آخر الأخبار

د. رغدة البهى تكتب: معارضة متصاعدة: كيف تؤثر مراكز البيانات فى انتخابات الكونجرس ٢٠٢٦؟

شارك

تسببت قضية مراكز البيانات فى إحداث تغييرات فى مشهد انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى المقررة فى نوفمبر ٢٠٢٦؛ حيث تعالت أصوات تحذر من انعكاساتها السلبية على حياة المواطنين وتكلفة معيشتهم. ونتيجة لذلك، سارعت بعض الولايات الأمريكية إلى فرض قيود على مراكز البيانات أو حظرها تمامًا؛ وهو ما دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الدفاع عنها وانتقاد الأصوات الرافضة لها من ناحية، وحث الشركات التكنولوجية على إطلاق حملات إعلانية ودعائية تروّج لأهميتها من ناحية أخرى. ويمكن النظر إلى ذلك، فى مجمله، بوصفه تحولًا جذريًا، تتضح أبعاده وتأثيراته مقارنة بحجم الاهتمام بالقضية نفسها قبل عامين على سبيل المثال، حين كان الجدل بشأنها محدودًا، وانعدم بالتبعية تقريبًا أى اهتمام يُذكر بها.

دوافع الرفض:

يزيد عدد مراكز البيانات الموجودة حاليًا فى الولايات المتحدة الأمريكية على ٤ آلاف مركز متصل بالإنترنت، فيما يزيد عدد المراكز المقترحة أو قيد الإنشاء على ٣ آلاف مركز آخر. وفى اتجاه مضاد لهذا التوسع، يتصاعد الغضب الشعبى تجاهها بفعل ما تستهلكه من كهرباء ومياه، وما تتخذه من أشكال وهياكل تشبه المستودعات الضخمة. وبشكل عام، يمكن الوقوف على أسباب الغضب الشعبى الأمريكى من مراكز البيانات من خلال النقاط التالية:

١- تزايد استهلاك الطاقة: أصبحت قضية مراكز البيانات فى صميم اهتمامات الرأى العام الأمريكى، مدفوعة بمخاوف بشأن حقوق الملكية والتأثيرات البيئية والارتفاعات الحادة فى فواتير الخدمات؛ إذ تستخدم هذه المراكز رقائق حاسوبية فائقة القدرة، وتستهلك كميات ضخمة من الطاقة تفوق ما كانت تستهلكه الأجيال السابقة؛ وهو ما قد يؤدى إلى ارتفاع فواتير الكهرباء بنسبة ٦٪ خلال العام المقبل، كما تتركز النسبة الأكبر من تلك الزيادات فى المناطق شديدة القرب من مراكز البيانات. وبالتبعية، تتزايد المخاوف من أن يؤدى الطلب المتنامى على الطاقة إلى أضرار مناخية حادة، جراء تزايد الاعتماد على محطات توليد الطاقة التى تعمل بالغاز الطبيعى، ولا سيّما أن التوسع المطرد فى مراكز البيانات يفرض تحديات أمام قدرة مصادر الطاقة المتجددة بمفردها على تلبية احتياجاتها.

٢- نقص إمدادات المياه: تتطلب مراكز البيانات كميات هائلة من المياه، التى أضحت أحد محددات إنتاجيتها؛ لدورها فى تبريد تلك المراكز وفى تصنيع مكونات البرمجيات الحيوية؛ وهو ما تتزايد معه المخاوف بشأن حجم استهلاكها للمياه، ولا سيّما فى المناطق التى تعانى من الجفاف أو التصحر أو نقص الإمدادات. وفى هذا الإطار، تتزايد المخاوف فى ولاية نيو مكسيكو على سبيل المثال، من «مشروع جوبيتر» (Project Jupiter) التابع لشركتى «أوراكل» و«أوبن إيه آى»؛ وهو مجمع لمراكز بيانات من المخطط تدشينه بالقرب من الحدود المكسيكية، بتكلفة تقدر بنحو ١٦٥ مليار دولار. ففى ظل النقص المحتمل فى إمدادات المياه، وبسبب تأثيراته البيئية وانعدام الشفافية؛ تعددت مظاهر السخط الشعبى، وبالتبعية الدعاوى القضائية ضد موافقة الولاية على تراخيص حفر الآبار اللازمة لتزويد المشروع بملايين الغالونات من المياه، وسط مخاوف من تأثيره فى الحقوق المائية للمزارعين ومربى الماشية فى ظل ما تعانيه الولاية من جفاف.

٣- التدهور المحتمل فى الصحة العامة: يخشى المواطنون الأمريكيون تدهور جودة الهواء وتأثر الصحة العامة وتزايد احتمالات الإصابة بأمراض مثل السرطان. فغالبًا ما تمتد مراكز البيانات ومرافق الحوسبة على مساحات شاسعة تعادل عدة ملاعب لكرة القدم؛ مما يزيد انبعاثاتها من الغازات الكربونية والغازات الدفيئة، ويضاعف آثارها السلبية على جودة الهواء والضوضاء والتلوث الضوئى. وقد دفعت تلك المخاوف منظمات المجتمع المحلى إلى رصد التلوث الناجم عن مراكز البيانات القائمة بالفعل. كما دفعت منظمات أخرى، مثل (NAACP)؛ إلى رفع دعوى قضائية فى إبريل الماضى ضد شركة (xAI) المملوكة للملياردير إيلون ماسك فى ممفيس بولاية تينيسى، على سبيل المثال. فمن دون معلومات موثوقة وشفافة حول الآثار المحتملة لمراكز البيانات على المديين القصير والطويل؛ تتفاقم مخاوف المجتمعات المحلية تجاهها على نحو قد يقوض مستقبل الذكاء الاصطناعى.

٤- صعوبة تحمّل تكاليف التطوير: تزداد المخاوف من أن يقلص الذكاء الاصطناعى عدد الوظائف المتاحة مع التراجع النسبى فى دور العنصر البشرى فى ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة؛ وبذلك، بات الذكاء الاصطناعى يمثل فى نظر بعض الأمريكيين تهديدًا وجوديًا لوظائفهم ودورهم الاقتصادى، وتتحول مراكز البيانات إلى رمز لبنيته التحتية وسرعة تطوره؛ ولذلك يصب قطاع من الأمريكيين غضبه عليها. فإذا كان من الصعب مقاومة انتشار الذكاء الاصطناعى الذى تسيطر عليه الشركات التكنولوجية العملاقة؛ فإنه من الأسهل مقاومة مراكز البيانات التى تتطلب تراخيص محلية وضوابط بيئية. ويرتبط بذلك إشكال سياسى آخر مفاده أن المستفيد الأكبر من تطوير الذكاء الاصطناعى هو الشركات التكنولوجية التى يقودها رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالقيادة السياسية. ومع تزايد معدلات التضخم وبلوغ تفاوتات الدخول مستويات قياسية؛ تتزايد التحفظات على بعض الامتيازات التى تتمتع بها تلك الشركات، وفى مقدمتها الإعفاءات الضريبية.

تحولات انتخابية:

نظرًا لما تحمله قضية مراكز البيانات من تداعيات تطال الشركات التكنولوجية والاقتصاد الرقمى ومستقبل الذكاء الاصطناعى؛ يترتب على تصاعد الاهتمام بها تداعيات سياسية مباشرة على انتخابات التجديد النصفى للكونغرس الأمريكى، وهو ما يمكن توضيحه فى النقاط التالية:

١- احتدام معارضة الرأى العام: تعددت استطلاعات الرأى المعنية بقياس توجهات الرأى العام الأمريكى تجاه قضية مراكز البيانات، على نحو يعكس اتساع معارضتها بين عموم الأمريكيين من ناحية، وحجم الاهتمام بها من ناحية أخرى. وفى هذا الإطار، خلصت مؤسسة «غالوب» فى استطلاع رأى أجرته فى مارس الماضى إلى معارضة ٧ من كل ١٠ أمريكيين لإنشاء مراكز البيانات فى مناطقهم؛ وهى النتيجة ذاتها التى خلص إليها استطلاع آخر أجرته «فوكس نيوز» فى يوليو الماضى.

ووفقًا لتقرير «مؤسسة وولف للأبحاث» فى أغسطس الماضى، تراجع معدل تأييد إنشاء مراكز البيانات، بغض النظر عن الانتماء الحزبى، بنسبة ٦٠ نقطة خلال عام واحد. أما فى استطلاع «رويترز/ إبسوس» فى يونيو الماضى، فقد أعرب ٥٩٪ من البالغين عن معارضتهم لبناء أى مركز بيانات على بُعد ١٠ أميال من منازلهم. كما كشف استطلاع مؤسسة «بيو» للأبحاث فى أغسطس الماضى أن ٥٢٪ من الأمريكيين يبدون قلقًا أكبر إزاء تزايد استخدام الذكاء الاصطناعى فى الحياة اليومية، مقارنة بنسبة ٣٧٪ عام ٢٠٢١؛ بفعل مخاوف عديدة من بينها التراجع المحتمل فى عدد الوظائف المتاحة نتيجة الذكاء الاصطناعى.

٢- المعارضة الحزبية المحتدمة: على نحو مغاير للانقسام الحزبى الحاد فى الحياة السياسية الأمريكية، تجاوزت قضية مراكز البيانات خطوط الانقسام السياسى التقليدية؛ لتحظى بمعارضة لافتة من الحزبين الديمقراطى والجمهورى على حد سواء. فقد كشفت إعلانات الحملات الانتخابية لمرشحين وجماعات تابعة لكلا الحزبين عن تبنى عدد من مرشحى الانتخابات المقبلة مواقف معارضة بشدة لمراكز البيانات؛ وهو ما يدفع بالقضية بقوة من المستوى المحلى إلى المستوى الفدرالى.

فقد تجاوز حجم الإنفاق على الإعلانات السياسية ذات الصلة بمراكز البيانات ٣١ مليون دولار منذ بداية عام ٢٠٢٦، مقابل غياب أى إعلانات تقريبًا عام ٢٠٢٤، فيما ذهب أكثر من ٩٩٪ من هذا الإنفاق إلى إعلانات تعارض البنية التحتية للذكاء الاصطناعى. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، قيام أحد مرشحى الكونجرس فى ولاية ميشيغان بتصوير إعلان من حقل زراعي؛ محذرًا من إمكانية استبداله بمركز بيانات ضخم يرفع فواتير الطاقة ويدمر قيمة المنازل. كما أنفق مرشحان جمهوريان بارزان فى ضواحى ميسورى كامل ميزانيتيهما الإعلانية للتعهد بوقف مراكز البيانات.

٣- احتمالية خسارة الجمهوريين انتخابات أوهايو: حذرت اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، فى مذكرة خاصة موجهة إلى كبرى شركات الذكاء الاصطناعي؛ من أن النظرة السلبية تجاه مراكز البيانات الأمريكية قد تقوض فرص الحزب الجمهورى فى الاحتفاظ بمقعد حيوى فى ولاية أوهايو، التى تضم أكثر من ٢٠٠ مركز بيانات وتحتل المرتبة الخامسة على مستوى البلاد، بعد أن أضحت تلك القضية محورًا أساسيًا فى حملة الديمقراطيين الانتخابية لهزيمة السيناتور الجمهورى جون هاستد، لصالح منافسه الديمقراطى شيرود براون. وقد أنفقت حملة براون منذ يوليو الماضى أكثر من ٣.٥ مليون دولار على ثلاثة إعلانات تلفزيونية منفصلة، تكررت إذاعتها آلاف المرات؛ لمهاجمة هاستد بوصفه نائب حاكم الولاية السابق الذى ناصر الإعفاءات الضريبية لمراكز البيانات، ووصفه بأنه وجه بها، مع التعهد بإلزامها بدفع التكلفة الكاملة لما تستهلكه من كهرباء.

وفى هذا الإطار، يتخوف الحزب الجمهورى من أن خسارة هاستد المحتملة بسبب مراكز البيانات قد تغير حسابات سياسيين آخرين، فتتزايد معارضتهم لأى مركز بيانات جديد من ناحية، وتتسع حدة الغضب الشعبى تجاهها على مستوى البلاد من ناحية أخرى.

٤- تبدل مواقف المرشحين وحكام الولايات: تبنى المرشحون الجمهوريون فى خمس ولايات أمريكية على الأقل، بما فى ذلك ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا؛ مؤخرًا خطابًا أكثر تشددًا تجاه مراكز البيانات. كما غيّر بعض حكام الولايات، ممن سبق أن أيدوا تلك المراكز فى ولاياتهم، مواقفهم تجاهها؛ داعين إلى تشديد اللوائح التنظيمية ذات الصلة. ففى حين أوقف بعض حكام الولايات الإعفاء الضريبى على مبيعات مراكز البيانات الجديدة؛ حاولت حاكمة نيويورك الديمقراطية كاثى هوتشول، على سبيل المثال، حظر مراكز البيانات الكبرى لمدة عام. فيما يسعى حكام آخرون فى مختلف الولايات، ومنهم مرشح ولاية ويسكونسن ديفيد كراولي؛ إلى إجبار مراكز البيانات على دفع تكاليف إمدادات الكهرباء الخاصة بها، والحد من استهلاكها للمياه، والإفصاح عن مزيد من المعلومات حول نشاطها، وكسب تأييد المجتمع قبل الحصول على ترخيص من الولاية أو إعفاء ضريبى. والمحصلة، وفقًا لإحصاءات «داتا سنتر ووتش»؛ هى عرقلة أو إبطاء ما لا يقل عن ٧٥ مشروعًا، بقيمة إجمالية تقارب ١٣٠ مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢٦ فقط.

وعلى تعدد الأمثلة، تبرز حالة ولاية تكساس على وجه التحديد؛ إذ أشاد حاكم الولاية غريغ أبوت، فى فترة سابقة؛ بتحول ولايته المحافظة والغنية بالنفط إلى مركز لتطور الذكاء الاصطناعى، ولا سيّما مع استضافتها الحرم الرئيسى لمشروع (Stargate) التابع لشركة «أوبن إيه آي» فى أبيلين. أما الآن، وتفاديًا للغضب الشعبى تجاهه من ناحية، وسعيًا إلى إعادة انتخابه من ناحية أخرى؛ فإنه يدعو إلى فرض قيود جديدة شاملة على مراكز البيانات من خلال أجندته التشريعية فى العام المقبل، بما فى ذلك إلغاء الإعفاء الضريبى السنوى الذى يزيد على مليار دولار؛ فى اتجاه مضاد لجهود الولاية السابقة لتخصيص الأراضى الوفيرة وتسهيل اللوائح التنظيمية. كما كشف المدعى العام لولاية تكساس والمرشح الجمهورى لمجلس الشيوخ كين باكستون عن خطة يمكنها وقف «التأثير السلبى لمراكز البيانات»، بعد أن سبق أن اعتبر تلك المراكز أحد محركات النمو الاقتصادى وخلق فرص العمل.

٥- إطلاق حملات مضادة: ضخت جماعات المصالح والشركات التكنولوجية الكبرى مبالغ ضخمة فى السباق الانتخابى، كما أطلقت حملة إعلانية ضخمة للتوعية بفوائد مراكز البيانات. فبعد أن أضحت تلك المراكز قضية انتخابية بامتياز، أطلقت منظمة (Build American AI)، التى يدعمها عدد من الشخصيات البارزة فى صناعة الذكاء الاصطناعى، ولجنة العمل السياسى المعروفة باسم «قيادة المستقبل» (Leading the Future)، التى يمولها كل من مارك أندريسن وبن هورويتز وغريغ بروكمان، رئيس شركة «أوبن إيه آي»؛ حملة إعلانية ضخمة بملايين الدولارات للحد من معارضة الناخبين.

واستهدفت المرحلة الأولى من الحملة ولايات كانساس وأوهايو وويسكونسن؛ حيث انعكس الجدل حول مراكز البيانات على انتخاباتها؛ بهدف تأكيد أهميتها الاستراتيجية للاقتصادات المحلية وتعزيز القدرات التنافسية الوطنية، والحيلولة دون تداعيات سلبية قد تطال شركات التكنولوجيا الأمريكية إذا تباطأت عمليات التوسع فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى، ولا سيّما أنها تخطط لاستثمار أكثر من ٧٠٠ مليار دولار فيها خلال عام ٢٠٢٦.

٦- استمرار الدعم الرئاسى: يواصل الرئيس ترامب دعم مراكز البيانات بالرغم من تحولها إلى قضية شائكة فى انتخابات التجديد النصفى، فى ظل سعى عدة مجتمعات محلية إلى عرقلتها؛ إذ يُعد ترامب أحد أبرز الداعمين لها، وتسعى إدارته جاهدة إلى مساعدة عمالقة التكنولوجيا على بنائها، وربطها بمحطات توليد الطاقة وخطوط نقل الكهرباء عالية الجهد، وتحويل منشآت تخصيب اليورانيوم التى تعود إلى حقبة الحرب الباردة إلى مجمعات لمراكز البيانات ومحطات توليد الطاقة، وخاصة مع احتدام سباق الذكاء الاصطناعى العالمى والصراع الجيوسياسى مع الصين؛ ولذا انتقد ترامب المجتمعات المحلية المعارضة لمراكز البيانات، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «السبب الوحيد الذى قد يدفع المجتمعات فى جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية إلى رفض مراكز البيانات هو رغبتها فى التخلف والفقر... إذا أرادوا النجاح والثراء، مع ضرائب أقل بكثير وفرص عمل وفيرة، فليكن للبيانات الكلمة العليا».

ختامًا، لم تعد مراكز البيانات شأنًا تقنيًا خالصًا، بل أصبحت قضية كاشفة تتقاطع فيها اعتبارات الأمن والطاقة والاقتصاد والبيئة والتنافس التكنولوجى؛ وهى مرشحة بقوة للتحول إلى ملف شائك ذى تداعيات سياسية وانتخابية واسعة. فالتوسع المطرد فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى يفرض تكلفة هائلة ينبغى أن تكون المجتمعات المحلية مستعدة لتحملها، ولم يعد كافيًا مجرد توافر الطاقة أو تطوير الشبكات أو تعزيز القدرة التنافسية ضمن جملة من المتطلبات. ومن دون هذا التوافق المجتمعي؛ يتأجج الانقسام بين المؤيدين والمعارضين، وتتبدل المواقف الرسمية، ويتزايد حضور القضية فى مواقف المرشحين لانتخابات التجديد النصفى للكونغرس هذا العام، وتتعاظم أهمية حسابات الناخبين. وتمتد تداعيات ذلك إلى مستقبل الذكاء الاصطناعى، وبالتبعية إلى أجندة الكونجرس، الذى يتعين عليه إيجاد نقطة توازن دقيقة، فى خضم سباق انتخابى محتدم، بين التوسع فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى والمخاوف البيئية والاقتصادية المحلية.

* أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة

مصدر الصورة

ينشر بالتعاون مع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا