آخر الأخبار

"عمليات قد تستمر لسنوات".. كيف تتعقب إسرائيل المشاركين في هجوم 7 أكتوبر؟

شارك

بعد هجوم السابع من أكتوبر، أطلقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حملة واسعة لتعقّب الأشخاص الذين تقول إنهم شاركوا في الهجوم، في عملية وصفتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنها من أكثر حملات الاغتيال اعتمادًا على التكنولوجيا في تاريخ الحروب الحديثة.

بحسب الصحيفة، جاء تشكيل المجموعة التي تحمل اسم "نيلي" (NILI)، بعد إخفاق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منع هجوم 7 أكتوبر، إذ تقدم ضباط استخبارات إلى رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" باقتراح لإنشاء فريق مستقل يتولى تعقب المشاركين في الهجوم.

وتعتمد العملية على تحليل كميات ضخمة من البيانات والمقاطع المصورة. إذ يعمل ضباط الاستخبارات العسكرية وعناصر "الشاباك" على مراجعة آلاف الساعات من الفيديوهات التي صورها المسلحون أنفسهم عبر الهواتف وكاميرات "غو برو"، ثم نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن خلال برامج التعرف على الوجوه، وتحليل بيانات أبراج الاتصالات، واستجواب الأسرى، تبني الدولة العبرية قوائم بالأشخاص المطلوبين.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن تحديد الأهداف قد يستغرق أحياناً أياماً، وأحياناً أخرى أشهراً أو حتى سنوات. وقبل وقف إطلاق النار مع حماس، كان ضباط "الشاباك" والجيش وسلاح الجو يعملون ضمن غرفة عمليات مشتركة، لتعقب اتصالات المشتبه بهم وتحركاتهم وتحركات عائلاتهم، على أمل أن تقودهم هذه المعلومات إلى الأشخاص المطلوبين.

مصدر الصورة فلسطينيون يتجمعون خلال تسليم "حماس" رهائن إسرائيليين للصليب الأحمر في دير البلح وسط قطاع غزة، في 8 فبراير 2025. AP Photo

وبعد وقف إطلاق النار مع حماس في أكتوبر والإفراج عن آخر الرهائن الأحياء، استمرت العملية، وإن تقلصت مجموعة "نيلي" إلى عدد محدود من العناصر الذين يواصلون تعقب الأهداف ونقل المعلومات إلى القوات العسكرية داخل غزة. وتقول إسرائيل إنها تستهدف أشخاصاً قد يشكلون "تهديداً مستقبلياً"، من خلال التحضير لهجمات أو الاقتراب من مواقع القوات الإسرائيلية.

في 15 مايو، ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية 13 قنبلة على مبنى سكني وسيارة في غزة بهدف اغتيال عز الدين الحداد ، أحد أبرز القياديين الكبار في حماس، وتتهمه الدولة العبرية بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر.

وبالتزامن مع ذلك، تحتجز إسرائيل مئات من سكان غزة المتهمين بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر بانتظار محاكمتهم، فيما أقر البرلمان الإسرائيلي مؤخراً مشروع قانون لإنشاء محكمة عسكرية خاصة للنظر في هذه القضايا.

تقييمات متباينة حول الاستراتيجية

الخبراء الذين تحدثوا إلى "وول ستريت جورنال" قدموا تقييمات مختلفة لفعالية هذه الاستراتيجية. إذ يرى مايكل ميلشتاين، الضابط السابق الرفيع في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والمتخصص في الشؤون الفلسطينية، أن "الانتقام" يحمل أهمية خاصة في الشرق الأوسط، معتبراً أنه جزء من "لغة القوة" ووسيلة لإظهار الجدية.

من جهتها، قالت خبيرة القانون الدولي رايتشل فان لاندينغهام إن الجيوش تملك، خلال الحروب، الحق في قتل المقاتلين، بمن فيهم أعضاء الجماعات غير الحكومية، حتى خلال فترات وقف إطلاق النار. كما يقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن القانون الدولي يسمح باستهداف المدنيين الذين يشاركون بشكل مباشر في الأعمال القتالية.

في المقابل، يحذر خبراء آخرون من أن عمليات القتل المنهجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية. ومن بينهم تهاني مصطفى، الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، التي ترى أن هذه العمليات قد تدفع بعض الأشخاص إلى الانضمام للجماعات المسلحة، خصوصاً في ظل غياب أي مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية. وتشير إلى تزايد أعداد المنضمين إلى حماس خلال الحرب على غزة .

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن مجموعة "نيلي" تواصل عملها بشكل مستمر، مع شطب أسماء جديدة من قوائمها تباعاً. وكان رئيس "الموساد" دافيد برنياع قد قال مطلع عام 2024 إن هذه العملية قد تستمر لسنوات، "كما حدث بعد ميونيخ" (العملية السرية التي نفذتها إسرائيل بعد هجوم "أولمبياد ميونيخ" عام 1972)، مضيفاً أن الدولة العبرية "ستصل إليهم في كل مكان".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا