آخر الأخبار

33.5 مليون عامل فى القطاعين العام والخاص.. والبطالة تتراجع إلى 5.8% - الوطن

شارك

حققت الدولة المصرية، خلال العشر السنوات الأخيرة فى الفترة من 2016 إلى 2026، إنجازات غير مسبوقة فيما يتعلق بملف «التشغيل والحد من البطالة»، حيث نجحت في زيادة عدد المشتغلين بسوق العمل، من 25.331 مليون مشتغل فى 2016، إلى 33.56 مليون عامل فى 2026، منهم 30 ألف شخص من ذوي الهمم، وفق ما أظهرت بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، التي أكدت تراجُع معدلات البطالة من 12.5%، إلى 5.8% خلال الفترة نفسها.

الدولة أنفقت 41 مليار جنيه لتمكين الشباب في العمل الحر

وأوضحت بيانات جهاز التعبئة والإحصاء أن الدولة المصرية، بجميع وزاراتها ومؤسساتها وعلى رأسها وزارة العمل، السلطة المختصة للقطاع الخاص، استطاعت فى غضون هذه السنوات العشر أن تصل بمعدل التشغيل لفئات الشباب والخريجين إلى 95% من إجمالى قوة العمل. فى الوقت الذى تزامنت فيه هذه الجهود مع تنفيذ برنامج واسع للإصلاح الاقتصادى والاستثمار فى البنية الأساسية والمشروعات القومية، بمبادرات رئاسية أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووجَّه بالإسراع فى تنفيذها، على رأسها مبادرة «الاستراتيجية الوطنية للتشغيل»، التى أطلقها السيد رئيس الجمهورية في الاحتفال بعيد العمال الأخير في مايو الماضي، ومبادرة «تدريب مهنى 2030»، إلى جانب إنشاء وتأسيس أكثر من 83 مركز تدريب مهنى ثابت ومتنقل فى جميع المحافظات، لتدريب الشباب والخريجين والطلاب على المهن الحديثة والمستقبلية، وتأهيلهم لاقتحام سوق العمل بكل كفاءة وجدارة.

المبادرات الرئاسية والاستراتيجية الوطنية للتشغيل تقود تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي

تمثلت الإنجازات التى حققتها الدولة فى «ملف التشغيل والعمل»، فى الاستراتيجيات المتعددة وملتقيات التوظيف الكبرى، والمبادرات المتنوعة، التي اتخذتها وزارة العمل، بالتعاون مع جميع الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص وأصحاب الأعمال، كأحد المحاور الرئيسية في ملف التشغيل ومواجهة البطالة.

«العمل»: التعامل مع ملف «التشغيل» من خلال مجموعة محاور تشمل الاستثمار

وفى إطار ذلك، أصدرت منظمة العمل الدولية سجلاً لبرامج تشغيل الشباب فى مصر، على هامش انعقاد مؤتمر العمل الدولى فى جنيف، تضمّن 182 برنامجاً نشطاً تستهدف تشغيل الشباب، وتأهيلهم لسوق العمل، وتدريبهم على المهارات، وريادة الأعمال، وخدمات التوظيف، وبرامج العمالة المدعومة، مما ينعكس إيجابياً على مواجهة مشكلة البطالة، حيث نجحت متضامنة فى توفير مليون فرصة عمل سنوياً، منذ عام 2016 حتى 2026، ليصل عدد فرص العمل التى التحق بها الشباب من جميع الفئات العمرية إلى نحو 10 ملايين فرصة.

من جانبها أعلنت وزارة العمل، فى تقاريرها الرسمية، أن الدولة بدأت فى التعامل مع قضية التشغيل من خلال مجموعة متكاملة من المحاور، تشمل مجالات الاستثمار، والمشروعات القومية، والتدريب المهنى، وتشجيع القطاع الخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأوضحت أن المشروعات القومية، وغيرها من المبادرات وملتقيات التوظيف، كان لها الدور الأكبر فى توفير ملايين فرص العمل، واعتبرت أن التوسع فى تنفيذ المشروعات القومية والبنية الأساسية كان له دور مهم فى زيادة الطلب، حيث شهدت مصر تنفيذ مشروعات فى قطاعات الطرق والكبارى، والإسكان، والطاقة، والزراعة، والمدن الجديدة، والموانئ، والمناطق الصناعية، بالإضافة إلى مشروعات تنمية سيناء وغيرها.

كما أشارت إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال من خلال الصناديق الثلاثة التابعة للوزارة، إلى جانب الحساب المركزى للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، حيث بلغ إجمالى ما تم إنفاقه وتوجيهه بالآليات الأربعة، 10 مليارات و284 مليون جنيه، خلال الفترة من أول يناير 2014 حتى 30 يونيو 2026، بما يعكس اهتمام الدولة بدعم العامل المصرى، وتوفير الحماية الاجتماعية والصحية له فى مختلف الظروف.

وأكد البيان أن الحساب المركزى للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة قدَّم، خلال الفترة نفسها، دعماً 7 مليارات و274 مليوناً و577 ألف جنيه، شمل 4 مليارات و994 مليون جنيه منحاً دورية، و763 مليوناً و446 ألف جنيه للرعاية الاجتماعية، و37 مليوناً و165 ألف جنيه للرعاية الصحية والمستشفيات والصيدليات، إضافة إلى 108 ملايين و340 ألف جنيه منحاً استثنائية «بند الحوادث»، ومليار و371 مليوناً و373 ألف جنيه كمنحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، خلال «جائحة كورونا» فى 2020.

وأضافت الوزارة أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال صرف، خلال الفترة نفسها، 2 مليار و575.8 مليون جنيه، استفاد منها 441 ألفاً و600 عامل، يعملون فى 3999 منشأة، وذلك فى إطار تقديم إعانات للعمال الذين تتعرض شركاتهم لبعض التحديات، بما يسهم فى الحفاظ على العمالة، ومساندة المنشآت حتى تستعيد نشاطها، وتعود عجلة الإنتاج إلى العمل بكامل طاقتها.

كما ذكر تقرير لوزارة التخطيط أن المشروعات الكبرى استهدفت زيادة فرص العمل، ومن بينها مشروعات «الدلتا الجديدة، وتوشكى، وتنمية شبه جزيرة سيناء»، وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ساعدت فى توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل، كما لعبت النشرات القومية للتوظيف دوراً كبيراً في توفير آلاف الوظائف الجديدة بشركات القطاع الخاص، مع تخصيص جزء منها لذوى الهمم.

ومن بين المحاور التى ارتكزت عليها الدولة في ملف التشغيل، التوسع فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها وسيلة لتوفير فرص العمل، وتشجيع الشباب على الانتقال من البحث عن وظيفة إلى تأسيس مشروع خاص، والتدريب على المهن وسوق العمل الحديث، ولذلك أسهم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بضخ 41.9 مليار جنيه، فى صورة قروض ميسرة، خلال الفترة من يوليو 2016 حتى أغسطس 2024. وأسهمت هذه التمويلات، وفق التقرير، فى توفير 2.7 مليون فرصة عمل، كما ارتبط دعم ريادة الأعمال ببرامج أخرى استهدفت نشر ثقافة العمل الحر، وتقديم الاستشارات والتدريب، ومساعدة الشباب على إعداد دراسات الجدوى، والتعامل مع مصادر التمويل.

وأكد حسن رداد، وزير العمل، في البيان، أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل دعّم منظومة إعداد العمالة لسوق العمل، بإجمالى 397.2 مليون جنيه، منذ بدء نشاط الصندوق، حتى 31 أغسطس الماضي، بينها 22.9 مليون جنيه خلال الفترة من 11 فبراير حتى نهاية أغسطس، لزيادة الاعتماد على التدريب كأداة اقتصادية لرفع كفاءة العمالة، خاصة مع تغير طبيعة الوظائف واحتياجات القطاعات الإنتاجية، بما يجعل امتلاك المهارات المطلوبة عاملاً أساسياً فى تحسين فرص التشغيل وزيادة إنتاجية العامل.

كما شملت هذه الجهود إطلاق وزارة العمل مبادرة «مهنى 2030 لتأهيل وتدريب الشباب» فى يناير 2024.

وشهدت السنوات العشر الأخيرة اهتماماً متزايداً بريادة الأعمال، باعتبارها أحد المسارات لتشغيل الشباب، مع زيادة التعاون والتنسيق بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، كما ارتبطت بعض المبادرات بالحماية الاجتماعية، ولم تقتصر جهود التشغيل على المدن والمراكز الصناعية، بل امتدت إلى المناطق الريفية، خصوصاً مع تنفيذ «حياة كريمة»، والتي تستهدف تحسين البنية الأساسية والخدمات ورفع مستوى رأس المال البشرى فى القرى، وهو ما يمكن أن يهيئ بيئة أفضل للنشاط الاقتصادى وفرص العمل.

ووفق تقرير حكومي، صدر في مارس 2025، بلغت استثمارات المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» 298.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024، وكان 28% من المشروعات المنفَّذة موجهة إلى قطاعات مرتبطة برأس المال البشري، ومنها التعليم والصحة والشباب.

مصدر الصورة

*
*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا