أعلنت إحدى المستشفيات الخاصة فى القاهرة وفاة طفل داخلها، عقب خضوعه لجراحة لاستئصال اللوزتين، إثر إصابته بما يُعرف طبيًا بـ«فرط الحرارة الخبيث»، وهو ما طرح تساؤلات تتعلق بأعراضه، والخطوات التى يجب قيام فريق التخدير بها فور الاشتباه.
وفى السياق ذاته، قال الدكتور عيسى حامد، مدرس طب الطوارئ والحالات الحرجة بجامعة الأزهر، واستشارى التخدير والرعاية المركزة وعلاج الآلام، إن فرط الحرارة الخبيث هو اضطراب نادر فى عضلات الجسم قد يظهر بصورة مفاجئة عند بعض الأشخاص عند تعرضهم لأنواع معينة من أدوية التخدير العام.
ونوه لـ«المصرى اليوم»، أن من ضمن أعراضه الارتفاع الشديد فى درجة الحرارة ولكن الأزمة ليست مجرد الارتفاع فى درجة حرارة الجسم بل هى أزمة شديدة داخل العضلات يمكن أن تتطور بسرعة شديدة إلى اضطراب فى حموضة الدم والأملاح وتكسير العضلات واضطراب نظم القلب وفشل الأعضاء إذا لم يتم العلاج بشكل فورى وسريع.
وأشار إلى أن الارتفاع الشديد فى درجة الحرارة مقرون بارتفاع مفاجئ وسريع فى ضغط ثانى أكسيد الكربون بالدم مع ارتفاع فى درجة حموضته تعتبر أول أعراض تجعل طبيب التخدير يشك فى فرط الحرارة الخبيث.
ويسؤاله عن الخطوات التى يقوم بها فريق التخدير فور الاشتباه، أوضح أن عامل الوقت مهم جدًا إذا تم الاشتباه فيه فيجب على الفور عمل الآتى، إيقاف العامل المحفز، وإعطاء دانترولين (dantrolene) بسرعة، والتبريد الفورى، وعلاج المضاعفات، ويتم التعامل السريع مع ارتفاع البوتاسيوم، والحموضة، واضطرابات نظم القلب، ونقص حجم الدم، وتكسير العضلات، وإصابة الكلى، واضطرابات التجلط عند حدوثها.
وأكد على ضرورة المراقبة المكثفة للمريض بعد السيطرة على الأزمة لأن عودة الأعراض ممكنة، مضيفًا:"أنه ليس كل تخدير خطر على الشخص القابل للإصابة فهناك بدائل تخديرية غير محفزة يمكن استخدامها عندما معرفة أن المريض معرض للإصابة.
المصدر:
المصري اليوم