وزير السياحة: هدف الـ 30 مليون سائح ليس نهاية المطاف.. و20 مليونًا خلال 2026
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر من المقرر أن تستقبل خلال العام الجاري نحو 20 مليون سائح، مشيرًا إلى أن الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يمثل أحد الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الدولة لتطوير قطاع السياحة.
وقال الوزير إن الوصول إلى 30 مليون سائح «خطوة على طريق تحقيق مصر لما تستحقه سياحيًا وليس نهاية المطاف»، موضحًا أن متابعة أدوات تحقيق هذا المستهدف تتم بصورة دورية كل ستة أشهر، في ضوء عدد من العوامل، من بينها حجم الطاقة الفندقية المتاحة في مصر، وأعداد مقاعد الطيران الوافدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير السياحة والآثار، اليوم، خلال افتتاح منتدى «الأهرام للسياحة المصرية» في نسخته الأولى بالمتحف القومي للحضارة المصرية، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من قيادات القطاع السياحي والخبراء والمتخصصين.
استراتيجية السياحة المصرية
وأوضح شريف فتحي أن الاستراتيجية الحالية لوزارة السياحة والآثار ترتكز بشكل رئيسي على إبراز إحدى نقاط قوة المقصد السياحي المصري، والمتمثلة في التنوع السياحي الذي تتمتع به مصر في المنتجات والأنماط السياحية المختلفة.
وأشار إلى أن أبرز محاور الاستراتيجية تتمثل في تعزيز تنافسية الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية العنصر البشري، وتعزيز أدوات المتابعة والرقابة والحوكمة، وتحسين تجربة الزائر، إلى جانب الاستدامة والتحول الرقمي والبيئي، والتسويق والترويج الفعال.
ولفت الوزير إلى أن الحملات الترويجية التي تطلقها الوزارة تستهدف ترسيخ ارتباط مصر كمقصد سياحي عالمي بمفهوم التنوع السياحي، وإبراز قدرة السائح على الانتقال من نمط سياحي إلى آخر والاستمتاع بتجارب سياحية متعددة خلال زيارته لمصر.
«أصالة التجربة السياحية في مصر تحمل طابعًا خاصًا ومستدامًا»
وأكد وزير السياحة والآثار أن مصر تقدم تنوعًا سياحيًا لا يضاهى ومنتجًا سياحيًا متميزًا، لاسيما من حيث أصالة التجربة السياحية التي تتمتع بها، والتي تحمل طابعًا خاصًا ومستدامًا، وتشهد تفاعلًا كبيرًا مع المجتمع المصري.
وأضاف أن هناك تحولًا تدريجيًا نحو السياحة الفاخرة، بما يوفر للسائح قيمة مضافة متميزة، خاصة في ظل الزيادة في الطلب السياحي على المقصد المصري.
وأشار إلى أن التجربة السياحية في مصر تحظى بتقييمات مرتفعة من السائحين، وفقًا لنتائج قياس ومتابعة عدد من المنصات المتخصصة.
الترويج الإلكتروني وخطط لكل سوق
وفيما يتعلق بالتسويق والترويج السياحي، أوضح فتحي أن الاعتماد أصبح بصورة أكبر على قنوات وأدوات التسويق الإلكتروني، وخاصة منصات التواصل الاجتماعي، بالتكامل مع آليات التسويق الأخرى، ومن بينها الحملات الترويجية المشتركة مع منظمي الرحلات وشركات الطيران المحلية والدولية.
وأكد أن التسويق يمثل علمًا واسعًا، موضحًا أن الخطة التسويقية لمصر يتم إعدادها وتوثيقها من خلال الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، بحيث يتم وضع خطة محددة لكل سوق سياحي على حدة، تراعي تفاصيله وخصوصيته.
وأضاف أن هذه الخطط تتسم بالمرونة بما يسمح بتطويرها وفقًا للمتغيرات المختلفة التي تشهدها الأسواق السياحية.
منصة EGTAP لتطوير العاملين بقطاع السياحة والآثار
وحول تنمية العنصر البشري، تحدث الوزير عن منصة EGTAP التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، موضحًا أنها تمثل منظومة متكاملة للتعليم والتدريب وتنمية المهارات ورفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار، وليست مجرد موقع إلكتروني.
وأشار إلى أن المنصة تقدم برامج تدريبية في عدد من المجالات المرتبطة بالسياحة والآثار، ومنها اللغات المختلفة، لافتًا إلى التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص في مجال التدريب من خلال عدد من الشراكات التدريبية الدولية والمحلية.
42% من الفنادق تطبق ممارسات بيئية
وفيما يتعلق بالاستدامة، أكد شريف فتحي حرص مصر على تطبيق معايير الاستدامة البيئية وتعزيز الممارسات الخضراء في القطاع السياحي.
وأشار إلى أن 42% من الفنادق تطبق ممارسات بيئية، إلى جانب الاهتمام بتطبيق هذه الممارسات في مراكز الغوص والمنشآت البحرية.
وكان وزير السياحة والآثار قد وجه الشكر إلى مؤسسة الأهرام على مبادرة إطلاق المنتدى، مؤكدًا حرص الوزارة على دعمه باعتباره فرصة لإتاحة حوار داخلي حول القضايا والموضوعات المتعلقة بصناعة السياحة في مصر، مع أهمية أن تخدم المناقشات المطروحة استراتيجية الدولة لتطوير القطاع.