احتاج ناحوم زاكِن، الذي كان قائد الكتيبة 433 في جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال المعركة الدامية للسيطرة على مدينة السويس في حرب أكتوبر 1973، إلى نحو 48 عامًا قبل أن يتحدث علنًا عن الأحداث التي شهدتها المدينة، بحسب ما ورد في كتابه السويس ليست ستالينجراد.

ويقدم الكتاب شهادة القائد الاسرائيلي عن واحدة من أصعب وأكثر المعارك إثارة للجدل ودموية خلال حرب أكتوبر، وهي المعركة التي خاضتها القوات الإسرائيلية داخل مدينة السويس في الأيام الأخيرة من الحرب، بحسب ما نقلته صحيفة هارتس.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تحول زاكِن إلى أحد أبرز شهود تلك المعركة، بعدما قاد كتيبته في قتال عنيف داخل المدينة، حيث واجهت القوات الإسرائيلية مقاومة مصرية تسببت في خسائر كبيرة بين أفراد القوة المهاجمة، وأدت إلى شل جانب كبير من القوة القتالية التي قادها زاكِن خلال المعركة.

قائد إسرائيلي يعترف: معركة السويس الأكثر تعقيدا في حرب أكتوبر

ويشير الكتاب إلى أن معركة السويس كانت من أكثر المواجهات تعقيدًا التي خاضتها القوات الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر، في ظل طبيعة القتال داخل المدينة والتحصينات والمقاومة التي واجهتها القوات المتقدمة.

ويقول قائد الكتيبة الإسرائيلية زاكِن إنه احتاج إلى قرابة 48 عامًا قبل أن يتمكن من الوقوف والحديث عن حقيقة ما جرى في السويس، في تجربة ظلت تفاصيلها بعيدة عن الجمهور الإسرائيلي لفترة طويلة.

إخفاقات إسرائيل في حرب أكتوبر

ويأتي نشر هذه الشهادة في سياق استعادة إسرائيل ذكريات حرب أكتوبر، خصوصًا مع استمرار المقارنات الإسرائيلية بين الإخفاقات التي سبقت حرب 1973 وتداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023.

ويحمل الكتاب عنوان "السويس ليست ستالينجراد"، في إشارة إلى المعركة التي تحولت داخل المدينة المصرية إلى مواجهة شديدة الكلفة بالنسبة للقوات الإسرائيلية.

وتعيد شهادة زاكِن فتح ملف معركة السويس، التي تعد إحدى أبرز معارك الأيام الأخيرة من حرب أكتوبر، وتسلط الضوء من وجهة نظر أحد القادة المشاركين فيها على طبيعة القتال والخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية داخل المدينة.