توعدت موسكو الأحد بـ"تكثيف" ضرباتها على كييف ردا على هجمات شنتها أوكرانيا بالطائرات المسيرة يوم الانتخابات التشريعية الروسية.
وقالت وزارة الدفاع االروسية في بيان "ردا على هجمات نظام كييف ضد أهداف مدنية على الأراضي الروسية، ستواصل القوات المسلحة الروسية تكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف".
واتهمت موسكو في البيان أوكرانيا بالسعي إلى "إفشال التعبير الديموقراطي عن إرادة المواطنين الروس".
أضخم هجوم أوكراني
وشنت أوكرانيا، ليل السبت، أضخم هجوم بالطائرات المسيرة على روسيا منذ بداية عام 2026، مستهدفة منشآت نفطية ولوجستية، فيما أعلنت موسكو مقتل شخصين وإصابة آخرين وتعطل حركة الطيران.
وأوضح أن الهجوم استهدف منشأة رئيسية تابعة لصناعة النفط الروسية ومرفقا لوجستيا، مضيفا أن هذه المنشآت تمثل "مليارات الدولارات التي تغذي آلة الحرب الروسية".
وذكر زيلينسكي أن الهجمات نفذت باستخدام عدد من الأنظمة الصاروخية والطائرات المسيرة، مشيدا بأداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والقوات الخاصة الأوكرانية.
ودعا الرئيس الأوكراني موسكو إلى إنهاء الحرب واختيار السلام، قائلا إن خطوات خفض التصعيد مطروحة على الطاولة، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي، لكنها تحتاج إلى "إرادة سياسية".
الأضخم منذ بداية العام
ونقلت وكالة "تاس" عن بيانات وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم الأوكراني الذي وقع ليلة 20 سبتمبر هو الأضخم الذي تتعرض له روسيا منذ بداية عام 2026.
وأعلنت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 1110 طائرات مسيرة فوق عدد من المناطق الروسية خلال الليل.
بدوره، قال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن القوات الروسية تصدت لأضخم هجوم بالمسيرات، مشيرا إلى إسقاط أكثر من 1600 طائرة مسيرة على مختلف المحاور منذ السبت، من بينها 450 مسيرة أثناء اقترابها من العاصمة.
وأفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف بأن أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية أسقطت أو حيدت 249 طائرة مسيرة في المنطقة.
قتلى وأضرار
وأعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين في موسكو، إلى جانب إصابة 5 أشخاص، بينهم طفلان.
كما تعرضت منشأة تابعة لمصفاة نفط موسكو لأضرار، بينما أصابت طائرة مسيرة مبنى قرب شارع أوريخوفي في العاصمة.
وفي رامينسكوي، اندلع حريق على سطح مبنى مكون من 21 طابقا إثر اصطدام طائرة مسيرة به، مما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 400 شخص، فيما تضررت 20 مركبة.
وتسبب الهجوم أيضا في حريق داخل مجمع مستودعات في سوفيينو، إلى جانب أضرار لحقت بمبنى سكني ومنشأة صناعية في إسترا، فضلا عن أضرار في فوسكريسينسك.
اضطراب حركة الطيران
وتسببت القيود الأمنية المفروضة في مطارات موسكو في تعذر هبوط أكثر من 30 رحلة جوية، وفق ما نقلته "تاس" عن ممثلي مطارات العاصمة.
وأعلنت شركة "أيروفلوت"، الناقل الوطني وأكبر شركة طيران روسية، إلغاء عدد من الرحلات وإعادة جدولة أخرى بسبب القيود المفروضة في موسكو.
كما أفاد مقر مراقبة الانتخابات بأن نظام التصويت الإلكتروني في العاصمة الروسية لا يزال يتعرض لهجمات إلكترونية واسعة النطاق.
ضربات روسية في أوكرانيا
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة ضربات داخل أوكرانيا، شملت سفينة شحن قالت إنها نقلت معدات عسكرية، ومركزا لوجستيا تابعا لشركة "نوفا بوشتا" بالقرب من أوديسا.
ونشرت الوزارة مقطعا مصورا قالت إنه يوثق استهداف ناقلة في ميناء تشورنومورسك بطائرتين مسيرتين من طراز "غيران-4 سيكر"، مشيرة إلى أن الناقلة كانت تستخدم لنقل شحنات عسكرية.
وأضافت أن قواتها قصفت مستودعا تابعا لشركة "فاير بوينت" في منطقة كييف، قالت إنه كان يستخدم لتخزين مكونات الطائرات المسيرة ومعززات إطلاقها.
كما أعلنت استهداف منشأة "راديونيكس" للإلكترونيات اللاسلكية ومركز بيانات "بي-موبايل" في كييف، الذي قالت إنه يستخدم في تخزين البيانات الاستخباراتية ومعالجتها ونقلها.
">وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس" أرفقه بمقطع فيديو، إن العمليات الأوكرانية بعيدة المدى كان لها "تأثير كبير للغاية" في منطقة موسكو.
وأوضح أن الهجوم استهدف منشأة رئيسية تابعة لصناعة النفط الروسية ومرفقا لوجستيا، مضيفا أن هذه المنشآت تمثل "مليارات الدولارات التي تغذي آلة الحرب الروسية".
وذكر زيلينسكي أن الهجمات نفذت باستخدام عدد من الأنظمة الصاروخية والطائرات المسيرة، مشيدا بأداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والقوات الخاصة الأوكرانية.
ووصف عمدة موسكو موجة الطائرات المسيرة بأنها الهجوم "الأكبر على الإطلاق" الذي يستهدف العاصمة الروسية، مشيرا إلى وقوع أضرار في مصفاة نفط موسكو، التي تعد من بين عدة مواقع تزود العاصمة بالوقود، فضلاً عن تضرر مبنى سكني.
وفي مختلف أنحاء مقاطعة موسكو الواسعة، أدى الهجوم إلى مقتل شخصين وإصابة 20 خرين، بحسب ما أفاد به حاكم المنطقة المحلي أندريه فوروبيوف.
المصدر:
سكاي نيوز