شهدت الحلقة الأولى من حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، والتي تحمل عنوان «الصرخة الأولى»، أحداثًا غامضة وصادمة، بدأت بظهور ماعز أسود في وقت الفجر، قبل أن تتصاعد الأحداث تدريجيًا وتنكشف واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها القرية، والتي راح ضحيتها 10 أشخاص داخل 3 منازل متجاورة.
وتبدأ الحلقة بظهور الماعز الأسود في أجواء الفجر، في مشهد يحمل دلالة غامضة ضمن سياق الأحداث، قبل أن تنتقل الحكاية إلى أحد أهالي القرية الذي يتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، ويسأل عن شقيقه الذي اعتاد الحضور يوميًا، لكنه لا يجده.
وبعدها يتوجه الرجل إلى منزل والدته لإيقاظها للصلاة، ويطرق الباب أكثر من مرة دون أن يتلقى أي استجابة. ومع استمرار الصمت، يستخدم المفتاح الاحتياطي ويدخل إلى المنزل، ليجد والدته مقتولة بطريقة بشعة، قبل أن يكتشف مقتل شقيقه داخل الغرفة الأخرى.
يخرج الرجل من المنزل في حالة من الصدمة ويبدأ في الاستغاثة بأهالي القرية، بالتزامن مع تصاعد أصوات الصراخ من المنازل المجاورة، ليكتشف الأهالي أن الجريمة لم تقتصر على منزل واحد، وأن عددًا من الأسر تعرضوا للقتل بالطريقة نفسها.
وتكشف الأحداث عن سقوط 10 ضحايا داخل 3 منازل متجاورة، بعدما تعرضوا لإصابات بالغة في مناطق مختلفة من أجسادهم، بينما عُثر بجوار الضحايا على حمامة مقتولة، في الوقت الذي لم تظهر فيه علامات واضحة على مقاومة داخل المنازل، كما لم يُعثر على سلاح الجريمة.
وفي أحد المشاهد المأساوية، يعود طفل كان يقيم لدى جدته إلى منزله، ليجد القرية في حالة من الفوضى، بينما يتجمع الأهالي أمام المنازل وتتعالى أصوات الصراخ، وبعدما يفشل في فتح باب منزله، يدخل من إحدى النوافذ، ليجد جثتي والده ووالدته، قبل أن يسقط الطفل متأثرًا بالصدمة ويفارق الحياة.
وفي صباح اليوم التالي، تحاصر قوات الشرطة القرية، ويبدأ النقيب أكرم العزازي، الذي يجسد شخصيته الفنان أحمد عبدالوهاب، في التحقيق لكشف ملابسات الجريمة، والاستماع إلى أقوال الأهالي وأقارب الضحايا.
وتكشف التحريات الأولية عدم وجود خلافات واضحة بين الضحايا وأشخاص يمكن أن تكون لهم صلة بالجريمة، كما لا تظهر أدلة أو بصمات تقود بشكل مباشر إلى مرتكبها، لتزداد علامات الاستفهام حول كيفية تنفيذ الجريمة داخل 3 منازل وسقوط هذا العدد من الضحايا دون أن يشعر أحد بما يحدث.
وفي سياق الأحداث، تظهر الفنانة عارفة عبدالرسول في شخصية عرّافة من أهالي القرية، تكشف عن رؤى وأحلام راودتها قبل وقوع الجرائم، وتتحدث عن تفاصيل غامضة تربطها بما حدث، لتضيف جانبًا جديدًا من الغموض إلى القضية ومسار التحقيق.
وتنتقل الأحداث إلى حكاية منزل في القرية لم ينجح صاحبه في بيعه رغم محاولاته المتكررة، قبل أن يظهر شخص يعمل في الدجل والروحانيات ويخبره بأن أسفل المنزل كنزًا من الذهب، وأن الوصول إليه يحتاج إلى طقوس و«قربان» من الدم.
وبسبب مرض ابنه وحاجته إلى الأموال لعلاجه، يقتنع صاحب المنزل بما يقوله الدجال، لتتطور الأحداث إلى تقديم طفل باعتباره قربانًا، في محاولة لفتح المكان والوصول إلى الكنز، إلا أن المحاولة تفشل ولا يظهر أي ذهب.
ومع استمرار الدجال في إقناع صاحب المنزل بأن الوصول إلى الكنز يحتاج إلى مزيد من الدماء، تتصاعد الأحداث حول فكرة «الرصد» والطقوس المرتبطة بالبحث عن الكنوز، في إطار المعالجة الدرامية التي تقدمها الحكاية للروايات التي أحاطت بالقضية.
وفي سياق التحقيق، يعثر رجال الأمن على حذاء بالقرب من أحد المنازل التي وقعت فيها الجريمة، ويقودهم البحث إلى شخص يعاني اضطرابًا نفسيًا، يعترف بأنه ارتكب الجرائم، ويقدم رواية تفصيلية عن كيفية تنفيذها، كما يشير إلى مكان دفن أجزاء من جثث الضحايا.
لكن سرعان ما تتكشف ثغرات في اعترافاته، بعدما يتبين أن المكان الذي أشار إليه لا يحتوي على ما يثبت صحة روايته، لتعود القضية إلى نقطة الغموض من جديد، ويظل السؤال قائمًا حول هوية مرتكب الجرائم الحقيقي.
كما تتطرق الأحداث إلى شخصية «عابدين الروحاني»، الذي يظهر أمام فاروق ويقوده إلى الاعتقاد بوجود كنز يحتاج إلى طقوس محددة من أجل فتحه، قبل أن تتطور الرواية الدرامية إلى الحديث عن «الرصد» والشروط المرتبطة به، في إطار يستند إلى المعتقدات والروايات الشعبية التي أحاطت بالقضية.
وتقدم الحلقة هذه العناصر باعتبارها جزءًا من المعالجة الدرامية لحكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، مع الإشارة إلى الروايات التي ارتبطت بالقضية الحقيقية، والتي تحدثت عن السحر والبحث عن الآثار والكنوز، وهي روايات لم تتحول إلى حقائق قضائية مثبتة.
وتظهر عارفة عبدالرسول مجددًا ضمن سياق الأحداث في شخصية العرّافة التي تتنبأ ببعض التفاصيل، بينما تطرح الحكاية احتمال ارتباط ما جرى بأعمال التنقيب غير الشرعي عن الآثار، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول الأشخاص والأماكن التي كان من الممكن أن تكون لها صلة بهذه الأنشطة.
ويظهر الفنان خالد الصاوي في دور أحد القيادات الأمنية التي تتعامل مع القضية، فيما تطرح الحلقة تصورًا دراميًا حول الضغوط من أجل سرعة الوصول إلى متهم وحسم القضية، في محاولة لاحتواء حالة الخوف والغضب التي سيطرت على الأهالي والرأي العام.
وتنتهي الحلقة مع استمرار علامات الاستفهام حول حقيقة ما جرى داخل المنازل الثلاثة، ومدى صحة الروايات التي ظهرت خلال التحقيق، لتترك الحكاية الباب مفتوحًا أمام مزيد من المفاجآت في الحلقات المقبلة، خاصة مع استمرار البحث عن هوية مرتكب الجريمة والدافع الحقيقي وراءها.
وتضم حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» ضمن مسلسل «القصة الكاملة» كلًا من الفنانين مراد مكرم، أحمد عبدالوهاب، أحمد عبد الحميد، ميشيل ميلاد، صفاء الطوخي، عارفة عبدالرسول، مع ظهور الفنان خالد الصاوي كضيف شرف، والعمل من تأليف هاني سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهواري.
المصدر:
المصري اليوم