آخر الأخبار

الجالية الإيطالية فى الإسكندرية.. بصمات باقية فى الحضرة والعمارة والاقتصاد.. صور

شارك

عاشت الجالية الإيطالية ب الإسكندرية لسنوات طويلة، وكان لها بصمة كبيرة في عروس البحر المتوسط، من خلال الثقافة والعمارة والمباني والاقتصاد والتجارة، ولا تزال هناك مناطق في الإسكندرية تشبه مثيلاتها في إيطاليا، وكأنك في أحد شوارع المدن الإيطالية، خاصة وسط البلد في المنشية ومحطة الرمل. ويسلط «اليوم السابع» الضوء على منطقة الحضرة، التي عاش فيها أبناء الجالية الإيطالية، وتركت فيها بصمات واضحة في مختلف المجالات.

منطقة الحضرة

عاش الإيطاليون في منطقة الحضرة، التي كانت واحدة من أكثر المناطق الشعبية التي شهدت نشاطًا كبيرًا للجالية الإيطالية في الإسكندرية ، وارتبطت بالمصانع التي عرفت طريقها إلى ضفاف ترعة المحمودية. وكان من أبرز المصانع في المنطقة أول شركة شوكولاتة في مصر، والتي أسسها اليوناني تومي خريستو، الذي أسس هذه الصناعة في الإسكندرية.

وفي منطقة الحضرة بالإسكندرية، وتحديدًا بين ميدان كابو وشارع الحلمية، كانت توجد الفيلات الخاصة بأبناء الجالية الإيطالية المقيمة في الحضرة، وهي فيلات ذات تصميم مميز للغاية، إذ لم تكن لها أبواب تقليدية، وكان الدخول إلى الفيلا يتم من خلال الشرفة، سواء مباشرة من الدور الأرضي أو عن طريق سلم خارجي مميز يصل إلى شرفة سكان الدور الثاني.

اقتصاد الطليان

وبالحديث عن الجالية الإيطالية في الإسكندرية، افتتح الإيطاليون أول شركة إنتاج سينمائي في تاريخ مصر، وأول استوديوهات تصوير في الحضرة عام 1902، في المنطقة الواقعة بين جراج البلدية وكوبري المنارة، وتحديدًا في المكان الذي أصبح مقرًا لـ«سينما الحضرة» فيما بعد. وكان الإيطاليون من أوائل الداعمين للممثل والمخرج المصري محمد كريم، فيما أزيلت سينما الحضرة في تسعينيات القرن الماضي، وبُني مكانها عدد من العمارات.

وفى الحضرة، افتتح الإيطاليون مستشفاهم الأهم للجالية في المدينة، وهو مستشفى «بينيتو موسوليني»، الذي أصبح يعرف باسم المستشفى الإيطالي بعد الحرب العالمية الثانية، وكان تحفة معمارية جميلة تضاف إلى سلسلة اللمسات المعمارية التي تركتها الجالية الإيطالية في الإسكندرية.

ولم تقتصر بصماتهم المعمارية على عمارات محطة الرمل والمنشية، التي تحمل مبانيها بصمات معماريين إيطاليين، واستوحى بعضها تصميماته من العمارة المميزة للمنازل في فينيسيا، وتحديدًا عمارات محطة الرمل الحمراء الشهيرة بين الترام والبحر.

العمارة والجالية الإيطالية

وصل الأثر المعماري للجالية الإيطالية إلى المساجد، ومن بينها مسجد أبو العباس المرسي ومسجد القائد إبراهيم، اللذان ارتبط تصميمهما بالمعماري الإيطالي الشهير ماريو روسي، الذي ارتبط اسمه بالملك فؤاد والملك فاروق، واعتُبر معماريهما الخاص. وحتى بعد رحيل عدد كبير من أبناء الجالية الإيطالية، آثر ماريو روسي البقاء في مصر، بعدما أشهر إسلامه، ولا يزال عدد من أحفاده يعيشون في الإسكندرية حتى اليوم.

مصدر الصورة
فيلل فينى الخاصة بالجالية الإيطالية

مصدر الصورة
فيلل فينى

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا