استمرار الجدل حول إقامة «معرض سيارات» بمدخل المعادى.. ومخاوف من المساس بالمساحات الخضراء
يواجه مدخل المعادى ٢ فى القاهرة، وتحديدًا فى تقاطع شارع كورنيش النيل مع شارع النهضة، حالة من الجدل الواسع، بعد طرح مشروع لإقامة معرض للسيارات فى المنطقة، وسط اعتراضات من عدد من السكان الذين يخشون أن يؤدى تنفيذ المشروع إلى إزالة الأشجار والمساس بالمساحات الخضراء القائمة، والتى يقترب عمر بعضها من ١٠٠ عام.
وأكد سكان المنطقة أن الأشجار الموجودة تمثل جزءًا من هوية المنطقة وطابعها الأخضر، فضلًا عن دورها فى توفير الظل وتحسين جودة الهواء والمساهمة فى الحد من ارتفاع درجات الحرارة والتلوث، خاصة فى ظل ما تشهده المنطقة من كثافة مرورية وعمرانية، مطالبين بإلغاء مشروع معرض السيارات المقترح ووقف أى إجراءات قد تمهّد لإزالة الأشجار.
وتفتح الأزمة بابًا للتساؤل حول كيفية تحقيق التوازن بين مشروعات التطوير والاستثمار من جهة، والحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء التى تشكل جزءًا من هوية المناطق السكنية من جهة أخرى.
وأعرب الدكتور علاء إدريس، عضو المجلس الوطنى للتعليم والابتكار، أحد سكان المنطقة، عن رفضه لما وصفه بالتعدى على الأشجار والمساحات الخضراء عند مدخل المعادى ٢، على خلفية المقترح الخاص بإقامة معرض للسيارات فى المنطقة، مؤكدًا أن الحفاظ على الأشجار يمثل جزءًا أساسيًا من حماية الهوية البصرية للمعادى.
وقال «إدريس» لـ«المصرى اليوم»: إن تأجير الموقع وقطع الأشجار أمر غير مقبول، فالأشجار الموجودة بالمنطقة يقترب عمرها من ١٠٠ عام، وهو ما يمنحها قيمة بيئية وتاريخية، إلى جانب دورها فى الحفاظ على الطابع المميز لمدخل المعادى.
وأضاف أن إقامة معرض سيارات داخل منطقة سكنية تثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا النشاط لطبيعة المكان، لافتًا إلى ما ذكره بشأن وجود توجهات وقرارات بنقل معارض السيارات من المناطق السكنية إلى مناطق مخصصة لها، مثل أبو رواش ومدينة ٦ أكتوبر.
وأوضح أن الحفاظ على الأشجار لا يرتبط بالجانب البيئى فقط، وإنما يمتد للحفاظ على «الهوية البصرية» للمنطقة، معتبرًا أن مدخل المعادى يمثل واجهة مميزة للحى، وأن إزالة الأشجار القديمة قد تؤثر على الصورة التى عُرفت بها المنطقة على مدار عقود.
وانتقد المهندس تامر عيسى، أحد سكان المنطقة، ما وصفه بعدم الالتزام بتوجيهات الحكومة بشأن الحفاظ على الأشجار وعدم إزالتها، فى ظل الجدل المثار حول مشروع معرض السيارات المقترح.
وقال «عيسى» إن مدخل المعادى يقع فى منطقة ذات طبيعة تاريخية، مؤكدًا أن الأشجار الموجودة بها تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المكان والطابع، الذى اشتهرت به المنطقة على مدار سنوات طويلة، فضلًا عن قيمتها لدى سكان المعادى.
واعتبر أن إقامة مشروع معرض سيارات فى هذا الموقع قد تؤثر على طبيعة المدخل وحركته، إلى جانب ما يثار بشأن إزالة الأشجار الموجودة بالموقع.
وأشار إلى أن التصريحات الحكومية بشأن الحفاظ على أشجار القاهرة وعدم إزالتها جاءت للتأكيد على أهمية حماية الغطاء الأخضر، متسائلًا عن كيفية إزالة الأشجار فى منطقة المعادى بعد فترة قصيرة من صدور هذه التوجيهات.
وأوضح أن إزالة الأشجار بعد توجيهات رئيس الوزراء تثير تساؤلات لدى السكان حول آليات تنفيذ القرارات والحفاظ على الأشجار فى المناطق التاريخية، مشددا على أهمية الحفاظ على أشجار مدخل المعادى باعتبارها جزءًا من هوية المنطقة وذاكرتها.