الإسكندرية - محمد البدري ومحمد عامر:
تسابق نيابة المنتزه أول بالإسكندرية الزمن لفك طلاسم واقعة سقوط طالبة بالمرحلة الثانوية من سيارة ميكروباص بشارع مصطفى كامل، حيث أصدر المحامي العام الأول المستشار خالد جلال حزمة قرارات عاجلة شملت التحفظ الفوري على كاميرات المراقبة بمحيط الحادث وتفريغها، واستعجال التقرير الطبي، في محاولة لكشف ملابسات ما جرى للضحية التي ترقد حاليًا في غيبوبة تامة منعتها من كشف الحقيقة أو الإدلاء بأي أقوال أمام جهات التحقيق.
كشف والد الطالبة خلال استدعائه لسماع أقواله أن ابنته خرجت قاصدة مدرستها للاستعلام عن نتيجتها بعد درس خصوصي، وكانت آخر كلماتها للأسرة مكالمة هاتفية طلبت فيها الدعاء بالتوفيق، مؤكدًا أن "سر الحادث" لا يزال حبيس الغيبوبة التي دخلت فيها ابنته فور سقوطها، مما ترك الأسرة والمحققين أمام مشهد غامض تسعى المباحث لتبديده عبر التحريات المكثفة والأدلة الفنية.
وتخضع الطالبة حاليًا لبرنامج علاجي مكثف داخل العناية المركزة نظرًا لخطورة حالتها، حيث أظهر التقرير الطبي الأولي حجم الضرر الجسيم الناتج عن السقوط، متمثلًا في كسر بالجمجمة ونزيف داخلي حاد، بالتزامن مع كسور مضاعفة في منطقة الحوض وفقرات العمود الفقري، وهي إصابات بالغة تعكس عنف الارتطام بالأرض.
وفي ظل غياب الرواية الرسمية للضحية، سيطرت حالة من الجدل وتضارب المعلومات على المشهد العام، حيث انقسمت الروايات المتداولة بين فريق يرجح أن الطالبة تعثرت وسقطت خطأً لعجلة من أمرها أثناء النزول، وفريق آخر يرجح فرضية أنها "قفزت" عمدًا من المركبة للهروب من خطر ما، إلا أن أيًا من هذه السيناريوهات لم يخرج عن دائرة التكهنات حتى الآن، بانتظار كلمة الفصل من تحقيقات النيابة العامة.
المصدر:
مصراوي