ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات المهمة، وفي مقدمتها تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية والمنتجات النفطية، ومتابعة الأسواق، إلى جانب الاستعداد لتنظيم المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي والمقرر عقده الشهر المقبل.
أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي على تأمين احتياجات البلاد بصورة دائمة من السلع الأساسية لفترات مطمئنة، إلى جانب تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية وغيرها.
وأشار مدبولي إلى أن ذلك يأتي في ظل القفزة التي شهدتها أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتجدد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، مؤكدًا أن الدولة تضع مختلف السيناريوهات المحتملة في الاعتبار.
استعرض رئيس الوزراء الأنشطة الرئاسية خلال الأيام الماضية، ومن بينها استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء.
وأكد مدبولي ما شهدته الزيارة من توافق بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، والتأكيد على أن العلاقات المصرية السعودية لا تقبل إلا أن تكون في أفضل صورة في إطار العلاقات العربية.
كما تضمنت المباحثات التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري، مع التأكيد على رفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى مشاركة الرئيس السيسي في القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، وما شهدته من لقاءات ثنائية مع عدد من قادة دول التجمع ومسؤولي المنظمات الدولية وممثلي القطاع الخاص.
وأشار مدبولي إلى الرسائل التي طرحها الرئيس خلال أعمال القمة، وفي مقدمتها التأكيد على أن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.
كما شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، في ضوء الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى لقاء الرئيس السيسي بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، على هامش مشاركته في أعمال قمة بريكس.
وأوضح أن اللقاءات جاءت في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص وإمكانات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي الشأن المحلي، استعرض مدبولي جولته التفقدية لعدد من مشروعات النقل بمحافظتي القاهرة والجيزة مطلع الأسبوع الجاري، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفق الأطر والجداول الزمنية المحددة وبأعلى المعايير.
وأكد أن مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع والمترو وغيرها من وسائل النقل الحديثة لا تستهدف فقط توفير وسائل انتقال سريعة وآمنة، وإنما تسهم في إعادة تشكيل خريطة الحركة والتنمية، وربط المدن الجديدة والمناطق العمرانية والصناعية بشبكة نقل جماعي متطورة ومتكاملة.
كما تناول رئيس الوزراء الاجتماع الذي عُقد هذا الأسبوع لمناقشة عدد من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023.
وأكد أهمية هذه التعديلات في إنهاء التحديات والمشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي للقانون، إلى جانب إتاحة المزيد من التيسيرات التي تساعد المواطنين على استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها.
وتطرق مدبولي إلى اجتماع مجلس المحافظين، مشيرًا إلى توجيهاته بضرورة التوسع في إقامة المعارض والأسواق خلال المواسم والأعياد والمناسبات، مع توفير الأراضي اللازمة لذلك بمختلف المحافظات.
كما وجه بسرعة إعداد خريطة للأسواق الدائمة وإنشاء سوق دائمة بكل محافظة، إلى جانب المتابعة اليومية للمدارس في مختلف مراكز ومدن وقرى المحافظات، والعمل على إزالة أي معوقات بما يسهم في انتظام سير العملية التعليمية.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع للتأكد من توافر مختلف السلع الرئيسية وضمان استقرار أسعارها.
كما وجه بإلزام مختلف المنافذ بوضع الأسعار على السلع وإعلانها بصورة واضحة أمام المواطنين، مع التشديد على تنفيذ التكليفات الخاصة بحظر قطع الأشجار نهائيًا إلا بالعودة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة.
وأكد كذلك أهمية إعطاء شكاوى المواطنين أولوية قصوى، من خلال تفعيل غرف العمليات ومراكز خدمة المواطنين، والعمل على تحسين جودة الخدمات اليومية المقدمة لأبناء المحافظات.
وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع بدء استعدادات الحكومة لتنظيم المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمقرر عقده الشهر المقبل.
وأوضح أن فلسفة المؤتمر تقوم على الرد على استفسارات وتساؤلات الرأي العام بشأن مختلف القضايا والملفات، وشرح ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المؤتمر يستهدف كذلك توضيح الرؤية المستقبلية بشأن مختلف القضايا والملفات، مؤكدًا أن الهدف هو إشراك الجميع في كل خطوة يتم اتخاذها من أجل الدولة ولصالح أبناء الوطن.
المصدر:
الفجر