمن القافلة، بينما نفت تل أبيب استخدام الذخيرة الحية.

وفي المقابل، أصدرت كل من تركيا وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن بيانا مشتركا أدانت فيه "بأشد العبارات" الهجمات الإسرائيلية المتكررة على " أسطول الصمود العالمي"، معتبرة أن الاعتداءات على السفن المدنية واحتجاز النشطاء تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأعرب وزراء خارجية الدول العشر عن قلقهم إزاء سلامة المشاركين المدنيين في الأسطول، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين واحترام حقوقهم وكرامتهم، كما طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وضمان حماية المدنيين والبعثات الإنسانية وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

إعلان

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن سلامة الناشطين المحتجزين، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن المنظمة الدولية تريد ضمان سلامة جميع الأشخاص الذين كانوا على متن الأسطول، مؤكدا ضرورة التعامل مع الأمر بشكل سلمي وعدم تعريض أي من الناشطين للأذى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا