آخر الأخبار

المشاركون فى «المنتدى العربى للبيئة» يطالبون بالتوسع فى استخدام الكربون الأزرق ومواجهة آثار التغيرات المناخية

شارك

شدد المستشار عصام أبو الدهب الخبير القانونى فى قضايا البيئة وحماية البحار والمحيطات أهمية القانون الدولى فى حماية البحار والمحيطات والسواحل، مشيرًا إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تتضمن قواعد والتزامات واضحة لحماية البيئة البحرية والحد من مصادر التلوث،

جاء ذلك خلال مشاركته فى فعاليات منتدى الشباب العربى المقام ضمن المنتدى السنوى الرابع عشر للبيئة الساحلية بمدينة الغردقة.

وأوضح أبو الدهب، أن المادة 192 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على التزام الدول بحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها، فيما تتناول المادة 194 الإجراءات التى يتعين اتخاذها لمنع التلوث البحرى والحد منه والسيطرة عليه، بما يعكس أهمية وجود إطار قانونى دولى للتعامل مع المخاطر التى تهدد البحار والمناطق الساحلية.

وأشار إلى أن قضية الكربون الأزرق ترتبط كذلك بالجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية، ومن بينها اتفاق باريس للمناخ، الذى يشجع على الحفاظ على وتعزيز المصارف والخزانات الطبيعية لغازات الاحتباس الحرارى، وهو ما يبرز أهمية حماية النظم الساحلية والبحرية القادرة على تخزين الكربون.

فيما أكدت الدكتورة بثينة الحاجى، الأمين العام المساعد بالاتحاد العربى للشباب والبيئة، أن اختيار «الكربون الأزرق» محورًا للمنتدى هذا العام يأتى فى إطار التعمق فى قضية التغيرات المناخية ومناقشة الحلول الممكنة لمواجهة تداعياتها، خاصة فى ظل الضغوط المتزايدة على النظم الساحلية والبحرية.

وأوضحت أن المنتدى يستهدف تبسيط القضايا والتحديات المناخية أمام الشباب، وإتاحة المجال أمامهم لطرح أفكارهم ومناقشة الحلول الممكنة، من خلال حوارات مفتوحة مع الخبراء والمتخصصين.

وتناولت الدكتورة ناهد الرواس، أستاذ الاجتماع بالجامعة اللبنانية، الأضرار البيئية والاجتماعية الناجمة عن التلوث، مع التركيز على مخلفات البلاستيك وتأثيراتها على الحياة البحرية والبيئة الساحلية.

وأشارت إلى التحول من استخدام الأكياس الورقية أو المصنوعة من القش والخيزران إلى البلاستيك بحثًا عن السرعة والسهولة، موضحة أن هذا التحول ارتبط بآثار بيئية امتدت إلى البحار والمناطق الساحلية.

ولفتت إلى أن تدهور النظم الساحلية لا يقتصر تأثيره على النباتات والكائنات البحرية، وإنما يمتد إلى حياة الإنسان والمجتمعات الساحلية، من خلال التأثير على فرص العمل وزيادة التلوث وإضعاف قدرة المجتمعات على مواجهة بعض المخاطر الطبيعية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة ريهام رفعت الخبيرة البيئية أهمية دور الشباب باعتبارهم حلقة وصل بين المجتمع والمؤسسات المختلفة، مشيرة إلى أن الإعلام يمثل أداة مهمة لنقل المعلومات والقضايا البيئية إلى الجمهور بطريقة مبسطة ومؤثرة.

وتناولت الفرق بين الكربون الأزرق والكربون الأخضر، وأهمية النظم الساحلية والبحرية فى امتصاص وتخزين الكربون، ودورها فى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجى.

وأكدت أن التوعية لا ينبغى أن تقتصر على نقل المعلومات، وإنما تمتد إلى التأثير فى السلوك المجتمعى، مشددة على أهمية توعية الطلاب منذ المراحل التعليمية المبكرة بخطورة التدهور البيئى والتعريف بالمشكلات والقضايا البيئية المختلفة.

