آخر الأخبار

وزير التعليم العالى: «الهوية ليست شيئًا جامدًا.. ومصر تفاعلت مع الحضارات دون فقدان خصوصيتها»

شارك

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن قضية الهوية ليست مسؤولية وزارة أو مؤسسة بعينها، وإنما هى قضية دولة ومجتمع، تبدأ من الأسرة، وتتكون فى المدرسة والجامعة، وتتفاعل مع الفن والثقافة والإعلام، وتتأثر بالاقتصاد وفرص العمل، فيما تفرض التطورات التكنولوجية المتسارعة أبعادًا جديدة على مفهوم الهوية.

وأعرب قنصوة، فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، عن خالص الشكر وعظيم التقدير للرئيس عبد الفتاح السيسى، لرعايته مؤتمر الهوية الوطنية، موضحا أن رعاية المؤتمر تعكس الأهمية التى توليها الدولة لتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، كما وجه الشكر إلى جميع المؤسسات المشاركة وكل من أسهم فى تنظيم المؤتمر.

وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية كانت ولا تزال منبرًا للإشعاع الثقافى والحضارى العالمى، أضاء العالم بالعلم والمعرفة منذ عصور ما قبل الميلاد وحتى اليوم.

وأوضح قنصوة أن الهوية ليست شيئًا جامدًا، مؤكدًا أن الهوية الراسخة ليست التى تخشى التغيير، وإنما التى تعرف جذورها وتتفاعل مع كل جديد، دون أن تفقد هويتها وثوابتها، لافتًا إلى أن الشعب المصرى حافظ على هويته على مر التاريخ، واستطاع أن يتفاعل مع مختلف الحضارات والثقافات، ويستفيد من الجميع مع الحفاظ على هويته الوطنية.

ونوه إلى أن مشاركة مختلف مؤسسات الدولة فى المؤتمر تعكس طبيعة قضية الهوية وأهميتها لمستقبل الوطن، باعتبارها قضية دولة ومجتمع تتطلب تكامل الأدوار والجهود، مؤكدا أن بناء الإنسان يمثل محورًا رئيسيًا فى تعزيز الهوية الوطنية.

وأشار إلى أن تطوير التعليم جزء أساسى من الهوية المصرية، وحصول الإنسان على قدر مناسب من التعليم يجعله قادرًا على المنافسة مع من تلقوا تعليمهم فى الخارج.

وقال إن تطوير البرامج التعليمية داخل المداس والجامعات بمختلف تخصصاتها، يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز الهوية الوطنية، مضيفا أن بناء الإنسان يستهدف فى الأساس تمكينه من أن يحيا حياة كريمة.

وفى هذا السياق، أشار وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، إلى أن مشروع «حياة كريمة» يمس حياة المواطن بصورة مباشرة، وأن تعزيز كرامة الإنسان داخل وطنه، يسهم فى ترسيخ شعوره بالانتماء والهوية الوطنية.

وكشف عن طرح عدد كبير من المبادرات الجديدة داخل الجامعات خلال الأسابيع المقبلة لتمويل المشروعات الجامعية وتعزيز مخرجات التعليم الجامعى المصرى، بما يسمح للدولة بالاستفادة من هذه المشروعات فى بناء قدرة معرفية للمجتمع.

ولفت قنصوة إلى أن الدولة تسعى إلى خلق الأمل فى المستقبل، باعتبار أن الأمل جزء من الهوية المصرية، مؤكدًا أهمية منح الشباب الفرصة للتعلم والإبداع والمشاركة.

وزير التعليم العالى يعلن عن مبادرة لاكتشاف الموهوبين

فى مجال الثقافة، أعلن وزير التعليم العالى عن مبادرة لاكتشاف الموهوبين فى مجالات الثقافة والفن والأدب، والوصول إلى مختلف أنحاء مصر لاكتشاف المواهب ودعمها، موضحا أن القوى الناعمة المصرية تمثل دليلًا على قدرة مصر على تعزيز هويتها الوطنية.

كما أعلن عن تنظيم مسابقة عامة للمسرح الجامعى على مستوى جامعات مصر، إلى جانب إقامة دورى رياضى بمشاركة جميع الجامعات خلال الفترة المقبلة، لافتاً فى الوقت نفسه إلى وجود نماذج متميزة من أبناء الصعيد فى مجالات الشعر والأدب، وما يتمتعون به من نبوغ وتفوق، مؤكدًا أهمية اكتشاف هذه الطاقات ودعمها.

وشدد على أن صناعة السينما والفن المصرية تمثل قدرة اقتصادية، إلى جانب دورها فى تعزيز القوة الناعمة، منوها إلى أن الفن والأدب، جزء أصيل من الهوية المصرية.

وأوضح قنصوة أن مصر عرفت تاريخيًا كيف تستفيد من الجميع، مع الاحتفاظ بهويتها الوطنية، مؤكدًا أهمية تثقيف الأبناء وتوعيتهم بتاريخ وطنهم وثقافته وحضارته لتعزيز انتمائهم، مشددًا على أهمية الحوار باعتباره أحد المحاور الرئيسية لمؤتمر الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الانغلاق ليس هو الحل، وإنما الانفتاح والتفاعل والاستماع إلى مختلف الآراء.

وذكر أن الشباب ليسوا مجرد جمهور مستمع، وإنما يجب أن يكونوا طرفًا متفاعلًا، مؤكدًا أهمية الاستماع إليهم والاستفادة من أفكارهم، والتفاعل معهم، بما يسهم فى صياغة هويتهم الوطنية وصياغة المستقبل معهم، مشدداً فى الوقت ذاته على أن الانتماء لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالمعرفة والمشاركة، وبأن يشعر الإنسان بأن له دورًا ومكانًا وصوتًا مسموعًا داخل وطنه.

ولفت إلى التطورات التكنولوجية الهائلة التى يشهدها العالم، والتى أصبح معها الإنسان قادرًا خلال لحظات على التعرف على ثقافات مختلفة والتفاعل معها، موضحا أن هذا التطور يفرض ضرورة معرفة كيفية الحفاظ على الثقافة والتراث والحضارة المصرية، مع الانفتاح على العالم والاستفادة من التطورات التكنولوجية دون فقدان عناصر الهوية الوطنية.

وأعرب وزير التعليم العالى والبحث العلمى عن تطلعه إلى أن تكون «وثيقة الإسكندرية» وثيقة جامعة حول بناء الهوية وبناء المستقبل، وأن تمثل مخرجًا مهمًا للحوار والنقاشات التى شهدها المؤتمر، بما يعزز جهود بناء الإنسان والحفاظ على الهوية المصرية واستشراف المستقبل.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا