تساءل أهالي شمال سيناء: ماذا لو لم تدخل مبادرة «حياة كريمة» إلى سيناء؟ سؤال يلخص حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع، بعدما نجحت المبادرة الرئاسية خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات تنموية غيرت من شكل الحياة في عدد من المناطق، وقدمت خدمات ومرافق أساسية للمواطنين، لتصبح مشروعاتها علامة بارزة على جهود التنمية الشاملة في شمال سيناء.
فقد دخلت «حياة كريمة» مدينة الشيخ زويد، وامتدت مشروعات التعمير والتنمية لتشمل إنشاء شبكة طرق حديثة تربط المدينة بكل من العريش ورفح، لتصبح هذه الطرق شريانًا مهمًا لحركة الأهالي، وتخفف عنهم مشقة الانتقال لمسافات طويلة عبر طرق غير ممهدة للوصول إلى المدن وتلبية احتياجاتهم اليومية.
ولم تتوقف مشروعات «حياة كريمة» عند تطوير الطرق، ففي جنوب رفح، كان المواطنون يعانون من صعوبة الحصول على مستلزمات أسرهم اليومية، إلا أن إنشاء سوق الأربعاء المتكامل بمدينة السلام ضمن مشروعات المبادرة ساهم في تغيير هذا الواقع، حيث يوفر السوق احتياجات الأسرة البدوية من السلع الغذائية والملابس والمستلزمات المعيشية، ليصبح نقطة ارتكاز للأهالي ويساعد على تخفيف أعباء الانتقال لمسافات بعيدة.
أما أزمة المياه، التي لطالما أرقت أبناء سيناء، فقد شهدت تنفيذ مشروعات لمحطات تحلية مياه حديثة ضمن المبادرة، لتوفير مياه الشرب للتجمعات البدوية والقرى المحرومة. ومن بين هذه المشروعات محطة تحلية مياه الكيلو 17 غرب العريش، التي تم افتتاحها بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أشاد بحجم الإنجاز على أرض سيناء.
وتُعد محطة تحلية مياه البحر بالكيلو 17 غرب مدينة العريش أحد المشروعات القومية الكبرى في قطاع المياه، وركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية الشاملة بشمال سيناء.
تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة في مرحلتها الأولى 100 ألف متر مكعب يوميًا، وتخدم نحو 350 ألف مواطن بمدينة العريش، حيث ساهمت في إنهاء نظام المناوبة وضخ المياه على مدار 24 ساعة. وتضم المحطة 6 وحدات تحلية تعمل بنظام التناضح العكسي «RO»، ومن المخطط أن تصل طاقتها الإجمالية بعد اكتمال المرحلتين الثانية والثالثة إلى 300 ألف متر مكعب يوميًا، لتغطي احتياجات العريش والشيخ زويد ورفح ووسط سيناء.
وبهذه المشروعات، لم تعد «حياة كريمة» مجرد مبادرة لتنفيذ مشروعات خدمية، وإنما أصبحت مظلة لمجموعة من مشروعات التنمية التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، من خلال توفير الطرق والمياه والأسواق والخدمات الأساسية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لدعم التنمية في قلب سيناء.
المصدر:
اليوم السابع