أعلنت المؤسسة الأمنية الفلسطينية عن مقتل طفلين وإصابة آخرين خلال تنفيذ قوة أمنية "مهمة" في بلدة طوباس شمال شرق الضفة الغربية، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
وقالت المؤسسة الأمنية في بيان رسمي: "المؤسسة الأمنية تتابع باهتمام بالغ ما جرى خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في طوباس، لإلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون ما أسفر عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته".
وأعرب البيان عن "الأسف الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة"، مؤكدا أن "ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة". وأضاف أنه "تم فتح تحقيق فوري وشامل للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح، وسيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه".
وشددت المؤسسة الأمنية على "التزامها التام بإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، والتعامل مع أية تجاوزات – إن ثبتت – وفقا للقانون ودون تهاون".
من جانبها، حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أجهزة أمن السلطة المسؤولية الكاملة عن مقتل الطفلين من عائلة سمارة في بلدة طمون بمحافظة طوباس، إثر استهداف مركبة كانت تقلهما برفقة والدهما سامر سمارة، الذي تطارده القوات الإسرائيلية.
وقالت الحركة في بيان إن ما جرى يعد "جريمة خطِرة" تمثل "نقطة سوداء" في سجل الأجهزة الأمنية التي تستمر في "الاستقواء على أبناء الشعب بدل حمايتهم". وحملت حماس قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن الحادثة وتداعياتها، محذرة من أثر هذا النهج على النسيج الوطني، ومطالبة بمحاسبة المتورطين ووقف ملاحقة المطاردين والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وبحسب وسائل إعلام محلية، نصبت قوة من جهاز الأمن الوقائي ووحدة "سهم" كمينا لسيارة سامر سمارة، وأطلقت عليها وابلا من الرصاص، ما أدى إلى مقتل نجله يزن (16 عاما) على الفور، وإصابة عدد من أشقائه، إضافة إلى إصابة سمارة نفسه واعتقاله وهو جريح. ونُقل الأطفال المصابون إلى مستشفيات في طوباس ونابلس، قبل الإعلان عن مقتل طفلة متأثرة بإصابتها البالغة في الرأس.
وأدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين الحادثة، معتبرة إياها نتيجة "سياسة ممنهجة" تستهدف ملاحقة المقاومين والمطاردين حتى لو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني. وأشارت اللجنة إلى أن ما جرى يشكل "انحرافا خطِرا" ويضع الأجهزة الأمنية في مواجهة أبناء شعبها بدلا من حمايتهم.
المصدر: RT + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة