ما حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض لمصلحته؟.. الإفتاء تجيب
ما حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض لمصلحته؟ فزوج أختي مصاب بالسرطان، وقد سأل الطبيبَ عن حالته فلم يُصرِّح له، ولكن الطبيب أخبرني أنا، وبرَّر ذلك بأن حالته ستتدهور بسرعة إذا كشف له حقيقتها. فما حكم ذلك شرعًا؟، سؤال أجابت عنه دار الافتاء بالآتى:
متى ظهر للطبيب بمقتضى خبرته
الأصل هو تصريح الطبيب للمريض بحقيقة مرضه، إلا أنه متى ظهر للطبيب بمقتضى خبرته ودرايته بحال مريضه أنَّ المصارحة بحقيقة الداء يعقبها تدهور عضوي أو نفسي مؤثر، جاز له عدم الإفصاح عن حقيقة المرض، ولا يُعدُّ ذلك كتمانًا مذمومًا، بل هو من باب التورية المأذون بها شرعًا بقدر الحاجة، ومن التنفيس المندوب؛ تحقيقًا لمصلحة المريض، ودفعًا للضرر عنه، عملًا بالقواعد المقررة في الشريعة.
مع مراعاة أن يقتصر الكتمان على المريض، مع إبلاغ من يلزم من ذويه أو من يحدده هو إن أمكن، أو من تدعو الحاجة إلى إبلاغه؛ حفظًا لحقوقه الدينية والدنيوية، وضمانًا لرعايته، وذلك كله في حدود ما تدعو إليه الضرورة، وبالطريقة الإنسانية اللائقة، ما لم يترتب على ذلك ضررٌ على الغير.