كيف يرى الخبراء قرار وزير المالية بمد تقديم إقرارات الضرائب العقارية والتصالح؟
أثار قرار وزير المالية، أحمد كجوك، بمد فترة تقديم إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية ديسمبر 2026 للاستفادة من التسهيلات والحوافز الجديدة، وكذلك مد فترة تقديم طلبات التصالح فى المنازعات الضريبية والإعفاء من «مقابل التأخير» لمدة 6 أشهر حتى 2 أبريل 2027 ارتياحًا واسعًا فى أوساط مجتمع الأعمال، والمسجلين، والممولين والأكاديميين، وخبراء الضرائب والمحاسبين، وكذا المسؤولين الحكوميين السابقين.
وصف الخبراء والمراقبون القرار بـ«الذكى والاستباقى» وسط إشادات بتوقيت وسرعة اتخاذه، لاسيما يأتى فى ضوء استمرار سياسة التيسير التى يتبعها «كجوك» على الممولين ومجتمع الأعمال منذ توليه مسؤوليته، حيث يقول بعض المسؤولين من العاملين معه فى وزارة المالية إنه يتبع خطوات استباقية ويستجيب سريعًا للمطالب العادلة من الأوساط المختلفة. من جانبه أشاد الدكتور نبيل عبد الرؤوف، أستاذ المحاسبة والضرائب بقرار وزير المالية، متوقعًا أن يسهم المد فى زيادة حركة تسجيل العقارات فى مختلف المحافظات والاستفادة من التيسيرات الجديدة الممنوحة للمسجلين، والتى تأتى تلبية لطلبات مجتمع الأعمال.
ووصف سيد أبو القمصان، وكيل أول وزارة التجارة والصناعة، ومستشار الوزير الأسبق، القرار ب«المريح للجميع»، كما وصف وزير المالية أحمد كجوك بـ«صاحب قرار»، مؤكدًا أيضًا أن الوزارة ليست وجاهة ولكنها مسؤولية وفقًا لقوله.
واتفق الدكتور رأفت رضوان، رئيس مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الأسبق مع ما ذهب إليه أبو القمصان، مؤكدًا أن قرار وزير المالية من شأنه التيسير على الممولين، وكذا تطوير منظومة الضريبة العقارية ما يسهم فى توسيع قاعدة الممولين.
وقال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادى المعروف، إن وزير المالية يثبت أنه يتمتع بحس سياسى معتبر ويستجيب بمنتهى الذكاء لنداءات تأجيل تقديم إقرارات الضرائب العقارية.
وصف نافع قرار التأجيل بأنه خطوة محترمة، وجهود مقدّرة من الوزير وفرق العمل بمصلحة الضرائب العقارية.
بدوره ثمّن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، قرار وزير المالية، بمد فترة تقديم إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية ديسمبر 2026 للاستفادة من التسهيلات والحوافز الجديدة، وكذلك مد فترة تقديم طلبات التصالح فى المنازعات الضريبية والإعفاء من «مقابل التأخير» لمدة 6 أشهر حتى 2 أبريل 2027.
وجّه الوكيل الشكر للوزير على سرعة الاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال ومنتسبى الغرف التجارية، مؤكدًا أن القرار يعكس حرص الوزارة على الاستماع إلى مجتمع الأعمال والتفاعل مع مطالبه، ويجسد نهج الشراكة الذى تتبناه الدولة فى تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة بين الممول والإدارة الضريبية. قال الوكيل إن الاتحاد كان قد طالب بمد الفترة المقررة للاستفادة من التيسيرات والحوافز، لمنح الممولين والمنشآت فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم واستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يسهم فى توسيع قاعدة الالتزام الطوعى وتحقيق مصالح الدولة والممولين فى آن واحد.
وأكد أن سرعة الاستجابة لهذا المطلب تمثل رسالة إيجابية لمجتمع الأعمال، وتؤكد أن الحوار المؤسسى بين الحكومة والقطاع الخاص أصبح آلية فاعلة للوصول إلى حلول عملية للمشكلات والتحديات التى تواجه الأنشطة الاقتصادية. أضاف الوكيل: «الأرقام التى أعلنتها وزارة المالية، بتسجيل أكثر من مليونى وحدة عقارية خلال 100 يوم، وإنشاء نحو 1.5 مليون مواطن حسابات إلكترونية وتلقى 1.2 مليون إقرار ضريبى، تعكس حجم التفاعل مع التيسيرات الجديدة، وتؤكد فى الوقت ذاته أهمية استمرار تطوير المنظومة الإلكترونية ورفع قدرتها الاستيعابية وتقديم الدعم الفنى للممولين».
أكد رئيس الاتحاد أن بناء الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال هو الأساس لأى إصلاح ضريبى مستدام، وأن الاستجابة السريعة للمقترحات والمشكلات العملية تمثل خطوة مهمة فى ترسيخ هذه الثقة وتحويل الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.