استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وذلك بحضور السيد حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان والصومال، إلى جانب الأزمة الإيرانية وقطاع غزة، فضلًا عن سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتنسيق الأمني بين مصر والولايات المتحدة.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعها بالولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح الرئيس أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم الأمن والسلام والاستقرار على المستوى الدولي.
وشهد اللقاء استعراضًا لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا السياق أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة الدولية.
وشدد الرئيس على أن مصر تدعم أمن الدول العربية وسيادتها وترفض أي اعتداءات تتعرض لها، مؤكدًا أن معالجة الأزمات الإقليمية يجب أن تتم من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، مع ضرورة التعامل بصورة شاملة مع جذور الأزمات، بما يحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
ومن جانبه، نقل جون راتكليف تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر بشأن القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم جهود التوصل إلى تسويات سلمية وشاملة للأزمات الإقليمية، مشيدًا في الوقت نفسه بالتعاون بين أجهزة الاستخبارات المصرية والأمريكية في عدد من الملفات الأمنية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تطورات القضية الفلسطينية وقطاع غزة، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشاد الرئيس بجهود الوسطاء التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وما تضمنته خارطة الطريق من خطوات تستهدف دعم الاستقرار وتهيئة الظروف أمام استكمال المسار السياسي.
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كافية ومستدامة، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العملية السياسية.
وشدد الرئيس على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن تنفيذ حل الدولتين.
من جانبه، أشاد راتكليف بالدور المحوري الذي قامت به مصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبجهودها المتواصلة لدعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أكد الرئيس السيسي أن مصر تواصل دعمها الكامل لوحدة السودان واستقراره، ومساندة مؤسساته الوطنية والشرعية.
وشدد الرئيس على أن سيادة السودان ووحدة أراضيه وسلامتها الإقليمية تمثل ثوابت لا يمكن المساس بها، مؤكدًا استمرار مصر في الانخراط بصورة فاعلة في مختلف الأطر الدولية والإقليمية الهادفة إلى وقف الحرب في السودان، والحد من المعاناة الإنسانية للشعب السوداني، ودعم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.
كما تناول اللقاء الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر لأمن واستقرار الصومال، مشددًا على رفض القاهرة القاطع لأي مساس بسيادة الدولة الصومالية أو وحدتها وسلامة أراضيها.
وأكد الرئيس أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، والحفاظ على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.
وأعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وشملت المباحثات تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي، إلى جانب أمن الملاحة الدولية، والتحديات الأمنية والجيوسياسية، فضلًا عن مواجهة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة.
كما أكد الجانبان أهمية استمرار تبادل التقييمات والمعلومات والتنسيق بين الأجهزة المعنية في البلدين، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة.
المصدر:
الفجر