قررت محكمة جنايات مستأنف القاهرة، اليوم الاثنين، تأجيل أولى جلسات استئناف المتهمة بخطف الطفلة «ندى»، على حكم أول درجة الصادر بمعاقبتها بالسجن المؤبد، على خلفية اتهامها بخطف الطفلة وحرمانها من أسرتها طوال 12 عاما، واستغلالها فى أعمال التسول، وتعريضها لأبشع صور المعاملة القاسية، إلى جلسة 17 أكتوبر، للمرافعة.
ونص أمر الإحالة إلى أن المتهمة «عايدة. أ»، 56 سنة، خلال الفترة ما بين 2014 إلى 2023، خطفت الطفلة «ندى. ر»، عن طريق الخداع، إذ نسجت لذلك مخططا خلال تقابلهما بالطريق العام، حيث أوهمتها أن والدها ووالدتها قد توفيا فى حادث سير، ثم ادعت أنها زوجة أبيها لاستدراجها إلى منزلها، زاعمة أن أسرتها طلبت منها أن تقيم معها، مُستغلة فى ذلك حداثة عمرها وبراءتها، إذ كان عمر الطفلة وقتها 7 سنوات، فبلغت مقصدها باقتيادها إلى محل إقامتها، فتمكنت بتلك الطريقة من إبعادها لمكان بعيد عن بيئتها وأهلها، تنفيذا لمُخططها على النحو المبين بالتحقيقات.
وتابع أمر الإحالة، أن المتهمة احتجزت الطفلة «ندي» بدون وجه حق، وعذبتها جسديا بتقييدها بوثاق وربط عينيها وتكميم فمها وتقييد حركتها خلال تركها بمفردها داخل السكن الخاص بالمتهمة، قاصدة من ذلك منعها من الهروب أو الوصول إلى أسرتها.
وأوضح أمر الإحالة، أن المتهمة ارتكبت جريمة تزوير فى محرر رسمى (بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمواطنة «فاطمة. ب»)، خلال اتخاذ الإجراءات المنوط إتباعها لإستخراج بطاقات تحقيق الشخصية بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمها بذلك، فقد أمدت المدعوة «مى. ب»، بشهادة ميلاد للمواطنة المذكورة، وطلبت منها التوجه رفقة الطفلة «ندي»، إلى مصلحة الأحوال المدنية واستخراج بطاقة تحقيق شخصية لـ«ندي»، ببيانات المواطنة «فاطمة. ب»، فتم إثبات ذلك على خلاف الحقيقة، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وقالت «مى. ب»، 29 سنة فى التحقيقات، أن أول لقاء لها بالمجنى عليها كان فى غضون عام 2014، وخلال فترة معيشتها معها وبعد زواجها، تشككت فى أمر المجنى عليها، وسارعت إلى الإبلاغ للوقوف على حقيقة الواقعة، وبيان صحة واقعة وفاة والدى المجنى عليها من عدمه.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهمة عرضت الطفلة «ندي» للخطر فى أمنها وصحتها وحياتها، إذ عرضتها للعُنف وحرمتها من رؤية والديها ومن التعليم الأساسى، وتعريض مستقبلها التعليمى للخطر، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وقالت المجنى عليها «ندى. ر»، 19 سنة، فى التحقيقات، إنها كانت تقيم منذ الصغر مع سيدة تدعى« عايدة. أ»، وكانت تظن أنها زوجة والدها، حيث أخبرتها تلك السيدة طوال فترة طفولتها وحتى اكتشاف الواقعة أن والدها ووالدتها قد توفيا فى حادث سير سابق.
وأوضحت «ندى»، أن المتهمة كانت تقيدها داخل سكنها، وتغطى عينها وفمها عندما كانت تتركها بمفردها داخل السكن.
وأضافت أنها بدأت تشك فى الأمر بعد اكتشاف حقيقة عدم صحة بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بها، وتشككت فى تلك الرواية التى أبلغتها بها المتهمة.
وأبدت «ندى»، موافقتها ورغبتها على إجراء الفحوص الطبية اللازمة، بما فى ذلك تحليل البصمة الوراثية بينها وبين كل من «رمضان. ر» وزوجته «منى. م» للتأكد من حقيقة نسبها، ومعرفة مصير والديها.
وشهد «رمضان. ر» ( 54 سنة) فى التحقيقات، أنه والد المجنى عليها ندى رمضان، التى فقدت بتاريخ 14 /4 / 2014، وحرر وقتها محضرا شرطيا بواقعة تغيبها، وأفاد أنه وردت إليه معلومات خاصة بأن ابنته التى تبلغ الآن 19 عاما، باختطافها عن طريق سيدة تدعى «عايدة. أ»، وأن ابنته تحمل اسم آخر، وهو «فاطمة. ب»، ببطاقة تحقيق شخصية مزورة، وأوضح أنه عقب عرض صورتها الشخصية عليه، أيقن أنها ابنته المفقودة، وأبدى رغبته فى أخذ العينات الطبية اللازمة منه لإجراء تحليل البصمة الوراثية ومقارنتها بالبصمة المأخوذة من ابنته.
وباستجواب المتهمة فى تحقيقات النيابة العامة، أقرت بارتكاب الواقعة، موضحة أنها قامت بخطف المجنى عليها أثناء تقابلها معاها بالطريق العام فى غضون عام 2014، واحتجازها داخل مسكنها، كما أقرت بأنها زورت بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمجنى عليها نظرا لعدم إمكانية استخراج بطاقة تحقيق شخصية لها ببيانات صحيحة.
المصدر:
المصري اليوم