آخر الأخبار

أبطال مصر وعرابو الإرهاب.. منسي ومبروك فى مواجهة عشماوى والسماحى

شارك

بينما خلدت صفحات الحرب على الإرهاب أسماء رجال دفعوا حياتهم ثمنا لحماية الدولة والمواطنين، حملت الملفات القضائية والأمنية أسماء أخرى ارتبطت بالتنظيمات الإرهابية ومخططات استهداف مؤسسات الدولة ورجالها، لتبقى السنوات الماضية شاهدة على مسارين متناقضين: رجال اختاروا الوقوف في الصف الأول دفاعا عن الوطن، وعناصر وقيادات اختارت التنظيم والسلاح والعنف طريقا في مواجهة الدولة.

وتتقدم الأسماء العقيد أركان حرب أحمد منسي، والعقيد رامي حسنين، والمقدم محمد مبروك، والمقدم محمد لطفي، والعميد وائل طاحون، والعميد ساطع النعماني، والنقيب أحمد الشبراوي، واللواء نبيل فراج، سجل الشهداء الذين ارتبطت أسماؤهم بمواجهات وعمليات أمنية ضد الإرهاب، بينما تظهر في الجانب الآخر أسماء هشام عشماوي، وتوفيق فريج، ويحيى موسى، وعلاء السماحي، التي ارتبطت وفقا للأحكام والبيانات والتحقيقات بملفات تنظيمات وعمليات إرهابية مختلفة.

أحمد منسي.. قائد بقي مع رجاله حتى النهاية

فى السابع من يوليو 2017، استشهد العقيد أركان حرب أحمد منسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، خلال الهجوم الإرهابي على كمين البرث في شمال سيناء، بعدما خاض مع رجاله مواجهة استمرت حتى استشهاده وعدد من أبطال الكتيبة. وتحولت معركة البرث إلى واحدة من أبرز الوقائع التي ارتبطت بتضحيات القوات المسلحة في مواجهة التنظيمات المسلحة بسيناء.

ولم تكن البرث قصة منسي وحده، فقد استشهد خلال المعركة أيضا النقيب أحمد الشبراوي وعدد من رجال الكتيبة، لتبقى الواقعة شاهدة على مجموعة كاملة من المقاتلين الذين واجهوا الهجوم الإرهابي في موقعهم.

رامي حسنين.. شهيد الكتيبة 103 قبل البرث

وقبل ملحمة البرث، كان العقيد رامي حسنين من قادة الكتيبة 103 صاعقة الذين واجهوا التنظيمات الإرهابية في شمال سيناء، قبل أن يستشهد في أكتوبر 2016 إثر استهداف مركبته بعبوة ناسفة، لتتواصل بعد ذلك مسيرة الكتيبة في مواجهة الإرهاب حتى معركة البرث.

محمد مبروك.. عين الأمن في مواجهة الخلايا

أما المقدم الشهيد محمد مبروك، فكان نموذجا للمواجهة الأمنية التي تعتمد على جمع المعلومات وملاحقة التنظيمات والخلايا الإرهابية، قبل أن يستهدفه المسلحون أمام منزله في مدينة نصر عام 2013. وارتبطت جريمة اغتياله بملفات تنظيم أنصار بيت المقدس، الذي كان من أبرز التنظيمات المسلحة التي واجهتها الدولة المصرية في تلك المرحلة.

محمد لطفي ووائل طاحون.. الإرهاب يستهدف رجال المواجهة

وفى مواجهة أخرى مع الإرهاب، استشهد المقدم محمد لطفي أثناء أداء مهمة مرتبطة بالتعامل مع عبوة ناسفة، بينما استشهد العميد وائل طاحون عام 2015 في عملية اغتيال استهدفته أثناء توجهه إلى عمله، ليضاف الاسمان إلى سجل رجال الشرطة الذين دفعوا حياتهم ثمنا لملاحقة العناصر الإرهابية ومنع جرائمها.

أما العميد ساطع النعماني، فظل لسنوات يحمل آثار إصابته التي تعرض لها خلال أحداث بين السرايات عام 2013، قبل أن يتوفى عام 2018، لتبقى قصته واحدة من أبرز نماذج رجال الشرطة الذين عاشوا سنوات مع آثار المواجهة.

نبيل فراج.. الدولة تدخل مناطق الإرهاب

ويظهر اللواء الشهيد نبيل فراج في جانب آخر من المواجهة، بعدما شارك في العملية الأمنية التي استهدفت العناصر المسلحة في كرداسة، واستشهد خلال أداء مهمته، في واحدة من العمليات التي أعادت فيها الدولة فرض سيطرتها على مناطق شهدت وجودا مسلحا لعناصر إرهابية.

عشماوي وفريج.. مسار انتهى بالأحكام

وفي المقابل، ارتبط اسم هشام عشماوي بملفات إرهابية متعددة، وانتهى مساره بتنفيذ حكم الإعدام بحقه في مارس 2020 بعد إدانته في قضايا إرهاب. كما ارتبط اسم توفيق فريج بتأسيس وقيادة تنظيم أنصار بيت المقدس.

يحيى موسى وعلاء السماحي.. قيادات حسم في ملفات الإرهاب

وفي ملف حركة حسم الإرهابية، ظهر اسما يحيى موسى وعلاء السماحي ضمن القيادات المرتبطة بإدارة وتخطيط النشاط المسلح، وفقا لما ورد في بيانات وتحقيقات وأحكام تناولت الحركة. وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أن قيادات حسم الهاربين بالخارج، ومن بينهم يحيى موسى وعلاء السماحي، شاركوا في التخطيط لعمليات إرهابية خلال عام 2019، كما تناولت التحقيقات والاعترافات أدوارهما في إدارة الحركة وتوجيه عناصرها.

كما صدرت بحق علاء السماحي أحكام بالسجن المؤبد في عدد من القضايا الإرهابية، من بينها قضية استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية وقضية محاولة استهداف شخصيات مهمة، وفقا لما نشره اليوم السابع عن ملفه القضائي.

أما يحيى موسى، فصدرت بحقه أحكام بالإعدام والمؤبد في قضايا إرهابية، من بينها قضية اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات، وفقا لما أوردته مصادر قضائية وتقارير منشورة.

الشهادة في جانب.. والإرهاب في الجانب الآخر

تكشف هذه الأسماء، كل منها في سياقه الزمني والقضائي، مسارين مختلفين تماما خلال سنوات مواجهة الإرهاب في مصر: رجال ارتبطت أسماؤهم بالتضحية أثناء أداء مهامهم في القوات المسلحة والشرطة، وفي المقابل أسماء ارتبطت وفقا للملفات القضائية والأمنية بتنظيمات وعمليات إرهابية استهدفت الدولة ورجالها.

فأحمد منسي ورامي حسنين وأحمد الشبراوي ومحمد مبروك ومحمد لطفي ووائل طاحون وساطع النعماني ونبيل فراج تركوا وراءهم سجلا من الخدمة والتضحية، بينما انتهت مسارات عشماوي وفريج وموسى والسماحي إلى ملفات الإرهاب والملاحقة والأحكام، لتظل الوقائع والأحكام شاهدة على الفارق بين من حمل السلاح في إطار مهمة حماية الدولة، ومن ارتبط بالسلاح والتنظيم في مواجهة الدولة والمجتمع.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا