قال البحار فارس محمد السيد عطية، 20 سنه، أحد البحارة الناجين المصريين العائدين من الاعتداء الأوكرانى على سفينة بضائع أجنبية فى البحر الأسود، إن السفينة تعرضت للاستهداف من 6 مسيرات اوكرانية أن بعد استهداف كابينة القيادة بمسيريتين، مشيرًا إلى أنهم فوجئوا بمُسيرة ثالثة تصيب الجهة اليمنى من السفينة ما دفعهم للنزول إلى غرفة المحركات فى الاسفل وتشغيل الماكينات وتحريك السفينة وتوجيهها يدويًا للوصول لأقرب ميناء روسى حتى نبتعد عن مرمى الاستهداف لكننا فوجئنا بدفعة ثلاث طائرات مسيرة مجددا بدأت عند تحريكها للسفينة وكل 15دقيقة مسيرة حتى بلغت اعداد المسيرات التى استهدفت سفينتنا بالنيران نحو 6 طائرات مسيرة.
وأضاف فارس، فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم»: «اقترحت على زملائى فى طاقم السفينة إنزال عوامات إلى أسفل السلم المؤدى إلى سطح المياه لأننا كنا قد فقدنا الزوارق البحرية الملحقه بالسفينة فى الحريق الذى شب فى أجزاء من السفينة واتفقنا لو النيران أتت على محتويات السفينة بالكامل سننزل إلى البحر لنكمل سباحة وظللنا مختبئين ما بين غرفة المحركات وسطح السفينة إلى ان هدأت الأوضاع بتوقف إطلاق المسيرات الأوكرانية علينا فى تمام الساعة الواحدة ونصف ليلًا لكننا كنا قضينا نحو 14ساعة منذ انطلاقها فى الساعة السادسة ونصف مساء فى عذاب ورعب ورؤية الموت فى كل لحظة ونحن نردد الشهادتين كل دقيقة».
وتابع: «فى تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا وصل الإنقاذ من قوات روسية إلى السفينة وتم اطفاء الحرائق وشاهدنا دخانًا كثيفًا واصطحبتنا إلى الفندق حيث مكان آمن بعد أن حققت مع كبير ضباط السفينة وكبير المهندسين حول ظروف ما حدث وأبلغونا أنهم سيعودون إلى السفينة لاصطحاب جثمان قائدها إلى المشرحة».
واستطرد البحار فارس: «قامت الشركة المالكة للسفينة بحجز فندق لنا وارسلت أحد الأشخاص بملابس جديدة بسبب ملابسنا الرثة فى الحريق كما أرسلت وكيل بطعام وشراب ومبالغ مالية ومنحتنا كامل مستحقاتنا المالية بالتنسيق الكامل مع نقابة الضباط البحرية المصرية برئاسة الربان السيد الشاذلي ومكثنا 3 أيام فى الفندق ثم منحتنا تذاكر السفر بالتنسيق مع الخارجية المصرية حيث حجزت لنا طيران مقاعد فى أماكن vip ونقلتنا إلى بلادنا وعندما وصلنا وطننا مصر سالمين ارسلت سيارات لتوصيل كل بحار فينا إلى منزله فى القاهرة والمحافظات ويحرص مالك السفينة منذ عودتنا على الاتصال بنا على مدار اليوم للاطمئنان علىينا ويسألنا ما إذا كنا فى حاجة إلى شيئ».
المصدر:
المصري اليوم