في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار مطرب الراب ويجز جدلاً خلال الساعات الماضية، بعد تضمين عبارة من حديث نبوى شريف ضمن كلمات أغنيته الجديدة، وهو ما فتح باباً من النقاش حول مدى ملاءمة استخدام النصوص الدينية فى الأعمال الغنائية.
وبدأت تفاصيل الواقعة بعد أن تضمنت الأغنية عبارة «لكل امرئ ما نوى»، وهى جزء من الحديث الشريف: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، الأمر الذى دفع الداعية خالد زكى إلى انتقاد استخدام العبارة ضمن كلمات الأغنية، عبر حسابه على موقع «إنستجرام».
من جانبه، تفاعل ويجز مع الانتقادات، موضحاً أنه لم يكن يعلم أن العبارة مقتبسة من حديث شريف، كما طلب توضيح الحكم الشرعى المتعلق باستخدام مثل هذه العبارات فى الأغانى.
وقال ويجز فى رده: «اعذر جهلى بأمرين يا شيخ، أولهما إن الجملة من حديث شريف، والثانى الحكم الشرعى لاستخدام جملة اتقالت على لسان سيدنا محمد، لو ترد عليا بالنص الشرعى والحكم الشرعى عشان أفهم أكتر أكون شاكر لحضرتك».
وأكد ويجز استعداده لتعديل كلمات الأغنية، مضيفاً: «وحالًا هيتم تغيير الكلمات اللى ميصحش تتحط أغنية، وربنا يهدينا ويرزقنا التوبة»، فى إشارة إلى رغبته فى حذف العبارة محل الجدل بعد معرفة مصدرها ورأى المختصين فى استخدامها.
وفى تطور لاحق، علق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على الواقعة، موجهاً رسالة إلى ويجز طالبه فيها بحذف المقطع أو تعديله.
وأوضح هشام ربيع، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أنه تابع استخدام جملة من حديث نبوى ضمن كلمات الأغنية، مشيراً إلى أن أحاديث النبى، صلى الله عليه وآله وسلم، لها مكانة خاصة، وأن وضعها فى سياق غنائى ترفيهى قد لا يتناسب مع مكانتها.
وأكد أمين الفتوى أن التعامل مع الأحاديث النبوية يستوجب الأدب والتعظيم، داعياً ويجز إلى تدارك الأمر من خلال حذف المقطع أو تغييره، مشيراً إلى أن التراجع عن الخطأ يُعد موقفاً إيجابياً.
كما دعا هشام ربيع ويجز إلى زيارة دار الإفتاء المصرية والجلوس مع أمناء الفتوى لمناقشة مثل هذه الأمور، مؤكداً أن أبواب الدار مفتوحة للحوار، وأن الهدف هو تقديم التوجيه والإرشاد دون استهداف الفن أو الإبداع.
وبذلك تطورت الواقعة من مجرد انتقادات لاستخدام عبارة دينية فى أغنية إلى نقاش حول التعامل مع النصوص الدينية فى الأعمال الفنية، فى الوقت الذى أعلن فيه ويجز استعداده لتعديل الكلمات محل الجدل، وهو ما كان محل ترحيب كبير من جمهوره لاستجابته بطلب التعديل والحذف للمقطع، وتعبيره عن خطئه باستخدام جملة من حديث نبوى، وتقدم رجال الدين بالنصيحة والمعلومة الدينية فى يسر وفهم وسماحة وطيبة.
المصدر:
المصري اليوم