آخر الأخبار

حل المجلس أم اللجوء للقضاء.. كيف سيتم إنهاء أزمة الفراغ الدستوري بالعراق؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يواجه العراق مأزقا دستوريا جديدا يتمثل في تعثر انتخاب رئيس للجمهورية بسبب خلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق، مما دفع رئاسة البرلمان إلى الاستنجاد بالمحكمة الاتحادية العليا لحسم الجدل بشأن "شرعية" استمرار الرئيس الحالي في منصبه وتفسير "الفراغ الدستوري" المترتب على تجاوز المُهَل القانونية.

فمع استمرار تعقد المشهد السياسي وعجز مجلس النواب العراقي عن عقد جلسة مكتملة النصاب لاختيار رئيس جديد للبلاد، وجّه رئيس البرلمان طلبا رسميا إلى المحكمة الاتحادية لتحديد المسار القانوني لمصير منصب رئاسة الجمهورية.

ويتمحور الاستفسار النيابي حول ما إن كان يحق للرئيس الحالي الاستمرار في ممارسة مهامه لتصريف الأعمال لحين انتخاب خلف له، في خطوة يرى مراقبون أنها جاءت نتيجة ضغوط سياسية مورست على رئاسة المجلس، في ظل حالة "الشلل" التي تضرب المؤسسة التشريعية.

ويرى محللون أن الإشكالية لا تكمن في المنصب بحد ذاته -الذي يوصف غالبا بالبروتوكولي في النظام السياسي العراقي- بقدر ما تكمن في الخرق للمُدد الدستورية الملزمة، وهو خرق تتحمل مسؤوليته كافة القوى السياسية الفاعلة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد طارق الزبيدي أن تكرار الخروقات الدستورية في العراق على مدار السنوات الماضية يرتبط بوجود إشكالية ببعض المواد الدستورية التي تعرقل الاستقرار.

وأضاف أن الصراعات السياسية إلى جانب عدم تطبيق مواد دستورية حاكمة بشكل كلي، هما أمران يعرقلان التحول من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى الرسوخ الديمقراطي.

كما اعتبر المحلل السياسي أن اللافت في توجيه رئيس مجلس النواب رسالة لمحكمة الاتحاد أنه لا يهدف إلى تفسير المادة (92) في الدستور فحسب، بل اعتبر أن كلامه يتضمن رسالة تحذير سياسي للقوى الكردية لحسم منصب رئيس الجمهورية.

إعلان

ويشير تقرير مراسل الجزيرة سامر يوسف إلى أن حجر العثرة الرئيس يكمن في عدم توافق الحزبين الكرديين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، بحكم أن رئاسة الدولة من نصيب المكون الكردي في العراق.

تلويح بـ"حل البرلمان"

ودفع هذا الانسداد السياسي عددا من النواب المستقلين والكتل الحزبية إلى التصعيد، مهددين باللجوء إلى القضاء. وصرح بعضهم بأنهم بصدد انتظار تحديد جلسة تتضمن فقرة انتخاب الرئيس، وفي حال استمرار التسويف سيتوجهون إلى المحكمة الاتحادية بطلب لحل مجلس النواب بسبب "العجز" عن أداء مهامه الدستورية.

وتتأرجح الحلول المطروحة بين سيناريوهات متعددة، أصعبها "حل البرلمان" الذي يعد خيارا مستبعدا وفق الأعراف السياسية السائدة في العراق، ولم يسبق حدوثه بهذه الآلية، وبين خيار عقد جلسة لانتخاب الرئيس خارج إطار التوافقات التقليدية، وهو أمر دونه عقبات سياسية كبرى.

ويخلص المتابعون للشأن العراقي إلى أن اللجوء إلى المحكمة الاتحادية بات السمة البارزة في هذه الدورة البرلمانية، حيث تحول القضاء إلى حكم إجباري في ظل عجز الفرقاء السياسيين عن إدارة خلافاتهم تحت قبة البرلمان، مما يضع البلاد أمام خروق دستورية متكررة باتت سمة ملازمة للمشهد السياسي العراقي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا