آخر الأخبار

تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر واحد

شارك

تكشف دراسة حديثة أن تعديلا بسيطا في النظام الغذائي قد يساهم في تقليل العمر البيولوجي بما يصل إلى نحو أربع سنوات، وذلك خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهرا واحدا.

صورة تعبيرية / Andrew Brookes / Gettyimages.ru

وأوضحت الدراسة أن تعديل النظام الغذائي عبر تقليل الدهون والاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة النباتية قد يعكس الشيخوخة البيولوجية فعلا.

وفي الدراسة، تابع باحثون في أستراليا أكثر من 100 شخص لم يعانوا من أمراض خطيرة مثل السكري أو السرطان أو أمراض الكبد، تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاما على مدى أربعة أسابيع، حيث رصدوا 20 مؤشرا حيويا في أجسام المشاركين، من بينها مستويات الكوليسترول والأنسولين وضغط الدم، بهدف قياس ما يعرف بـ"العمر البيولوجي"، وهو العمر المرتبط بصحة الخلايا ووظائف الجسم، والذي قد يختلف عن العمر الزمني الحقيقي.

وتم تقسيم المشاركين عشوائيا إلى نظامين غذائيين؛ الأول نظام غذائي متنوع يتكون من نحو 50% من مصادر حيوانية و50% من مصادر نباتية، بينما اعتمد الثاني على نظام شبه نباتي يغلب عليه الطعام النباتي.

كما قُسّم المشاركون إلى مجموعات فرعية وفقا لنسبة الدهون أو الكربوهيدرات في غذائهم، ما أتاح مقارنة تأثير هذه الأنماط الغذائية المختلفة على المؤشرات الصحية.

وأظهرت النتائج أن النظام الغذائي المتنوع الغني بالكربوهيدرات كان الأكثر تأثيرا، حيث بدا المشاركون فيه أصغر بيولوجيا بنحو أربع سنوات مقارنة بمن اتبعوا نظاما غذائيا غنيا بالدهون. كما تبين أن من اتبعوا النظام شبه النباتي كانوا أصغر بيولوجيا بنحو ثلاث سنوات تقريبا مقارنة بالمجموعات الأخرى.

ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى اعتماد هذه الأنظمة على الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات، والتي قد تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الكوليسترول، وبالتالي خفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب.

وقالت الدكتورة كايتلين أندروز، المعدة الرئيسية للدراسة من جامعة سيدني: "من المبكر الجزم بأن تغييرات غذائية محددة ستطيل العمر، لكن النتائج تقدم مؤشرا مبكرا على فوائد محتملة للتعديلات الغذائية لدى كبار السن".

وفي نهاية التجربة، لاحظ الباحثون أن المجموعة التي اتبعت نظاما غذائيا عالي الدهون لم تشهد تغييرات تذكر في العمر البيولوجي، بينما سجلت المجموعات الأخرى انخفاضات متفاوتة، كان أكبرها في المجموعة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج مشجعة لكنها قصيرة المدى، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لتأكيد تأثير هذه الأنظمة الغذائية على الصحة العامة وتقليل مخاطر أمراض الشيخوخة.

وقال الدكتور أليستر سينيور، أحد معدي الدراسة: "نحتاج إلى متابعة طويلة الأمد لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات الغذائية يمكن أن تؤثر فعلا على الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر".

نشرت الدراسة في مجلة Aging Cell.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار