«نقابة المعلمين » توجه بتنفيذ تعليمات الرئيس السيسى برفع وعى الطلاب بالمدارس ومواجهة الشائعات
ثمن خلف الزناتى، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن أهمية الدور المحورى للمعلم فى بناء وعى الأطفال والشباب، الذى جاء فى حديثه الصادق أمس، خلال اجتماع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسى الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأكد نقيب المعلمين أن كلمات الرئيس تعكس إدراكاً عميقاً لقيمة الرسالة التى يحملها المعلم، ليس فى شرح المادة العلمية فقط، وإنما فى بناء شخصية الطالب وترسيخ وعيه وانتمائه لوطنه، وأن المدرسة ليست مجرد مكانا لتحصيل العلم فقط، وإنما ساحة للحوار وبث القيم الوطنية، ومواجهة الشائعات التى تسعى للنيل من أمننا القومى.
وقال نقيب المعلمين إن تأكيد الرئيس السيسى أن قيام كل معلم باستقطاع دقائق قليلة من وقته للحديث مع الطلاب عن أهمية الحفاظ على الوطن يمكن أن يصنع فارقاً كبيراً فى وعى ملايين الطلاب، ويمثل رسالة مباشرة إلى المجتمع التعليمى بأكمله بضرورة استثمار كل فرصة تربوية فى بناء وعى الأجيال الجديدة.
وأضاف الزناتى أن المعلم هو الأقرب إلى الطالب، والأكثر قدرة على التواصل معه والتأثير الإيجابى فى طريقة تفكيره، مشيراً إلى أن بناء الوعى لا يحتاج دائماً إلى دروس أو محاضرات طويلة، وإنما يمكن أن يبدأ بكلمة صادقة ومعلومة صحيحة وحوار بسيط يساعد الطالب على التمييز بين الحقيقة والشائعة، ويدفعه إلى التعامل الواعى مع ما يحيط به من معلومات.
ودعا نقيب المعلمين جميع النقابات الفرعية واللجان النقابية على مستوى الجمهورية إلى ترجمة هذه الرسالة إلى خطوات عملية، وتفعيل دورها فى دعم جهود نشر الوعى بين المعلمين والطلاب، بالتنسيق مع المديريات والإدارات التعليمية، مع التأكيد على أن تكون هذه الجهود فى إطار تربوى ووطنى يرسخ قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
وكلف الزناتى أعضاء النقابات الفرعية واللجان النقابية بفتح قنوات تواصل مع المعلمين فى مختلف الإدارات التعليمية، وتشجيعهم على تخصيص دقائق من اليوم الدراسى للحوار مع الطلاب حول أهمية الحفاظ على الوطن، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
وأكد أن النقابة تدعم أى جهد يستهدف تعزيز الوعى لدى الطلاب، باعتبار أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على الرد على المعلومات المغلوطة بعد انتشارها، وإنما تبدأ من بناء طالب يمتلك القدرة على التفكير والتحقق وعدم الانسياق وراء ما يتلقاه عبر وسائل التواصل الاجتماعى أو غيرها.
وأشار إلى الدور الذى تقوم به نقابة المعلمين فى تعزيز وعى المعلمين، حيث تم تنفيذ أكثر من 170 دورة تدريبية للمعلمين بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، شارك فيها معلمين من كل محافظات الجمهورية بنظام الفيديو كونفرانس، عن الأمن القومى ومواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع التى تستهدف نشر الآكاذيب وتزييف وعى الشباب، موضحا أن الدورات التدريبية تهدف لتأهيل المعلمين لإدارة حوار مع طلابهم بشكل واعى ومدرك للقضايا الوطنية ودعم الانتماء والمسئولية تجاه الوطن.
وأشار نقيب المعلمين إلى أن دعوة الرئيس السيسى تحمل المعلمين مسؤولية كبيرة، لكنها فى الوقت نفسه تؤكد مكانتهم ودورهم فى بناء الإنسان المصرى، موضحاً أن المدرسة تظل واحدة من أهم البيئات التى يمكن من خلالها تقديم الوعى بصورة مبسطة ومناسبة لكل مرحلة عمريةوشدد الزناتى على ضرورة أن يكون المعلم قدوة فى الالتزام بالدقة عند نقل المعلومات، وأن يقدم للطلاب نماذج عملية لكيفية التعامل مع الأخبار والشائعات، بما يساعد على تكوين جيل أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.
واختتم نقيب المعلمين بالتأكيد على أن النقابة ستواصل دورها فى دعم المعلمين والارتقاء برسالتهم، داعياً جميع النقابات الفرعية واللجان النقابية إلى التعامل مع توجيه الرئيس باعتباره دعوة للعمل، وتحويل الدقائق القليلة التى أشار إليها إلى مساحة يومية للحوار والتوعية، بما يعزز الانتماء والمسؤولية ويحافظ على وعى الطلاب واستقرار المجتمع.