وتناول الدكتور سيد فتحى، الباحث كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، مفهوم «الكربون الأزرق نحو سواحل ذكية»، موضحًا أهمية الكربون الأزرق ودوره فى حماية النظم البيئية الساحلية والبحرية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة فى التعامل مع التحديات التى تواجه السواحل، ودور الذكاء الاصطناعى فى مراقبة البيئة وتحليل البيانات، بما يساعد على رصد التغيرات التى تحدث فى المناطق الساحلية والوصول إلى حلول أكثر فعالية لحمايتها.

كما تناول أهمية الابتكار الأخضر وأنظمة المراقبة الذكية والإنذار المبكر، فضلًا عن الاستفادة من الطائرات بدون طيار فى رصد ومتابعة المناطق الساحلية والبحرية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يدعم تكنولوجيا الكربون الأزرق، المرتبطة بحماية النظم البيئية الساحلية مثل أشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية والمستنقعات الملحية، والاستفادة من قدرتها على تخزين الكربون.

وأوضح أن هذه البيئات الساحلية تمثل مخازن مهمة للكربون، وأن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تساعد فى رصدها وتحليل البيانات المتعلقة بها ودعم جهود إدارتها وحمايتها.

وفى الجانب البيئى، تحدثت الدكتورة هند عثمان، الباحثة البيئية، عن النباتات الموجودة فى منطقة البحر الأحمر، مع التركيز على نبات الساليكورنيا ودوره فى التخفيف من آثار التغيرات المناخية.

وتناولت أهمية هذه النباتات فى النظم البيئية الساحلية ودورها فى دعم البيئة والتعامل مع الظروف المناخية المختلفة، مشددة على أهمية دراسة النباتات والموارد الطبيعية الموجودة فى المناطق الساحلية والاستفادة منها فى دعم جهود حماية البيئة.

وفى محور التوعية والثقافة البيئية، تناول الدكتور مصطفى سعيد رمضان، الباحث البيئى، مفهوم ثقافة الكربون الأزرق وأهمية نشر الوعى البيئى داخل المجتمع.

وأكد أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا فى صناعة الثقافة البيئية ونشر المعلومات والمفاهيم المرتبطة بالتغيرات المناخية وحماية البيئة، مشددًا على أهمية تبسيط المفاهيم العلمية المتعلقة بالكربون الأزرق حتى تصل إلى مختلف فئات المجتمع.

كما تناول الجانب الاقتصادى للكربون الأزرق، موضحًا أنه لا يمثل قضية بيئية فقط، وإنما يمكن أن يرتبط بفرص جديدة فى مجالات الاقتصاد الأخضر والمشروعات البيئية والاستدامة.

وأكد أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والجامعات والشركات ومراكز البحث العلمى ومنظمات المجتمع المدنى، إلى جانب دعم الابتكار وتشجيع الشباب على المشاركة فى المشروعات والمبادرات البيئية.

وقال الدكتور صلاح عبد العزيز، الخبير الدولى فى التراث وأستاذ الآثار بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن حماية التراث لا تقتصر على المواقع والمبانى التاريخية، وإنما تمتد إلى نظم التراث الزراعى والمعارف التقليدية المرتبطة بالبيئة والموارد الطبيعية.

وأوضح أن هذه المعارف تمثل جزءًا من قدرة المجتمعات المحلية على التعامل مع البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجى.

وأشار إلى اهتمام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة والحفاظ على المعارف التقليدية وتشجيع الابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لصون التنوع البيولوجى وتعزيز قدرة المجتمعات التى تعتمد على الزراعة والموارد الطبيعية فى توفير سبل معيشتها.

وشارك فى المنتدى نحو 150 شابًا وشابة يمثلون 15 دولة عربية، ضمن فعاليات المنتدى السنوى الرابع عشر للبيئة الساحلية بمدينة الغردقة، والذى يستمر على مدار خمسة أيام بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين فى المجالات البيئية والأكاديمية والقانونية.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا