آخر الأخبار

أسرة «هدير» ترفض الصلح.. كواليس 3 جلسات قبل الحكم في قضية دهس «بائعة الشاي»

شارك

تُصدر محكمة الطفل بمدينة 6 أكتوبر، غدًا الخميس، حكمها بحق الطفلين «جودي» و«مروان»، المتهمين بدهس الشابة هدير محمد شعبان، المعروفة بـ«بائعة الشاي» فى حدائق الأهرام، بسيارة ملاكى تبادلا الاتهامات حول قيادتها؛ إذ أسفر الحادث عن مصرع المجنى عليها وإصابة صديقتها «كنزي» التى تنازلت عن حقها القانونى فى الجلسة الماضية، بينما اقتصر تصالح مالكة عربة المشروبات على التعويض عن إتلاف ممتلكاتها.

كانت النيابة العامة قد قررت فى وقت سابق إحالة والد المتهم الأول إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بتمكين ابنه من قيادة السيارة وتسليمه مفاتيحها رغم عدم بلوغه السن القانونية وعدم حمله رخصة قيادة، وهو الأمر الذى مهد الطريق لوقوع الحادث.

تفاصيل جلسات محاكمة متهمى حادث دهس بائعة الشاي

ترصد «المصرى اليوم» تفاصيل 3 جلسات لمحاكمة المتهمين بقضية «بائعة الشاي» واعترافاتهما أمام النيابة العامة.

بتاريخ التاسع من يوليو الماضى، عُقدت أولى جلسات محاكمة «جودي» و«مروان»، وتلت النيابة العامة أمر الإحالة الذى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه، وجاء فيه أن المتهمة الأولى تسببت خطأً فى وفاة المجنى عليها «هدير»، وكان ذلك ناشئًا عن إهمالها ورعونتها وعدم احترازها وعدم مراعاتها للقوانين واللوائح والأنظمة، بأن قادت السيارة محل الحادث بحالة ينجم عنها الخطر، وقد وقعت الجريمة نتيجة إخلالها إخلالًا جسيمًا.

وتابع أمر الإحالة أن المتهمة الأولى تسببت خطأً فى إصابة المجنى عليها «كنزي»، كما تسببت بإهمالها فى إتلاف العربة المملوكة للمجنى عليها «كريمة»، موضحًا أن المتهم الثانى سمح بقيادة المركبة سالفة البيان لشخص غير مرخص له بالقيادة، وهى المتهمة الأولى، ونجم عن ذلك وفاة المجنى عليها وإصابة الأخرى، مشيرًا إلى أن الطالب المتهم قاد مركبة آلية دون رخصة قيادة تخول له ذلك، وتسبب بإهماله فى إتلاف العربة المملوكة للمجنى عليها.

فى الجلسة الثانية، التى عُقدت فى 30 يوليو الماضى، تقدم دفاع المتهمين أمام المحكمة بما يفيد بالتصالح مع «كنزي»، المصابة فى الحادث، وصاحبة عربة المشروبات الساخنة التى تدعى «كريمة».

بالوقت ذاته، قال فريق الدفاع إن هناك مساعٍ للصلح مع أسرة المجنى عليها «هدير»، بينما قُوبل طلبه بإخلاء سبيل المتهمين بالرفض من قبل هيئة المحكمة.

كما شهدت جلسة الثالث من سبتمبر الجارى مرافعة دفاع «جودي» و«مروان» أمام المحكمة، إذ تركزت على التناقض بين أقوال المتهمين حول هوية السائق الفعلى لحظة الاصطدام بسيارة بائعة الشاى، إلى جانب تبادلهما الاتهامات.

عقب ذلك، قررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم بجلسة غدٍ الخميس 17 سبتمبر الجارى، قبل أن يُعلن شقيق «هدير»، المجنى عليها رفضه للصلح مع المتهمين.

تعود تفاصيل القضية إلى يوم 18 يونيو الماضى، حين خرج الطفل «مروان.ه»، 15 عامًا، مستغلًا استغراق والده فى النوم داخل منزلهما، ليتسلل ويسحب مفاتيح سيارته الملاكى دون علم صاحبها أو إذنه، وفق قوله أمام النيابة العامة. وعقب ذلك، أخذ يعلم صديقته «جودي» القيادة، حيث اصطدمت بسيارة للمشروبات الساخنة مكان وقوف «هدير» التى دهستها بالملاكى لتلقى مصرعها على الفور، فيما أصيبت صديقتها «كنزي».

اعترافات مروان وجودى أمام النيابة العامة

فى التحقيقات، أنكرت «جودي» ما نُسب إليها من اتهامات بالتسبب خطأً فى وفاة المجنى عليها وإصابة صديقتها، موضحة أنها كانت تزور إحدى صديقاتها فى منطقة حدائق الأهرام، وحضر إليها زميلها «مروان» بالسيارة، وحدث تبادل لمقاعد القيادة نتيجة رغبتها فى تجربة القيادة، إلا أنها نفت توليها القيادة الفعلية لحظة الاصطدام ببائعة الشاى، مقررة أنها كانت تتواجد فى المقعد الخلفى وتفاجأت بعدم ركوب صديقتها الأخرى، لتتحرك السيارة ويدخلان فى نهاية شارع الجيش لتصطدم السيارة بـ«هدير» ثم «كنزي»، بينما كان «مروان» يحاول تفادى جسم ما على الطريق.

وعند مواجهتها باتهامات القيادة بدون رخصة، أقرت بخطئها، مبدية اندهاشها من أقوال «مروان» الذى حملها مسؤولية القيادة وقت الحادث، مؤكدة أن الشهود لم يتمكنوا من رؤية من كان يقود السيارة وسط الرمال الكثيفة المتناثرة على جانبى الطريق.

وفى المقابل، أدلى الطفل «مروان» باعترافات تفصيلية، كشف فيها عن كيفية حصوله على مفاتيح سيارة والده أثناء نومه، وتوجهه لدفع اشتراك الجيم واصطحابه لزميلته «جودي»، وصولًا إلى واقعة تبادل المقاعد بناءً على رغبتها فى تجربة القيادة، حيث سمح لها بتبديل الأماكن وسياقة السيارة لمسافة قصيرة قبل أن تفقد السيطرة عليها وتقتحم عربة القهوة.

وبمواجهته بالتناقض بين أقواله الأولى التى حاول فيها تحمل المسؤولية الكاملة حمايةً لصديقته من الحبس، وبين أقواله اللاحقة التى حمّلها مسؤولية القيادة الفعلية، برر ذلك برغبته فى عدم إلحاق الأذى والخراب بمستقبل «جودي»، مشيرًا إلى أنه عقب وقوع الحادث بادر بركن السيارة فى منطقة صحراوية خوفًا من بطش الأهالى.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا