آخر الأخبار

نائب رئيس الوزراء: الهوية الوطنية ليست في أزمة لكنها تواجه تحديات تستوجب تعزيز الوعي

شارك

شهد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، صباح اليوم، افتتاح فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذى يُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية.

وحضر افتتاح المؤتمر، الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية (رئيس المؤتمر)، والدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، والدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين السابقين، ورؤساء الهيئات والجامعات، ونواب البرلمان، ونخبة من الرموز الدينية والفكرية والثقافية والأكاديمية والإعلامية، وسط مشاركة شبابية واسعة.

وأعرب الدكتور حسين عيسى، خلال الجلسة الافتتاحية، عن سعادته بالمشاركة فى المؤتمر، مؤكداً أنه يمثل نقلة علمية حضارية نوعية فى تناول قضية الهوية الوطنية وينعقد فى رحاب الإسكندرية، المدينة التى ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والتنوير. كما أعرب عن فخره بالتواجد فى مكتبة الإسكندرية، بوصفها منارة ثقافية عالمية، وقدّم الشكر للمكتبة على تنظيم هذا المؤتمر المهم.

وأوضح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن عنوان المؤتمر بالغ الدلالة والأهمية، إذ يجمع بين الجذور الراسخة التى تستمد منها الأمة قوتها، والرؤية المتجددة التى تفتح أمامها آفاق الانطلاق نحو المستقبل. وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة ومتلاحقة، الأمر الذى يفرض على الجميع مسؤولية مضاعفة فى حماية الهوية الوطنية وتعزيزها ومواجهة التحديات التى تتعرض لها بوعى ومعرفة ورؤية واضحة، مؤكداً أن قضية الهوية الوطنية هى قضية دولة ومجتمع، وأهمية الحفاظ على جذور الهوية المصرية الراسخة مع مواصلة الانطلاق نحو المستقبل.

وأشار إلى أن مصر دولة شابة، وأن شباب مصر هم أساس المستقبل، مؤكداً أهمية الاستثمار فى وعيهم وانتمائهم بما يسهم فى تعزيز الهوية وصونها ودعم مسيرة التنمية. وأضاف أن لديه تجربة ثرية وغنية مع الشباب والنشاط الطلابى على مدار سنوات عمله الأكاديمى الطويلة، شهد خلالها ما يتمتع به الشباب المصرى من طاقات وقدرات وإبداع.

وشدد الدكتور حسين عيسى على أهمية تحويل توصيات المؤتمر إلى خطط وبرامج تنفيذية قابلة للتطبيق، مؤكداً أن الحكومة ستحرص على تحويلها إلى برامج عمل فاعلة تترجم المخرجات العلمية والفكرية إلى نتائج ملموسة، بما يسهم فى تعزيز الهوية الوطنية المصرية وترسيخ قيم الانتماء والتماسك المجتمعى، ويدعم قدرة الأجيال الجديدة على التعامل مع متغيرات المستقبل والمشاركة الفاعلة فى تحقيق التنمية المستدامة، معرباً عن تمنياته بالتوفيق للمؤتمر فى تحقيق أهدافه.

كما شارك الدكتور حسين عيسى فى الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر بعنوان «توصيف الوضع الحالى لعناصر الهوية فى مصر»، بحضور الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، والتى أدارها الدكتور على الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. وأكد خلالها أن الهوية الوطنية المصرية ليست فى أزمة، وأنها راسخة، وإنما تتعرض مقوماتها لتحديات تستوجب الوعى بها ومواجهتها.

وفى الجانب الاقتصادى، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الهوية الوطنية تؤثر إيجاباً على الوضع الاقتصادى، حيث تخفف من حدة آثار التحديات الاقتصادية. وأشار إلى أهمية معارض الإنتاج المحلى والتراثى، وحرص المنتجين على تقديم منتجاتهم بشكل متميز، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالمنتجات المرتبطة بهويتنا الثقافية والاجتماعية وتعزيز صادراتها إلى الأسواق الخارجية. ولفت إلى أن الهوية السياحية والأثرية تشكل جزءاً رئيسياً من الهوية المصرية، فضلاً عن مردودها الاقتصادى.

وتناول الدكتور حسين عيسى دور الأسرة المصرية باعتبارها ركيزة أساسية فى بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، فضلا مساهمتها المحورية فى تخفيف التحديات الاقتصادية عن المجتمع.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يضم، على مدار أيامه الثلاثة، جلسات علمية وحلقات نقاشية متوازية، يستعرض خلالها الجذور الراسخة للهوية المصرية والتحديات التى تواجهها واستراتيجيات تعزيزها، من خلال عدة محاور، تشمل توصيف الوضع الحالى لعناصر الهوية فى مصر، والهوية والخطاب الثقافى، والهوية فى العصر الرقمى بما يشمله من ذكاء اصطناعى ووسائل تواصل اجتماعى.

كما يتناول المؤتمر الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسات وسياسات تشكيل الهوية، والفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل، واستراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدنى، والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، والتعليم والهوية.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا