توعدت السلطات المصرية بتطبيق أقصى العقوبات على المتورطين في صيد القرش الحوتي النادر المهدد بالانقراض، واصفة الطريقة بأنها "وحشية" وتتعارض مع جهود حماية البيئة والتنوع البيولوجي.
وأكد رئيس إدارة التنوع البيولوجي بوزارة البيئة المصرية تامر كمال أن وزارة البيئة، برئاسة الدكتورة منال عوض، تتابع عن كثب جميع الانتهاكات البيئية، مشددا على التزام مصر بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية لحماية الموارد الطبيعية.
وأوضح أن القرش الحوتي أكبر سمكة في العالم لا يمثل أي خطر على الإنسان، ولا يمتلك أسنانا حادة، ويصل وزنه إلى 20 طنا وطوله بين 9 و18 مترا، ويعيش أكثر من 80 عاما، ولا يتجاوز عدده المئات على مستوى العالم.
وأوضح في تصريحات لقناة محلية مصرية، أن القرش الحوتي غير صالح للاستهلاك الآدمي بسبب تراكم المواد الضارة في جسمه نتيجة طول عمره، وأن استهدافه يحدث أحيانا لأغراض الغش التجاري وبيعه كفيليه مجهول المصدر بأسعار مرتفعة.
وأكد أن القيمة الحقيقية للقرش الحوتي تكمن في السياحة البيئية، حيث يجذب نحو 18 مليون سائح سنوياً إلى البحر الأحمر لمشاهدته، مما يولد إيرادات ضخمة للاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالعقوبات أوضح المسؤول أن الأمر ينقسم إلى شقين: جنائي بعقوبات قانونية صارمة على عملية الصيد غير القانوني، ومدني من خلال تعويض عن الضرر البيئي الناتج عن قتل كائن يعيش عقودا طويلة، وقد تصل قيمته إلى ملايين الدولارات.
وكانت وزارة البيئة قد أعلنت سابقاً القبض على عدد من الصيادين المتورطين في الواقعة بعد رصد الفيديو المتداول، وأكدت على التنسيق مع الجهات الأمنية والقانونية لإحالتهم إلى النيابة العامة، مع استمرار حملات المراقبة والحماية للكائنات البحرية المهددة.
ويعد القرش الحوتي أكبر سمكة في العالم، ومن الكائنات البحرية المسالمة تماما للإنسان، ويصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض وفق الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، ويخضع لحماية دولية بموجب اتفاقية حفظ الأنواع المهاجرة، ومحظور صيده تجاريا في معظم دول العالم بما فيها مصر.
وفي مصر يعد القرش الحوتي أحد أهم عوامل الجذب السياحي في البحر الأحمر خاصة مناطق الغردقة، مرسى علم، دهب، شرم الشيخ، حيث يجذب ملايين الغواصين والسائحين سنويا لمشاهدته في بيئته الطبيعية، مما يولد إيرادات سياحية كبيرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات سنويا.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم