تكشف مؤشرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للربع الثاني من 2026 عن استمرار اتساع سوق الاتصالات في مصر، لكن الأرقام تشير في الوقت نفسه إلى أن النمو لم يعد مرتبطا فقط بزيادة أعداد خطوط المحمول، وإنما يمتد بصورة واضحة إلى الاستخدام النشط لخدمات الصوت والبيانات، إلى جانب التوسع في خدمات الإنترنت الثابت.
ووصل إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول إلى 127.89 مليون اشتراك خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقابل 125.65 مليون اشتراك في الربع السابق و117.52 مليون اشتراك في الفترة نفسها من 2025، ويعني ذلك إضافة أكثر من مليوني اشتراك إلى السوق خلال ثلاثة أشهر، ونحو 10.37 مليون اشتراك مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.
وتكتسب هذه الزيادة أهمية أكبر عند مقارنتها بالاشتراكات النشطة، التي ارتفعت إلى 97.68 مليون اشتراك لخدمات المحمول التي تشمل الصوت والبيانات، مقابل 94.42 مليون اشتراك في الربع السابق و88.51 مليون خلال الفترة نفسها من 2025. وسجلت هذه الاشتراكات نموا ربعيا بنسبة 2.44%، وسنويا بنسبة 10.36%، وهي معدلات تعكس توسعا في الاستخدام الفعلي للخدمات.
كما ارتفع عدد الاشتراكات النشطة لخدمات المحمول المخصصة للبيانات فقط إلى 5.12 مليون اشتراك، مقارنة بـ4.06 مليون في الربع السابق و3.57 مليون خلال الربع الثاني من 2025، ويعزز ذلك اتجاه السوق نحو زيادة الاعتماد على خدمات البيانات، سواء عبر الهواتف المحمولة أو من خلال خدمات الإنترنت الثابت.
وفي المقابل، شهدت اشتراكات النطاق العريض الثابت زيادة إلى 17.68 مليون اشتراك خلال الربع الثاني، مقابل 12.95 مليون في الربع السابق و12.18 مليون خلال الفترة نفسها من 2025. ورغم أن البيانات الواردة في المؤشرات تسجل نموا ربعيا بنسبة 2.09% ونموا سنويا بنسبة 5.1%، فإن الاتجاه العام يعكس استمرار توسع قاعدة مستخدمي الإنترنت الثابت بالتوازي مع نمو خدمات البيانات المحمولة.
أما الهاتف الثابت، فشهد نموًا أكثر محدودية؛ إذ ارتفع عدد مشتركيه إلى 14.28 مليون مشترك، مقابل 14.21 مليون في الربع السابق و13.61 مليون خلال الربع الثاني من 2025، واستقر معدل الانتشار عند 12.80 مشترك لكل 100 من السكان، دون تغيير عن الربع السابق.
وتوضح المقارنة بين المؤشرات الثلاثة اختلاف طبيعة النمو داخل السوق: المحمول يملك أكبر قاعدة من الاشتراكات، والخدمات النشطة والبيانات تسجل توسعا متواصلا، بينما يتحرك الهاتف الثابت بوتيرة أبطأ. وبالتالي، فإن قراءة أرقام الربع الثاني لا تتعلق فقط بعدد المشتركين، وإنما بتغير وزن خدمات البيانات والاستخدام النشط داخل سوق الاتصالات.
وبذلك ترسم مؤشرات الربع الثاني صورة لسوق تتسع فيه قاعدة الاتصال الرقمي ، مع استمرار المحمول كأكبر مكونات السوق، بالتزامن مع نمو خدمات الإنترنت والبيانات، في حين يظل الهاتف الثابت عند مستويات أكثر استقرارا من حيث معدل الانتشار.
المصدر:
اليوم السابع